
تصدر وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش مشهدًا استفزازيًا جديدًا في مدينة الخليل، حيث شارك آلاف المستوطنين في احتفالات دينية أمام الحرم الإبراهيمي الشريف. وظهر سموتريتش وهو يرقص بصحبة المستوطنين في الساحة المحاذية للمسجد، وذلك ضمن فعاليات ما يُعرف بـ"عيد الشعلة" التي نظمها تيار الصهيونية الدينية.
احتفال استفزازي في قلب المدينة المحتلة
تجمع آلاف المستوطنين، مساء أمس الاثنين، في ساحة الحرم الإبراهيمي بمدينة الخليل جنوبي الضفة الغربية، حيث انضم إليهم وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش في رقصات جماعية استفزازية. ونقل التلفزيون الإسرائيلي عن القناة السابعة العبرية أن الاحتفالات أقيمت بمشاركة قيادات من تيار الصهيونية الدينية بقيادة سموتريتش، وذلك في الفناء الخارجي للمسجد الإبراهيمي.
طقوس "عيد الشعلة" وسياقها التاريخي
يواصل المستوطنون إحياء ما يُطلقون عليه "عيد الشعلة" أو "لاق بعومر"، وهي مناسبة دينية تمتد على مدى يومي الاثنين والثلاثاء، يزعم الاحتلال أنها تخليد لثورة بقيادة الحاخام شمعون بار يوحاي ضد القوات الرومانية عام 132 ميلادية. وتُعد هذه المناسبة فرصة سنوية للجماعات الاستيطانية المتطرفة للتجمع في مواقع حساسة بالضفة الغربية.
قرار تهويدي خطير
يأتي هذا التصعيد في سياق قرار سلطات الاحتلال الصادر في تموز/يوليو 2025، والقاضي بنقل تبعية إدارة الحرم الإبراهيمي من بلدية الخليل إلى المجلس الديني الاستيطاني في مستوطنة كريات أربع، بحسب ما كشفت صحيفة "يسرائيل هيوم". وقد أدانت وزارة الخارجية الفلسطينية آنذاك هذا الإجراء وصفته بالخطوة غير المسبوقة، محذرة من مخاطر استهداف المقدسات وتغيير طابع الحرم الإبراهيمي عبر سياسات التهويد الممنهجة.
واقع الاحتلال في البلدة القديمة
يقع المسجد الإبراهيمي في قلب البلدة القديمة الخاضعة للسيطرة العسكرية الإسرائيلية الكاملة، حيث يتمركز نحو 1500 جندي لحماية ما لا يتجاوز 400 مستوطن يقطنون المنطقة المحاصرة. وتشهد المدينة توترات متصاعدة جراء الانتهاكات المستمرة بحق الأهالي الفلسطينيين والمقدسات الإسلامية، وسط صمت دولي متواصل إزاء ممارسات الاحتلال التوسعية.






