الصالحي: إسرائيل ماضية بإبادة الفلسطينيين وخطة ترامب تخدمها

09:345/02/2026, الخميس
الأناضول
الصالحي: إسرائيل ماضية بإبادة الفلسطينيين وخطة ترامب تخدمها
الصالحي: إسرائيل ماضية بإبادة الفلسطينيين وخطة ترامب تخدمها

عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية بسام الصالحي بتصريحات للأناضول: - المشكلة تكمن في غياب الثقة بجدية الولايات المتحدة في تنفيذ ما طرحه ترامب - غياب خطوات فعلية لوقف مخطط إسرائيل سيقود إلى تصعيد يومي في الضفة وغزة - لا يوجد تواصل بين منظمة التحرير الفلسطينية و"اللجنة الوطنية لإدارة غزة" - انتخابات المجلس الوطني الفلسطيني مدخل ضروري لإعادة بناء الحياة السياسية

يقول عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية بسام الصالحي، إن إسرائيل ماضية في الإبادة الجماعية رغم اتفاق وقف إطلاق النار بقطاع غزة، معتبرا أن خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب "تخدم" تل أبيب.

جاء ذلك في مقابلة أجرتها الأناضول مع الصالحي، أمين عام "حزب الشعب"، بينما تواصل إسرائيل خروقاتها لاتفاق وقف إطلاق النار منذ 10 أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، موقعة مئات الفلسطينيين بين قتيل وجريح.

غياب الثقة بواشنطن

ويرى الصالحي أن إسرائيل "ماضية في إبادة الشعب الفلسطيني"، محذرًا من أن "غياب خطوات فعلية لوقف هذا المخطط سيقود إلى تصعيد يومي في الضفة الغربية المحتلة وقطاع غزة".

ويوضح أن "الحديث عن بدء المرحلة الثانية من الاتفاق، وفتح معبر رفح البري جزئيًا، لا يمكن فصله عن المناورات السياسية الجارية بين إدارة ترامب وحكومة الاحتلال الإسرائيلي، التي لا تزال تناور حتى على الوسطاء والضامنين، بمن فيهم الإدارة الأمريكية نفسها".

وتكمن المشكلة الجوهرية، وفق الصالحي، "في غياب الثقة بجدية الولايات المتحدة في تنفيذ ما طرحه ترامب"، لافتًا إلى أن "الخطة الأمريكية جاءت لخدمة إسرائيل أكثر مما جاءت لتحقيق سلام حقيقي أو إنهاء للصراع".

ويؤكد أن المسار الحالي "يعتمد على حجم الضغط الأمريكي على إسرائيل، ومدى قدرة الوسطاء والضامنين العرب على ممارسة ضغط فعلي على واشنطن".

وبشكل محدود جدا وبقيود مشددة للغاية، أعادت إسرائيل في 2 فبراير/ شباط الجاري فتح الجانب الفلسطيني من المعبر، الذي تحتله منذ مايو/ أيار 2024.

وكان متوقعا، بحسب إعلام مصري وعبري، أن يعبر إلى غزة يوميا 50 فلسطينيا وإلى مصر عدد مثله، بين مرضى ومرافقين، لكن هذا لم يحدث حتى اليوم.

ومنتصف يناير/ كانون الثاني المنصرم أعلنت الولايات المتحدة دخول المرحلة الثانية من خطة ترامب بقطاع غزة حيز التنفيذ، رغم مطالبة إسرائيل بتأجيلها.

وتشمل هذه المرحلة المكوّنة من 20 بندا بشأن غزة، إعادة فتح معبر رفح، ونزع سلاح حركة "حماس" وبقية الفصائل الفلسطينية، وتنفيذ انسحاب إضافي للجيش الإسرائيلي من غزة، وبدء جهود إعادة الإعمار.

وبدعم أمريكي بدأت إسرائيل في 8 أكتوبر 2023 حرب إبادة جماعية بغزة، استمرت عامين، وخلّفت نحو 72 ألف قتيل فلسطيني وأكثر من 171 ألف جريح، معظمهم أطفال ونساء، ودمارا طال 90 بالمئة من البنية التحتية المدنية.

المشهد بغزة ضبابي

وبشأن "اللجنة الوطنية في قطاع غزة"، يشير الصالحي إلى أنها "فلسطينية من حيث التكوين، إلا أن هناك مخاوف حقيقية من أن يتم توظيفها في سياق فصل قطاع غزة عن الضفة الغربية".

