
ارتفعت وتيرة العدوان الإسرائيلي على لبنان، حيث شن الجيش الإسرائيلي 53 هجومًا خلال يوم واحد، مخلفًا 15 شهيدًا وعشرات الجرحى. في المقابل، نفذ "حزب الله" 13 عملية عسكرية استهدفت مواقع وآليات للجيش الإسرائيلي في الجنوب. جاء ذلك رغم سريان اتفاق وقف إطلاق النار المعلن قبل أسابيع، والذي تواصل تل أبيب خرقه يوميًا.
تصعيد ميداني في الجنوب اللبناني
شهدت مناطق جنوبي لبنان تصعيدًا عسكريًا حادًا، الأربعاء، حيث وثقت مصادر ميدانية وطبية مقتل 15 مدنيًا على الأقل جراء 53 هجومًا نفذتها الآلية الحربية الإسرائيلية بمختلف الأسلحة. وتوزعت الضربات على عدة أقضية لبنانية، فيما نفذ "حزب الله" ردًا مكثفًا استهدف مواقع تمركز القوات الإسرائيلية.
انتشار الاستهدافات في الأقضية اللبنانية
تركزت الغارات الجوية والقصف المدفعي على خمسة أقضية رئيسية، إذ استهدفت طائرات الاحتلال بلدات في قضاء صور بـ9 غارات أسفرت عن مقتل شخصين، بينما خلفت 8 غارات على مناطق في صيدا 5 شهداء. وفي قضاء النبطية، أودت 14 غارة بحياة 4 مدنيين، في حين سقط ذات العدد في البقاع الغربي نتيجة 3 ضربات.
شملت الحملة أيضًا قصفًا مدفعيًا على بلدات مجدل زون والمنصوري وبيوت السياد، إلى جانب عمليات تفجير منازل في علما الشعب وطير حرفا، فضلا عن تحليق مكثف للطائرات المسيرة فوق العاصمة بيروت وضواحيها الجنوبية.
عمليات المقاومة ردًا على الخروقات
أعلن "حزب الله" تنفيذ 13 عملية عسكرية متنوعة استهدفت مواقع الاحتلال الإسرائيلي في الشريط الحدودي. وأفاد بيانات الحزب باستهداف 5 تجمعات للجنود في البياضة والناقورة ورشاف بصواريخ ومسيرات، بالإضافة إلى إصابة 4 آليات عسكرية في دير سريان وحوالي والقوزح.
وشملت العمليات استهداف جرافتين عسكريتين في حولا ومعتقل الخيام، فضلاً عن ضرب مركز قيادة ميداني في القنطرة، حيث أكدت المقاومة إصابة جميع الأهداف بدقة. ويأتي هذا الرد وفق بيانات الحزب "دفاعًا عن لبنان وشعبه" وردًا على الاعتداءات المتكررة.
اتفاق الهدنة المهدد بالانهيار
تستمر المواجهات رغم إعلان هدنة مؤقتة في 17 أبريل الماضي، والتي كان من المقرر أن تستمر عشرة أيام قبل تمديدها حتى 17 مايو الجاري. وتواصل إسرائيل خرق بنود الاتفاق يوميًا، مستندة إلى بند "الدفاع عن النفس" الذي يتيح لها شن هجمات وقائية.
أشرف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على إبرام الهدنة، التي شهدت جولتين من المحادثات في واشنطن. غير أن القوات الإسرائيلية تواصل توغلها في عمق يصل إلى 10 كيلومترات داخل الأراضي اللبنانية، محتلة مناطق استراتيجية منذ أشهر.
الخسائر البشرية والنزوح الجماعي
يُضيف اليوم الأربعاء 15 شهيدًا إلى قائمة الضحايا المتزايدة منذ بدء العدوان في الثاني من مارس، حيث بلغت الحصيلة الإجمالية 2702 قتيل و8311 جريح. وتسببت العمليات العسكرية بنزوح أكثر من 1.6 مليون شخص، ما يعادل خُمس سكان لبنان، في أزمة إنسانية حادة.
وفرض الجيش الإسرائيلي إنذارات إخلاء لسكان بلدات في صيدا، في حين تتهم المقاومة الاحتلال بتدمير منازل المدنيين والبنية التحتية في عشرات القرى الجنوبية، وسط صمت دولي متزايد تجاه الانتهاكات.






