
الخارجية السودانية استدعت ممثلة المنسق المقيم للشؤون الإنسانية للأمم المتحدة على خلفية تقرير إنساني قالت إنه "تضمن معلومات غير صحيحة"
استدعت الخارجية السودانية، الخميس، ممثلة المنسق المقيم للشؤون الإنسانية للأمم المتحدة جيما سان مارتن، على خلفية تقرير أممي حول العمل الإنساني في البلاد قالت إنه تضمن "معلومات غير صحيحة".
وأفادت وكالة الأنباء الرسمية بالبلاد "سونا" بأن الخارجية السودانية "استدعت جيما سان مارتن، ممثلة المنسق المقيم للشؤون الإنسانية للأمم المتحدة بالسودان أمس (الأربعاء)، وذلك على خلفية التقرير الذي نشره مكتب المنسق حول العمل الإنساني في السودان لشهر سبتمبر/ أيلول 2025".
وذكرت الوكالة أن التقرير "تضمن معلومات غير صحيحة، عن الجهود التي تبذلها الحكومة السودانية في تسهيل العمل الإنساني والتنسيق التام مع المنظمات العاملة بالسودان".
ويعاني السودان منذ 15 أبريل/ نيسان 2023، من حرب دامية بين الجيش وقوات الدعم السريع، أودت بحياة أكثر من 20 ألف شخص، وأجبرت أكثر من 15 مليونا على الفرار من منازلهم داخل البلاد وخارجها، وفق تقارير أممية ومحلية، لكن دراسة أعدّتها جامعات أمريكية قدّرت عدد القتلى بنحو 130 ألف شخص.
وأضافت الخارجية السودانية، أن المسؤولة الأممية اعتذرت عن الخطأ "غير المقصود" الذي ورد في التقرير المشار إليه، وتعهدت "بمعالجة الأمر مع جهة الاختصاص طرفهم، مؤكدة تعاون حكومة السودان وتنسيقها التام مع أجهزة الأمم المتحدة"، وفق ذات المصدر.
وفي أكتوبر/ تشرين الأول الجاري، نشر مكتب الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية، تقريرا أشار فيه إلى أن وصول المساعدات الإنسانية إلى السودان "ظل مقيدا بشدة خلال سبتمبر الماضي، مع تفاقم الوضع في إقليمي دارفور (غرب) وكردفان (جنوب)".
وذكر التقرير أن عمال الإغاثة يواجهون مخاطر مستمرة، تشمل "الاختطاف والترهيب"، إضافة إلى "زيادة العوائق البيروقراطية والإدارية" التي تقيد العمليات الإنسانية في عدة ولايات.
وأضاف أن "اشتراط الحصول على تصاريح مسبقة للتنقل بين الولايات، لا سيما في القضارف (شرق) والنيل الأبيض (جنوب) والجزيرة (وسط) التي يسيطر عليها الجيش السوداني، أدى إلى تأخير العمليات الإنسانية".
وفي وقت سابق الخميس، دعت 4 وكالات تابعة للأمم المتحدة إلى تحركٍ دولي عاجل لمواجهة تفاقم الأزمة الإنسانية في السودان، مشيرة إلى أن أكثر من 30 مليون شخص يحتاج للمساعدات الإنسانية، بينهم 9.6 ملايين نازح، ونحو 15 مليون طفل.
وتعد مدينة الفاشر غربي السودان، من أبرز المدن التي تعاني من شح المساعدات الإنسانية، حيث تعيش منذ 10 مايو/ أيار 2024 حصارا خانقا تفرضه عليها قوات الدعم السريع، بينما يسعى الجيش لكسر الحصار عن المدينة، التي تُعد مركز العمليات الإنسانية لولايات دارفور الخمس.






