
واستمرار اعتداءات المستوطنين، وفق إعلام حكومي وشهود عيان
نفذ الجيش الإسرائيلي، مساء الأحد، عدة اقتحامات لمناطق فلسطينية تخلل بعضها مواجهات مع السكان، في وقت واصل فيه المستوطنون اعتداءاتهم في أنحاء متفرقة من الضفة الغربية، وفق إعلام حكومي.
وقالت وكالة الأنباء الرسمية الفلسطينية "وفا" إن مواجهات اندلعت بين فلسطينيين والجيش الإسرائيلي الذي اقتحم بلدة بيت أمر، شمال مدينة الخليل (جنوب).
وأشارت إلى إطلاق الجيش "قنابل الغاز السام المسيل للدموع بكثافة صوب المواطنين ومركباتهم ومحالهم التجارية، ما أدى إلى إصابة العشرات بحالات اختناق عولجوا ميدانيا".
وعادة يطلق تعبير مواجهات على استخدام الفلسطينيين الحجارة لرشق المركبات العسكرية، بينما يرد الجيش بالرصاص والقنابل الغازية والصوتية.
وجنوب غرب مدينة الخليل، قال شهود عيان للأناضول إن مواجهات اندلعت وسط بلدة دورا مع اقتحام الجيش الإسرائيلي "الذي أطلق وابلا من القنابل الغازية والصوتية بين المتاجر".
كما اقتحم الجيش بلدة دير سامت جنوب غرب المدينة وأجبر أصحاب المتاجر على إغلاقها، وفق الشهود.
وشمالي الضفة، قالت إذاعة صوت فلسطين (حكومية) إن قوات إسرائيلية اقتحمت بلدة قُصرة جنوب مدينة نابلس، و"أغرقت منازل الأهالي بقنابل الغاز".
كما اقتحمت قرية تياسير شرق مدينة طوباس، ومدينة سلفيت.
ووسط الضفة اقتحم الجيش قرى كفر مالك وأبو فلاح والمغير، شمال شرق مدينة رام الله، "وانتشر في عدة أحياء، وأطلق قنابل الصوت في محيط المنازل، دون أن يُبلغ عن إصابات" كما اقتحم بلدة ترمسعيا شمال المدينة.
وعلى صعيد اعتداءات المستوطنين، ذكرت "وفا" أن مستوطنين نصبوا خيمة قرب منزل فلسطيني في منطقة جبل جوهر شرق مدينة الخليل، واعتدوا على أصحاب المنزل.
وأضافت أن المستوطنين "يواصلون اعتداءاتهم اليومية على المنزل، في إطار محاولات الاستيلاء عليه وتوسيع المستعمرة المسماة "حفات جاد"، التي أُقيمت قبل نحو عامين على أراضي المواطنين في منطقة جبل جوهر شرق المدينة".
من جهته، قال الناشط الحقوقي أسامة مخامرة، في إيجاز وزعه على الصحفيين، إن مستوطنين اقتحموا عدة خِرَب وتجمعات فلسطينية بمنطقة مسافر يطا، جنوب مدينة الخليل "وقاموا بجولات استفزازية ورقصوا على موسيقى صاخبة بوسط خربه سدة الثعلة".
وأضاف أن المستوطنين "ألقوا الحجارة باتجاه المساكن ووضعوا ماشية ميتة وسط الخربة".
وخلال عام 2025، ارتكب المستوطنون 4 آلاف و723 اعتداء، ما أدى إلى مقتل 14 فلسطينيا، وتهجير 13 تجمعا بدويا تضم ألفا و90 شخصا، بحسب معطيات هيئة مقاومة الجدار والاستيطان (رسمية).
ومنذ أن بدأت حرب الإبادة بقطاع غزة في 8 أكتوبر/ تشرين الأول 2023، تكثف إسرائيل عبر جيشها ومستوطنيها من ارتكاب جرائم بالضفة الغربية، تشمل قتل وهدم منازل وتهجير فلسطينيين وتوسع استيطاني.
وأسفرت هذه الاعتداءات عن مقتل ما لا يقل عن 1108 فلسطينيين، وإصابة نحو 11 ألفا آخرين، إضافة إلى اعتقال أكثر من 21 ألف فلسطيني، وفق معطيات رسمية فلسطينية.






