
معظمهم مرضى وجرحى تلقوا العلاج في مصر...
وصل 25 فلسطينيا قطاع غزة ليلة الأربعاء/ الخميس قادمين من مصر عبر معبر رفح الذي أعيد تشغيله قبل أيام بشكل محدود وتحت قيود إسرائيلية مشددة، فيما غادر 46 آخرون بينهم مرضى ومرافقون.
وأفادت مصادر طبية للأناضول بوصول 25 فلسطينيا، بينهم نساء وأطفال، إلى "مستشفى ناصر" بمدينة خان يونس جنوبي القطاع، حيث أنجزت إجراءات دخولهم وتقييم أوضاعهم الصحية.
وأوضح مراسل الأناضول أن معظم العائدين مرضى وجرحى تلقوا العلاج في مصر، مشيرا إلى غياب مرافق استقبال المرضي في الجانب الفلسطيني من المعبر نتيجة تدميرها خلال الحرب.
وفي المقابل، غادر قطاع غزة، مساء الأربعاء 46 فلسطينيا، بينهم 15 مريضا و31 مرافقا، وفق جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني.
وكان متوقعا، بحسب إعلام مصري وعبري، عبور نحو 50 فلسطينيا يوميا في الاتجاهين، إلا أن هذه الأعداد لم تتحقق.
والاثنين، بدأت إعادة تشغيل معبر رفح، حيث عاد في اليوم الأول إلى غزة 12 فلسطينيا وغادرها 20، وفي اليوم الثاني وصل 40 وغادر 40.
وبموجب التعليمات الإسرائيلية، يُسمح فقط للفلسطينيين من غزة بالعودة إلى القطاع في حال غادروه بعد اندلاع الحرب، التي احتلت خلالها إسرائيل الجانب الفلسطيني من المعبر في مايو/ أيار 2024.
وأفادت شهادات عائدين، وبينهم مسنين وأطفال، بتعرضهم لتحقيق إسرائيلي قاسٍ، مشددين في الوقت نفسه على تمسكهم بأرضهم ورفضهم أي محاولة لتهجيرهم.
وقبل حرب الإبادة، كان مئات الفلسطينيين يغادرون غزة يوميا عبر المعبر إلى مصر، ويعود مئات آخرون إلى القطاع في حركة طبيعية، وكانت آلية العمل في المعبر تخضع لوزارة الداخلية في غزة والجانب المصري، دون تدخل إسرائيلي.
وكان من المفترض أن تعيد إسرائيل فتح المعبر في المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار، الذي بدأ سريانه في 10 أكتوبر/ تشرين الأول 2025، لكنها تنصلت من ذلك.
وخلّفت الإبادة الإسرائيلية في غزة خلال عامين نحو 72 ألف قتيل فلسطيني وأكثر من 171 ألف جريح، معظمهم أطفال ونساء، ودمارا طال 90 بالمئة من البنية التحتية المدنية.
ويوميا تخرق إسرائيل الاتفاق، ما أدى لمقتل 529 فلسطينيا، كما تمنع إدخال الكميات المتفق عليها من المساعدات الإنسانية إلى غزة، حيث يعيش نحو 2.4 مليون فلسطيني، بينهم 1.5 مليون نازح، أوضاعا كارثية.






