مدينة غزة تباد.. قوات الاحتلال تدمر 9 بنايات سكنية الخميس

17:3511/09/2025, الخميس
الأناضول
مدينة غزة تباد.. قوات الاحتلال  تدمر 9 بنايات سكنية الخميس
مدينة غزة تباد.. قوات الاحتلال تدمر 9 بنايات سكنية الخميس

هذه المباني يقطنها آلاف الفلسطينيين في النصر ومخيم الشاطئ غرب غزة، والشمعة بحي الزيتون شرقها، باليوم السادس لحملة ممنهجة تهدف للتهجير القسري


يواصل الجيش الإسرائيلي لليوم السادس، الخميس، استهداف ما تبقى من البنايات والأبراج السكنية في مدينة غزة، ضمن عملية "عربات جدعون 2"، ما أدى إلى تدمير واسع وتشريد آلاف العائلات، بالتزامن مع إنذارات متكررة تطالب الفلسطينيين بإخلاء المدينة نحو المواصي جنوبا.

وأفاد مراسل الأناضول نقلا عن شهود عيان ومصادر محلية، بأن 9 مبان سكنية تضم عشرات الشقق تمت تسويتها بالأرض وتشريد سكانها في مناطق حي النصر ومخيم الشاطئ غرب مدينة غزة، وحي الزيتون شرقا.


حركة نزوح

وذكر المراسل أن التصعيد الإسرائيلي ترافق مع حركة نزوح واسعة من المنطقة، موضحًا أن العائلات لا تغادر إلا بعد استهداف منازلها أو محيطها بالقصف، فيما تواجه تكاليف باهظة للنقل ومعاناة قاسية نتيجة غياب المأوى والخدمات الأساسية.

وأشار إلى أن التدمير الإسرائيلي استهدف 8 بنايات سكنية في منطقة مخيم الشاطئ وحي النصر المجاور غرب مدينة غزة، تعود لعوائل جاد الله، وسمور، وبصل، وأبو عجوة، ومطرية، والمشهراوي، وقاسم، وأبو الخير، إضافة إلى بناية تاسعة في منطقة الشمعة بحي الزيتون شرق غزة.

ومنذ الجمعة، شرعت إسرائيل في حملة تدمير تدريجية للمباني السكنية المرتفعة بمدينة غزة، ما زاد أعداد العائلات المشردة ودفعها إلى ظروف نزوح قاسية، في وقت يحذّر فيه مراقبون من أن الهدف هو دفع الفلسطينيين إلى النزوح جنوبًا، ضمن مخطط إسرائيلي أمريكي أوسع لتهجيرهم خارج القطاع.

ومنذ ذلك الحين، دمر الجيش 7 أبراج سكنية كبيرة (7 طوابق فأكثر) تضم مئات الشقق السكنية، إضافة إلى عشرات المباني التي دمرها والتي نجت من حرب الإبادة المستمرة منذ 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023.

وتتصاعد الحملة الإسرائيلية بالترافق مع إنذارات وتهديدات يومية يطلقها الجيش الإسرائيلي، ويطالب سكان مدينة غزة بإخلائها نحو منطقة المواصي جنوبا التي يزعم أنها "إنسانية آمنة" والتي يوجد فيها مئات آلاف النازحين دون أي من مقومات الحياة.

وفي وقت سابق اليوم، توعد الجيش الإسرائيلي بهدم مزيد من الأبراج السكنية في مدينة غزة خلال الأيام القادمة.

وقال متحدث الجيش أفيخاي أدرعي في منشور على منصة شركة "إكس" الأمريكية: "نهاجم على مدار الأيام الأخيرة مباني متعددة الطوابق وأبراجا في مدينة غزة وذلك تمهيدًا لتوسيع الضربات لحماس في المدينة غزة".

وأضاف: "في الأيام القليلة المقبلة، سنواصل مهاجمة مثل هذه الأبراج"، زاعما أنها "تشكل تهديدا مباشرا على قواتنا".

ويزعم الجيش الإسرائيلي أن "حماس" تستخدم هذه الأبراج السكنية في نشاطها العسكري، وهو ما نفته الحركة والسكان في الأبراج ومؤسسات حقوقية محلية ودولية.


استهداف مربعات سكنية

بدوره، قال جهاز الدفاع المدني في غزة، إن إسرائيل تسعى لإحداث زعزعة داخل الأحياء السكنية في مدينة غزة، لا سيما التي تكتظ بالسكان المدنيين.

وأضاف في بيان: "يتعمد الاحتلال قصف بعض المنازل والمربعات السكنية داخل هذه الأحياء بهدف دفع سكانها إلى النزوح نحو وسط وجنوب قطاع غزة، غير مكترث بالظروف الإنسانية المأساوية التي يعيشها السكان".

وأشار إلى أنه استقبل مناشدات من عائلات فلسطينية يتم تحذيرها لإخلاء منازلها، مؤكداً "أنهم يجدون صعوبة كبيرة في إيجاد أماكن تؤويها داخل مدينة عزة، فتضطر بعد ساعات قليلة للعودة إلى منازلها التي تضررت بفعل تدمير المباني السكنية المجاورة لها، وسط مخاطر كبيرة على حياتهم".

وتابع أن "استمرار الاحتلال الإسرائيلي في تنفيذ مخططه لدفع المدنيين بمدينة غزة للنزوح من مساكنهم نحو مخيمات تفتقر إلى أدنى مقومات الحياة هو انتهاك صارخ للقانون الدولي الإنساني، وإذ نطالب العالم الحر بالخروج عن صمته وإجبار الاحتلال الإسرائيلي للتوقف عن مخططه التهجيري للمدنيين".

والثلاثاء، قال المكتب الإعلامي الحكومي في غزة إن أكثر من 1.2 مليون فلسطيني ما زالوا ثابتين في مدينة غزة، ويرفضون النزوح جنوبا رغم شدة القصف وعمليات التهجير القسري التي ينفذها الجيش الإسرائيلي.

وتأتي هذه الاستهدافات للمباني السكنية العالية، عقب إعلان الجيش الإسرائيلي توسيع عملياته العسكرية في مدينة غزة ضمن "عربات جدعون 2"، ودعوته المدنيين للتوجه نحو المنطقة التي يزعم أنها "إنسانية" في مواصي خان يونس جنوب القطاع، ومع ذلك تعرضت لقصف أدى لقتل وإصابة فلسطينيين.

وفي 3 سبتمبر/ أيلول الجاري، أطلق الجيش الإسرائيلي عدوانا باسم "عربات جدعون 2" لاحتلال مدينة غزة بالكامل (شمال)، ما أثار انتقادات واحتجاجات في إسرائيل، خوفا على حياة الأسرى والجنود.

وترتكب إسرائيل بدعم أمريكي إبادة جماعية بغزة، منذ 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023، خلّفت 64 ألفا و718 قتيلا، و163 ألفا و859 جريحا من الفلسطينيين، معظمهم أطفال ونساء، ومئات آلاف النازحين، ومجاعة قتلت 411 فلسطينيا بينهم 142 طفلا.

#الإبادة الإسرائيلية بقطاع غزة
#الأبراج
#غزة