
خلال حديث للصحفيين على متن الطائرة أثناء عودته من كازاخستان..
شدد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان على ضرورة إنهاء الاستفزازات التي تمارسها إسرائيل ثم بناء سلام حقيقي في المنطقة.
جاء ذلك في حديث للصحفيين، السبت، على متن الطائرة أثناء عودته من كازاخستان التي زارها للمشاركة في اجتماع مجلس التعاون الاستراتيجي رفيع المستوى بين البلدين، وفي القمة غير الرسمية لمنظمة الدول التركية.
وفي ردّه على سؤال عن سبب عدم انتهاء الحرب التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران، أشار الرئيس التركي إلى أن أحد العوامل الرئيسية التي أوجدت هذه الأزمة هو "استفزازات إسرائيل التي لا تنتهي".
وقال: "أظهرت إسرائيل مرارا، من خلال هذه الاستفزازات، ومن خلال انسياقها وراء أوهام وخيالات، أنها لا تتردد في إشعال منطقتنا من أجل نزواتها الخاصة. إسرائيل تريد أن تمتد هذه الحرب إلى كامل المنطقة وأن يزداد الغموض فيها".
وأضاف: "يجب إنهاء استفزازات إسرائيل، ثم يجب بناء سلام حقيقي. وبصفتنا تركيا، نبذل وسنبذل كل ما في وسعنا لمنع تحول هذه الفوضى إلى مشهد أكثر تعقيدا".
وشدد على أن تركيا تؤمن بأن مشاكل المنطقة يمكن أن تحلها دول المنطقة بنفسها. داعيا إياها لبذل مزيد من الجهود المشتركة من أجل السلام والاستقرار والأمن، وإفشال الألعاب الدموية.
وتابع: "إذا كان المطلوب هو تحقيق استقرار دائم في المنطقة، فعلى الجميع أن يضعوا حساباتهم قصيرة المدى جانبا. وعلى الدول أن تدافع عن حقوق مواطنيها، لا عن مصالح أطراف من خارج المنطقة".
** قمة حاسمة للناتو
وعن قمة حلف شمال الأطلسي "ناتو" التي ستستضيفها العاصمة أنقرة يومي 7 و8 يوليو/ تموز المقبل، توقع أردوغان اتخاذ قرارات مهمة تتعلق بمستقبل الحلف وبنية الأمن العالمي خلال المرحلة المقبلة.
وأفاد الرئيس التركي بأن قمة الناتو تحمل أهمية حاسمة في تاريخ الحلف، مبينا في الوقت نفسه أن التطورات الأخيرة في المنطقة والعالم زادت من أهمية القمة.
وزاد أن "العالم اليوم ليس امتدادا للعالم القديم الذي تأسس فيه الناتو. لقد تأسس عالم جديد، وفي هذا العالم الجديد أصبح موقع الناتو مختلفا تماما. التهديدات أصبحت أكثر تعقيدا، والمخاطر أكثر تنوعا، والنظام العالمي تآكل، باختصار العالم تغيّر كثيرا".
وشدد على أن مسائل تقاسم الأعباء بشكل عادل داخل الناتو، والتعاون الصادق، ومفهوم الأمن المشترك أمور بالغة الأهمية لمستقبل الحلف، قائلا: "نحن في تركيا مستعدون للقيام بدورنا من أجل ناتو أكثر حزما وأكثر استعدادا لمواجهة التهديدات".
** تركيا فرصة كبيرة للاتحاد الأوروبي
وردا على سؤال بشأن رؤية تركيا للعضوية الكاملة في الاتحاد الأوروبي، أكد الرئيس أردوغان أنهم لا يطرحون هذه الرؤية لمنافسة أحد أو لعرقلة أي طرف.
وأوضح أن تركيا تريد تقوية نفسها وتقوية الاتحاد الأوروبي باعتبارها جزءا منه.
واستدرك: "لكن للأسف، الاتحاد الأوروبي ليس مدركا لذلك. وعدم إدراكه لهذا الأمر لا يعني أننا سنتخلى عن مُثلنا".
وأردف: "ندافع عن هذه الرؤية بإصرار منذ سنوات (العضوية في الاتحاد)، ونتخذ خطوات. وبرغم تعرض تركيا أحيانا لتصرفات مترددة، وأحيانا لمعاملات تمييزية واضحة، فإننا ما زلنا متمسكين بعرض العضوية بإخلاص".
ولفت إلى أن دولة مثل تركيا تتحمل أعباءها ولا تشكل عبئا على الكيانات التي تنضم إليها، قائلا: "كل منصة نشارك فيها تتحول إلى قيمة صاعدة".
وأكمل: "نسمع أحيانا من داخل الاتحاد تعبيرات مؤسفة وسطحية جدا تجاه بلدنا"، لافتا إلى أن السياسيين الأتراك يوضحون لنظرائهم الأوروبيين أن هذا الموقف يضر بالاتحاد في وقت يشهد فيه العالم تحولات جذرية في كل المجالات.
واستطرد: "تركيا فرصة كبيرة للاتحاد الأوروبي، وعلى الاتحاد أن يتخذ قرارا تاريخيا بشأن تقييم هذه الفرصة. إن أوروبا وصلت إلى مفترق طرق، وعليها أن تقيّم الوضع في هذا المنعطف بعناية أكبر".
** "قآن" خطوة أولى وسنصنع الأقوى
وعن المقاتلة محلية الصنع "قآن"، أوضح أردوغان أن "المشروع يتقدم يوما بعد يوم. قآن هي الخطوة الأولى لنا، وعندما تكتمل ستبدأ في هذا المجال قصة جديدة وسنصنع ما هو أفضل وأقوى".
وأشار الرئيس التركي إلى أن اهتمام العالم لا يقتصر على المقاتلة "قآن"، بل يشمل العديد من منتجات الصناعات الدفاعية التركية.
وذكر أن تركيا أظهرت في معرض "ساها 2026" الذي أُقيم في إسطنبول قوتها وتأثيرها في مجال الصناعات الدفاعية.
وكشفت تركيا خلال المعرض، بحسب أردوغان، عن أكثر من 200 منتج جديد، والوصول إلى حجم أعمال بقيمة 8 مليارات دولار، قائلا: "هذه الأرقام تظهر المستوى الذي بلغناه، وتدفعنا لبذل مزيد من الجهد لتحقيق أهدافنا".
يتبع ///






