
في سابقة خطيرة تُعد الأولى منذ العام الماضي، اجتاحت آليات عسكرية إسرائيلية بلدة رميش الحدودية ذات الغالبية المسيحية في جنوبي لبنان، متوقفة عند المدخل ضمن المناطق المحيطة بالخط الأصفر الذي فرضته تل أبيب كمنطقة عازلة، في تصعيد يهدد بتوسيع رقعة الاحتلال رغم اتفاقات وقف إطلاق النار الهشة.
توغل عسكري في بلدة رميش الحدودية
وتقع رميش ضمن المثلث الحدودي المعرّض لانتهاكات متكررة، حيث نشرت القوات الإسرائيلية وحداتها المدرعة في محيط منطقة المرج، محاولة فرض سيطرتها على مفاصل البلدة الاستراتيجية دون الاكتراث بالاتفاقات الدولية الراعية لوقف إطلاق النار.
الخط الأصفر وسياسة العزل القسري
ويرى مراقبون أن هذا التوغل يعكس استراتيجية احتلال مقنّع، تهدف إلى توسيع الرقعة الجغرافية الخاضعة للسيطرة الإسرائيلية خارج الحدود المعترف بها دولياً، في تكرار لسيناريوهات سابقة طبقتها في الجولان السوري والأراضي الفلسطينية المحتلة.
انتهاكات متواصلة رغم الهدن المعلنة
على الرغم من سريان اتفاق هدنة مؤقتة امتد من منتصف أبريل/نيسان حتى منتصف مايو/أيار الجاري، تواصل القوات الإسرائيلية خرق التفاهمات عبر قصف يومي مكثف يطال مواقع مدنية وعسكرية على حد سواء. وشهدت الساعات الأربع والعشرين الماضية موجة جديدة من العنف، أسفرت عن سقوط 17 شهيداً وفقاً لإحصائيات وزارة الصحة اللبنانية.
سياق الاحتلال المتعدد الأطراف
يشار إلى أن إسرائيل تواصل احتلالها لأجزاء واسعة من جنوبي لبنان، بعضها يعود لعقود خلت، وبعضها الآخر احتلته خلال الحرب الأخيرة بين عامي 2023 و2024، حيث توغلت قواته لمسافة تصل إلى عشرة كيلومترات داخل الأراضي اللبنانية. ويمتد هذا الاحتلال ليشمل أراضٍ سورية في هضبة الجولان، فضلاً عن الأراضي الفلسطينية المحتلة.






