
وكيل الأمين العام للشؤون الإنسانية قال إن المجاعة بغزة تجبر الوالدين على اختيار طفل من أطفالهما لإطعامه..
قال توم فليتشر، وكيل الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية ومنسق الإغاثة بحالات الطوارئ، إن غزة تشهد مجاعة القرن الحادي والعشرين وترصدها المسيَّرات وأحدث التقنيات العسكرية.
جاء ذلك في كلمته في المؤتمر الصحفي الأسبوعي لمكتب الأمم المتحدة في جنيف، الجمعة، تعليقا على تقرير التصنيف المرحلي المتكامل للأمن الغذائي (IPC) عن تفشي المجاعة في مدينة غزة اعتبارا من 15 أغسطس/آب، استنادا إلى أدلة.
وأضاف فليتشر: "أرجوكم اقرؤوا تقرير التصنيف المرحلي المتكامل من البداية إلى النهاية، اقرؤوه بحزن وغضب، اقرؤوه ليس على أنه كلمات وأرقام، بل أسماء وأرواح".
وأردف: "كان بإمكاننا منع هذه المجاعة لو سُمح لنا بذلك، لكن الطعام يتراكم على الحدود بسبب العرقلة الممنهجة من جانب إسرائيل".
وتابع: "إنها مجاعة تجبر الوالدين على اختيار طفل من أطفالهما لإطعامه، إنها مجاعة تجبر الناس على المخاطرة بحياتهم بحثا عن الطعام، إنها مجاعة حذّرنا منها مرارا وتكرارا".
ووصف فليتشر الوضع بقطاع غزة بأنه "مجاعة القرن الحادي والعشرين"، ترصدها طائرات بدون طيار وبعض من أحدث التقنيات العسكرية في التاريخ.
وذكر المسؤول الأممي أن المجاعة في غزة يدعمها علنا بعض القادة الإسرائيليين بصفتها سلاح حرب.
وأكد أن المجاعة بغزة يجب أن تدفع العالم إلى اتخاذ إجراءات عاجلة، داعيا رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو وكل من يستطيع التواصل معه إلى ضمان وقف إطلاق النار في غزة.
والجمعة، قال تقرير لمؤشر مقياس التصنيف المرحلي المتكامل للأمن الغذائي (IPC): "تأكّدت المجاعة في محافظة غزة، ومن المتوقع أن تمتد إلى محافظتي دير البلح (وسط) وخان يونس (جنوب) بنهاية سبتمبر (أيلول المقبل)".
وسارعت إسرائيل إلى مهاجمة التقرير رغم اعتماده على معطيات وحقائق، زاعمة أنه استند إلى شهادات "هاتفية".
وتفاقم التجويع في غزة وارتفعت حصيلة وفيات سوء التغذية منذ أكتوبر/ تشرين الأول 2023 إلى 271 بينهم 112 طفلا، وفق إحصائية نشرتها وزارة الصحة أمس الخميس.
ورغم سماح إسرائيل قبل نحو 3 أسابيع بدخول شاحنات محدودة جدا من المساعدات الإنسانية والبضائع، إلا أن المجاعة ما زالت مستمرة، إذ تتعرض تلك الشاحنات في معظمها للسرقة من عصابات تقول حكومة غزة إنها تحظى بحماية إسرائيلية.
ومنذ 2 مارس/ آذار الماضي، تغلق إسرائيل جميع المعابر المؤدية إلى غزة، مانعة دخول أي مساعدات إنسانية، ما أدخل القطاع في حالة مجاعة رغم تكدس شاحنات الإغاثة على حدوده، وتسمح بدخول كميات محدودة جدا لا تلبي الحد الأدنى من احتياجات المجوعين.
وبدعم أمريكي، ترتكب إسرائيل منذ 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023 إبادة جماعية بغزة تشمل القتل والتجويع والتدمير والتهجير القسري، متجاهلة النداءات الدولية كافة وأوامر لمحكمة العدل الدولية بوقفها.
وحتى الخميس، خلّفت الإبادة الإسرائيلية 62 ألفا و192 قتيلا، و157 ألفا و114 مصابا من الفلسطينيين، معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على 9 آلاف مفقود، ومئات آلاف النازحين، ومجاعة أزهقت أرواح 271 شخصا، بينهم 112 طفلا.






