
بسبب شكوك ترامب بأن نتنياهو يتلاعب به، وفق مراسل إذاعة الجيش الإسرائيلي ياني كوزين...
كشف إعلام إسرائيلي، الخميس، أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، قرر قطع الاتصالات مع رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، بسبب شكوكه بأن الأخير يتلاعب به.
وقال مراسل إذاعة الجيش الإسرائيلي ياني كوزين، في منشور عبر صفحته على منصة إكس: "المحيطون بالرئيس الأمريكي أخبروه أن نتنياهو يتلاعب به، ولا يوجد شيء يكرهه ترامب أكثر من أن يظهر كأنه مغفل، لذلك قرر قطع الاتصال معه".
وأضاف: "ربما سيتغير ذلك لاحقا، لكن هذا هو الوضع حاليا".
ولم يصدر حتى الساعة 21:30 ت.غ أي تعليق رسمي من الجانبين الأمريكي أو الإسرائيلي بشأن ما أورده المراسل، إلا أن ما نقله كوزين يتقاطع مع ما نشرته صحيفة "يسرائيل هيوم"، المقربة من اليمين الإسرائيلي، الخميس، والتي تحدثت عن "تراجع كبير في العلاقات الشخصية وخيبة أمل متبادلة بين نتنياهو وترامب".
وأشار كوزين، إلى أن ترامب، "يعتزم المضي قدما في خطوات متعلقة بالشرق الأوسط دون انتظار نتنياهو"، في إشارة إلى تباين في المواقف بين الطرفين بشأن ملفات إقليمية.
ولفت إلى أن رئيس الوفد المفاوض وزير الشؤون الاستراتيجية الإسرائيلي رون ديرمر، تحدث خلال اجتماعه في أبريل/ نيسان الماضي، مع كبار النواب الجمهوريين في واشنطن، وأخبرهم ما يجب أن يفعله ترامب، ما أثار غضب الأخير.
وقال كوزين، إنّ سلوك ديرمر، جعل المقربين من ترامب يحرضونه ضد نتنياهو.
وفي وقت سابق الخميس، قالت مصادر مقربة من ترامب لصحيفة "يسرائيل هيوم" إنه يشعر "بخيبة أمل" من نتنياهو، ويعتزم التحرك واتخاذ "خطوات" في الشرق الأوسط "بدون انتظاره".
وأضافت المصادر أن ترامب مهتم باتخاذ قرارات يعتقد أنها ستساهم في تقدم الولايات المتحدة، خاصة فيما يتعلق بالسعودية وبقية دول الخليج، حسب الصحيفة.
ووفق الصحيفة، فإن بعض هذه الخطوات يُرجح أنها تتعلق بالتطبيع الذي كان مأمولا للعلاقات بين إسرائيل والسعودية، بوساطة أمريكية.
وأوضحت أنه "بحسب ترامب، فإن نتنياهو يماطل في اتخاذ القرارات اللازمة، وعلى هذه الخلفية، فإن الرئيس (الأمريكي) غير مستعد للانتظار حتى تقوم إسرائيل بما هو متوقع منها، وقرر التحرك إلى الأمام بدونه".
ورسميا، ترهن السعودية تطبيع العلاقات المحتمل مع إسرائيل بإنهائها حرب الإبادة التي تشنها على غزة، وأن تنخرط في مسار سياسي جدي يؤدي إلى قيام دولة فلسطينية مستقلة.
وإضافة إلى تهرب نتنياهو من استحقاقات التطبيع المحتمل مع السعودية، "يشعر ترامب بالغضب إزاء ما يراه محاولة من نتنياهو ورجاله لدفع مستشار الأمن القومي الأمريكي مايك والز، الذي تمت إقالته (قبل أيام)، لدعم قيام تل أبيب بعمل عسكري ضد إيران"، حسب الصحيفة.
وتابعت: "زعم نتنياهو، ردا على نشر القضية (التنسيق بين نتنياهو ووالز) في صحيفة واشنطن بوست، أنه تحدث إلى والز مرة واحدة فقط. لكن ترامب لم يقتنع".
وبوساطة سلطنة عمان، تنخرط واشنطن وطهران حاليا في مفاوضات بشأن البرنامج النووي الإيراني، وتتصاعد تصريحات إيجابية بشأن احتمال التوصل إلى اتفاق قريبا.
ولتأكيد صحة ما ذهبت إليه المصادر عن تراجع العلاقات بين ترامب ونتنياهو، لفتت الصحيفة إلى توصل واشنطن وجماعة الحوثي اليمنية قبل أيام إلى اتفاق لوقف إطلاق النار لا يشمل إسرائيل ولم تعلم به قبل إعلانه.
واستطردت: "حتى بعد أن أعلن ترامب الاتفاق مع الحوثيين، لم يتمكن المسؤولون الإسرائيليون عن العلاقات مع الولايات المتحدة لمدة يوم كامل من تلقي معلومات من البيت الأبيض حول ما يحدث".
كما أوضحت الصحيفة، أنه "ليس مقررا حتى الآن أن يزور ترامب إسرائيل ضمن زيارته للمنطقة الأسبوع المقبل"، التي تشمل السعودية وقطر والإمارات.
الصحيفة رأت أن "الخلاف بين ترامب ونتنياهو يفسر إعلانات صدرت عن نتنياهو ووزير الدفاع يسرائيل كاتس، في الساعات الأربع والعشرين الأخيرة، عن استعداد إسرائيل لمواصلة الحرب بمفردها".
ومنذ بدء ولايته الرئاسية الجديدة، في 20 يناير/ كانون الثاني 2025، قدّم ترامب دعما متنوعا وغير محدود لحكومة نتنياهو، التي تشن منذ 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023 حرب إبادة جماعية بحق الفلسطينيين بقطاع غزة.
كما حرص ترامب في البيت الأبيض على استقبال نتنياهو، المطلوب للمحكمة الجنائية الدولية، بتهمتي ارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية بحق الفلسطينيين في غزة.
وخلفت حرب الإبادة الإسرائيلية في غزة أكثر من 172 ألف قتيل وجريح من الفلسطينيين، معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على 11 ألف مفقود.