ويلفت إلى "ضرورة التمييز بين طبيعة هذه اللجنة التي تأتي ضمن هيكل مجلس السلام، وبين البنية السياسية الفلسطينية الرسمية"، مؤكدًا أنها "ليست جزءًا من الحكومة الفلسطينية أو مؤسسات السلطة الوطنية".

ويؤكد الصالحي أن منظمة التحرير بصفتها الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني وصاحبة الولاية السياسية والقانونية على الضفة الغربية وقطاع غزة، تعتبر أن هذه الولاية لم تتغير، حتى في ظل خطة ترامب أو إنشاء "مجلس السلام".

المسؤول الفلسطيني يشدد على أن "غزة والضفة والقدس تشكل وحدة سياسية وجغرافية واحدة لا تتجزأ".

كما يطالب "اللجنة الوطنية" بـ"التزامات واضحة، أهمها عدم السماح بتغيير القوانين أو بناء تشريعات جديدة في قطاع غزة، أو فصل مؤسسات السلطة والحكومة بين الضفة والقطاع".

ويشير الصالحي إلى أن "المشهد في غزة لا يزال ضبابيًا"، موضحًا أن "اللجنة الإدارية تقع في أدنى سلم مجلس السلام، إلا أن الشعب الفلسطيني في غزة والضفة قادر على تحويل الوقائع المفروضة عليه إلى أدوات لتعزيز صموده ونضاله المشترك".

وفيما يتعلق بالتواصل السياسي، يقول: "لا توجد حتى الآن صيغة تواصل منظمة بين اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير وهذه اللجنة".

ويشدد على أن "منظمة التحرير حريصة على الحفاظ على ولايتها السياسية الكاملة على الشعب الفلسطيني، بغض النظر عن طبيعة الحكم أو الإدارة القائمة في قطاع غزة".

و"اللجنة الوطنية لإدارة غزة" هي هيئة غير سياسية مسؤولة عن إدارة شؤون الخدمة المدنية اليومية في القطاع، وتتألف من 11 شخصية فلسطينية، إضافة إلى رئيسها علي شعث.

وبدأت اللجنة منتصف يناير الماضي أعمالها من العاصمة المصرية القاهرة، فيما لم تبدأ بعد من قطاع غزة، حيث يعيش نحو 2.4 مليون فلسطيني أوضاعا كارثية.

وهذه اللجنة واحدة من أربعة هياكل خُصصت لإدارة المرحلة الانتقالية بغزة، إضافة إلى "مجلس السلام"، و"مجلس غزة التنفيذي"، و"قوة الاستقرار الدولية"، بحسب خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن غزة.

انتخابات المجلس الوطني

وفيما يتعلق بدعوة الرئيس محمود عباس لإجراء انتخابات المجلس الوطني الفلسطيني، يؤكد الصالحي أن "هذه الانتخابات ستجري وستشمل الضفة الغربية وقطاع غزة والقدس، رغم كل المعوقات"، مشددًا على أن منظمة التحرير متمسكة بتمثيلها للشعب الفلسطيني وبولايتها على أراضي دولة فلسطين".

ويعتبر الصالحي "إجراء انتخابات حقيقية للمجلس الوطني الفلسطيني خطوة إيجابية إلى الأمام، من شأنها تعزيز الثقة بمنظمة التحرير، وتجديد النظام السياسي الفلسطيني بإرادة وطنية مستقلة".

ويختم حديثه بالقول: "لا أرى في هذه الخطوة مصدر قلق، بل مدخلا ضروريا لإعادة بناء الحياة السياسية الفلسطينية".

​​​​​​​والاثنين، أصدر الرئيس الفلسطيني مرسومًا رئاسيًا يدعو الشعب إلى المشاركة في انتخاب المجلس الوطني، بتاريخ 1 نوفمبر/ تشرين الثاني 2026.

ووفقا لوكالة الأنباء الفلسطينية "وفا" ينص المرسوم على إجراء الانتخابات المجلس الوطني (برلمان منظمة التحرير) بتاريخ 1 نوفمبر 2026، حيثما أمكن داخل فلسطين وخارجها، بما يضمن أوسع مشاركة ممكنة لأبناء الشعب الفلسطيني في أماكن وجودهم".

#إسرائيل
#بسام الصالحي
#ترامب
#غزة
#منظمة التحرير