قيود مشددة.. قوات الاحتلال تمنع وصول الفلسطينيين للحرم الإبراهيمي برمضان

18:027/03/2025, Cuma
الأناضول
قيود مشددة.. قوات الاحتلال تمنع وصول الفلسطينيين للحرم الإبراهيمي برمضان
قيود مشددة.. قوات الاحتلال تمنع وصول الفلسطينيين للحرم الإبراهيمي برمضان

لأداء أول صلاة جمعة في رمضان، بحسب مدير المسجد وفلسطينيين تحدثوا للأناضول وعبروا عن استيائهم من الإجراءات الإسرائيلية


عبّر فلسطينيون في مدينة الخليل جنوب الضفة الغربية عن استيائهم من قيود إسرائيلية مشددة حالت دون وصولهم إلى المسجد الإبراهيمي في البلدة القديمة، لأداء أول صلاة جمعة في رمضان وذلك للمرة الأولى منذ سنوات.

وقالوا في أحاديث للأناضول، إن السلطات الإسرائيلية منعت شبانا ومسنين من الوصول إلى الحرم الإبراهيمي دون إبداء الأسباب.

هذه الإجراءات فاقمت مخاوف الفلسطينيين من السيطرة الإسرائيلية على المسجد الإبراهيمي بشكل كامل.

مدير الحرم الابراهيمي معتز أبو اسنينة، قال للأناضول إن "السلطات الإسرائيلية شرعت في جملة من التضييق بحق المسجد والمصلين".

واعتبر رفض الاحتلال الإسرائيلي فتح المسجد بشكل كامل أمام المصلين وتقييد الوصول إليه "انتهاكا خطيرا وغير مسبوق".

وأشار أبو اسنينة إلى أن القوات الإسرائيلية منعت الفلسطينيين الذين تقل أعمارهم عن 25 عاما من دخول المسجد والصلاة فيه.

وتابع: "هذا المكان مسجد إسلامي خالص، وهو مكان تاريخي وديني أثري، يقع تحت سيادة وزارة الأوقاف الإسلامية الفلسطينية، صاحبة الولاية القانونية على الحرم".


منع شبان

وقال الشاب إبراهيم كامل (19 عاما)، بعد منعه من الوصول للمسجد الإبراهيمي، "هذه أول صلاة جمعة برمضان مفترض أن تقام في المسجد الإبراهيمي، إلا أنني وصلت للحاجز الإسرائيلي ومُنعت من قبل الجنود".

وأضاف للأناضول: "حاولت عدة مرات وفي كل مرة أُمنع، والسبب صغر السن دون الـ 25".

وتابع كامل: "هذا مسجدنا ونحن نأتي هنا فقط للصلاة، الجيش نشر قوات كبيرة على كافة الحواجز، وفي ساحات ومداخل المسجد وحوّله إلى ثكنة عسكرية".

بدوره، يقول نور أبو هزاع (20 عاما) "هناك تضييقات على الوصول للمسجد الإبراهيمي منذ بداية رمضان، حاولت مرات عدة الوصول لأداء صلاة التراويح لكن تم منعي، واليوم الجمعة الأولى في رمضان حدث ذات الأمر".

ولفت في حديث للأناضول، إلى أن الجنود يتعاملون بـ"وحشية حيث يتم دفع الشباب وركلهم وطردهم من أمام المسجد".

وفي السياق، قال شاب آخر يدعى نضال جبر (23 عاما)، "عندما وصلت إلى الحاجز وقبل فحص بطاقتي طلب مني الجندي العودة، وقال لي: ارجع، وكان هناك العديد من الشبان الذين مُنعوا من الوصول إلى المسجد".

وأضاف للأناضول: "الاحتلال يريد أن يسيطر على المسجد بشكل كامل وتحويله إلى كنيس يهودي".


رفض فتح المسجد

وفي وقت سابق، قالت وزارة الأوقاف الفلسطينية، إن إسرائيل ترفض فتح جميع أروقة المسجد الإبراهيمي بمدينة الخليل جنوب الضفة الغربية المحتلة للمصلين المسلمين، كما جرت العادة في أيام الجمعة من شهر رمضان من كل عام.

وأضافت في بيان: "في خطوة خطيرة وغير مسبوقة، في حجمها وتوقيتها في شهر رمضان المبارك، وفي خطة ممنهجة لعرقلة فتح المسجد بقاعاته وساحاته وأروقته كافة بشكل كامل للمسلمين، كما هو متعارف عليه في أيام الجمعة من شهر رمضان من كل عام رفض الاحتلال تسليم الإبراهيمي بكامل قاعاته وساحاته ومرافقه لإدارة الأوقاف".

وأوضحت أن مراسم تسلم المسجد كانت تتم في "ليلة الجمعة من شهر رمضان" من كل عام، وذلك "تمهيدا لفتحه بالكامل أمام المصلين".

وبيّنت أن أيام الجمعة من شهر رمضان تأتي ضمن "الأيام العشرة (طوال العام) التي يتم فيها فتح الحرم الإبراهيمي بالكامل أمام المصلين المسلمين، معتبرة هذه الخطوة "سابقة خطيرة ومفاجئة".

ولفتت إلى أن "السكوت عن ذلك يعني تكريس هذا الواقع الجديد في منع فتح مواقع جديدة في كل مرة تمهيداً للسيطرة على الحرم الإبراهيمي بشكل كامل".

ويوجد المسجد الإبراهيمي في البلدة القديمة من الخليل، التي تقع تحت السيطرة الإسرائيلية، ويسكن بها نحو 400 مستوطن يحرسهم حوالي 1500 جندي إسرائيلي.

وفي 1994، قسمت إسرائيل المسجد بواقع 63 بالمئة من مساحته لليهود تضم غرفة الأذان، و37 بالمئة للمسلمين، عقب مذبحة ارتكبها مستوطن أسفرت عن مقتل 29 مصليا فلسطينيا.

ومن المتعارف عليه فتح المسجد بشكل كامل أمام المسلمين 10 أيام فقط في العام؛ وهي أيام الجمعة من شهر رمضان، وليلة القدر، وعيدي الفطر والأضحى، وليلة الإسراء والمعراج، والمولد النبوي، ورأس السنة الهجرية.

جاء ذلك بالتزامن مع فرض إسرائيل قيودا مشددة على وصول الفلسطينيين من الضفة الغربية المحتلة إلى مدينة القدس لأداء صلاة الجمعة في المسجد الأقصى.

وأفاد مراسل الأناضول في الضفة بأن الجيش الإسرائيلي عزز قواته على المعابر المؤدية إلى القدس، ودقّق في هويات الفلسطينيين، ورفض دخول بعضهم بدعوى عدم الحصول على تصاريح خاصة.

وشهد حاجز قلنديا شمال القدس، وحاجز "300" جنوب المدينة، ازدحاما على بوابات الدخول من الضفة باتجاه القدس.

ومنذ اندلاع حرب الإبادة على قطاع غزة في 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023، فرضت السلطات الإسرائيلية قيودا مشددة على وصول الفلسطينيين من الضفة إلى القدس الشرقية فيما أعلنت الشرطة نشر تعزيزات أمنية إضافية في القدس مع حلول شهر رمضان.

ويعتبر الفلسطينيون هذه الإجراءات جزءا من محاولات إسرائيل لتهويد القدس الشرقية، بما في ذلك المسجد الأقصى، وطمس هويتها العربية والإسلامية.

#الجيش الإسرائيلي
#الضفة الغربية
#المسجد الإبراهيمي
#فلسطين