
أجرى وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي، مساء الثلاثاء، اتصالاً هاتفياً مع نظيره الإماراتي عبد الله بن زايد، لبحث التطورات الإقليمية المتلاحقة، وذلك على خلفية استهداف طهران لأبوظبي بصواريخ ومسيّرات لليوم الثاني. وجددت القاهرة إدانتها الشديدة للاعتداءات، مؤكدةً أن أمن دول الخليج جزء لا يتجزأ من الأمن القومي المصري، وتعهدت بوقوفها إلى جانب أبوظبي في هذا الظرف الدقيق.
استعرض المسؤولان الدبلوماسيان الأوضاع المشتعلة في المنطقة، مع التركيز على التحركات العدوانية التي تشهدها الإمارات. وشمل الحوار تبادل الرؤى حول التطورات الميدانية الأخيرة، والتداعيات المحتملة للتصعيد الأخير على استقرار الخليج العربي.
التصعيد الإيراني ضد الإمارات
شهدت أراضي الإمارات العربية المتحدة موجة جديدة من الاستهدافات العسكرية، حيث تصدت الدفاعات الجوية لمحاولات اختراق جوي منفذة بطائرات مسيّرة وصواريخ باليستية منشأها إيران، وذلك للمرة الثانية على التوالي خلال 48 ساعة. وكشفت مصادر أمنية في أبوظبي عن اعتراض 15 مقذوفاً صاروخياً وأربع طائرات دون طيار، أسفرت الاشتباكات عن إصابة ثلاثة أشخاص بجروح متفاوتة.
يُذكر أن هذه التطورات تمثل أول خرق للتهدئة المعلنة بين واشنطن وطهران منذ الثامن من أبريل الماضي، فيما نفت السلطات الإيرانية مسؤوليتها عن العمليات، متهمةً إسرائيل والولايات المتحدة بمحاولة زرع الفتنة في المنطقة.
موقف القاهرة الثابت
أكد المسؤول المصري رفض بلاده القاطع لهذه الممارسات العدائية، معلناً تضامن القاهرة غير المشروط مع الإمارات في مواجهة هذه التحديات الأمنية. شدد الدبلوماسي المصري على العقيدة الاستراتيجية الثابتة لبلاده، والتي ترى في استقرار دول الخليج العربي خطاً أحمر ومصلحة عليا مصرية.
وأعلنت الخارجية المصرية دعمها الكامل للإجراءات التي تتخذها أبوظبي لحماية أراضيها وضمان سلامة مواطنيها، مؤكدةً استعداد القاهرة للتعاون الوثيق في مجال الأمن والدفاع.
سياق إقليمي معقد
تأتي هذه الأحداث في توقيت حساس، يشهد فيه الملف النووي الإيراني مرحلة من التوتر الدبلوماسي، حيث تجري وساطات بين الولايات المتحدة وإيران عبر قنوات باكستانية دون التوصل إلى اختراق ملموس. وكان الجانبان قد التقيا في إسلام آباد منتصف أبريل الماضي دون التوصل إلى اتفاق نهائي، قبل أن يتم تمديد فترة الهدنة بناءً على طلب الوسيط الباكستاني.






