
رئيس الدورة الحالية لمنظمة الأمن والتعاون في أوروبا، وزير الخارجية السويسري إغناتسيو كاسيس، لفت إلى وجود "انعدام ثقة عميق" في السنوات الأخيرة بين الأطراف
قال رئيس الدورة الحالية لمنظمة الأمن والتعاون في أوروبا، وزير الخارجية السويسري إغناتسيو كاسيس، إن هناك "انعدام ثقة عميقا" بين الدول الغربية وروسيا، مؤكدا أن المنظمة تحاول إقامة حوار لمعالجة هذا الوضع.
جاء ذلك خلال مؤتمر صحفي عقده كاسيس مع الأمين العام للمنظمة، الدبلوماسي التركي فريدون سينيرلي أوغلو، في مطار فيينا الدولي، الجمعة، عقب زيارتهما إلى أوكرانيا وروسيا.
وأشار كاسيس إلى أنهم قدموا خلال لقاءاتهم مع المسؤولين الأوكرانيين والروس مقترحات وأفكارا باسم المنظمة، وأنهم يجمعون الآن ردود الفعل من الجانبين.
وبيّن أنهم لم يذهبوا إلى موسكو للتوصل إلى اتفاق، بل لإقامة حوار، مشيرا إلى أنه، بحسب ملاحظاته، لم يتم خلال السنوات الأخيرة إقامة حوار حقيقي.
وأضاف أن سويسرا تريد أن تكون المنظمة خلال فترة رئاستها منصة للحوار.
ولفت إلى وجود "انعدام ثقة عميق" في السنوات الأخيرة بين الأطراف، مؤكدا أن الأمن لا يمكن تحقيقه دون ثقة.
من جهته، قال الأمين العام للمنظمة إنهم بحثوا في كييف وموسكو الحرب الدائرة بين الجانبين، وجهود إنهائها، والمحادثات الجارية في أبوظبي، إضافة إلى قضايا الأمن الأوروبي.
وأكد سينيرلي أوغلو أن المنظمة يمكن أن تلعب دورا في مراقبة تنفيذ شروط أي حل يتم التوصل إليه عبر التفاوض.
وكان كاسيس وسينيرلي أوغلو قد التقيا الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في كييف، الاثنين، ووزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف في موسكو، الجمعة.
وظهرت منظمة الأمن والتعاون في أوروبا خلال الحرب الباردة كمنتدى للتفاوض ودبلوماسية المؤتمرات بهدف الحد من التوتر ونقاط الخلاف من خلال إقامة حوار منتظم بين الكتلتين الشرقية والغربية.
وفي السبعينيات، بعد أن قبلت الكتلة الشرقية اقتراح الغرب بدء المفاوضات بشأن "التخفيضات المتبادلة والمتوازنة للقوات"، وقعت 33 دولة أوروبية والولايات المتحدة وثيقة هلسنكي النهائية نتيجة لمؤتمر الأمن والتعاون.
وتحول مؤتمر الأمن والتعاون في أوروبا إلى منظمة دولية في قمة بودابست عام 1994 وتمت تسميته بمنظمة الأمن والتعاون في أوروبا.
وتعد تركيا أحد الأعضاء المؤسسين لـ"الأمن والتعاون في أوروبا"، وترى أن المنظمة تشكل منصة شاملة وتؤكد أن الحاجة إليها أصبحت أكثر أهمية في فترة تتزايد فيها التحديات الأمنية بالمنطقة الأوروبية الأطلسية والأوروبية ـ الآسيوية.






