
استئناف محدود لحركة الأفراد وإجلاء مرضى من غزة وسط قيود أمنية وحاجة ملحّة للعلاج خارج القطاع..
أعادت السلطات الإسرائيلية، الخميس، فتح معبر رفح جنوبي قطاع غزة بشكل محدود وبقيود مشددة ضمن آلية التشغيل السابقة، بعد إغلاق استمر نحو 20 يوما.
وقالت جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني في بيان، إن طواقمها نقلت 25 مريضا برفقة مرافقيهم من مستشفى التأهيل الطبي التابع لها في مدينة خان يونس (جنوب) إلى معبر رفح، وذلك تمهيدا لمغادرتهم لتلقي العلاج في الخارج.
وأكدت أن مشاركتها تأتي ضمن الجهود الإنسانية لدعم المرضى والجرحى وتسهيل وصولهم إلى العلاج، في ظل الضغط الكبير على المرافق الصحية داخل قطاع غزة، والحاجة المستمرة لتحويل بعض الحالات إلى مستشفيات خارجية.
ومع إطلاقها حربا على إيران في 28 فبراير/ شباط، أغلقت إسرائيل كافة المعابر في الأراضي الفلسطينية بما فيها معبر رفح حتى إشعار آخر.
وفي السياق ذاته، أفادت الهيئة الوطنية للإعلام في مصر (رسمية) بوصول دفعة من الفلسطينيين العائدين إلى قطاع غزة إلى الساحة الرئيسية في معبر رفح البري من الجانب المصري، الخميس، حيث يجري إنهاء إجراءات دخولهم.
وأوضحت أن الهلال الأحمر المصري استقبل العائدين الفلسطينيين (دون توضيح عددهم)، وقدم لهم خدمات إغاثية شملت الدعم النفسي وخاصة الأطفال، إلى جانب توزيع مساعدات إنسانية.
كما أشارت إلى استعداد السلطات المصرية لاستقبال دفعات من الجرحى والمرضى الفلسطينيين من قطاع غزة، للعلاج في المستشفيات المصرية.
وبينت أن وزارة الصحة المصرية أقامت نقطة طبية في معبر رفح البري لتوقيع الكشف على القادمين وفرز الحالات، ونقلها إلى المستشفيات المصرية عن طريق سيارات الإسعاف المصرية المجهزة.
والأحد، قالت وحدة تنسيق أعمال الحكومة الإسرائيلية، التابعة لوزارة الدفاع إن معبر رفح الحدودي بين قطاع غزة ومصر سيُعاد فتحه أمام حركة الأشخاص في كلا الاتجاهين اعتبارًا من الأربعاء، وذلك لحركة محدودة للأفراد فقط.
وذكرت أن القرار اتُخذ عقب تقييم أمني ودراسة للظروف التي تسمح باستئناف العمل في المعبر، مع الإبقاء على القيود الأمنية اللازمة في ظل الوضع الأمني والتهديدات في المنطقة.
وأوضحت أن تشغيل المعبر سيتم وفق الآلية التي كانت معتمدة قبل إغلاقه، وبما يتماشى مع التعليمات الأمنية ذات الصلة.
وأشارت إلى أن حركة خروج ودخول السكان عبر معبر رفح ستتم بالتنسيق مع مصر، وذلك بعد الحصول على موافقة أمنية مسبقة من إسرائيل وتحت إشراف بعثة الاتحاد الأوروبي.
وفي 2 فبراير أعادت إسرائيل فتح الجانب الفلسطيني من المعبر الذي تحتله منذ مايو/ أيار 2024، بشكل محدود جدا، وبقيود مشددة للغاية.
وتشير تقديرات فلسطينية في غزة، إلى أن 22 ألف جريح ومريض بحاجة إلى مغادرة القطاع لتلقي العلاج، في ظل الوضع الكارثي للقطاع الصحي جراء تبعات الإبادة.
وقبل حرب الإبادة الإسرائيلية، كان مئات الفلسطينيين يغادرون غزة يوميا عبر المعبر إلى مصر، ويعود مئات آخرون إلى القطاع في حركة طبيعية، وكانت آلية العمل في المعبر تخضع لوزارة الداخلية في غزة والجانب المصري، دون تدخل إسرائيلي.
وكان من المفترض أن تعيد إسرائيل فتح المعبر في المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار، الذي بدأ سريانه في 10 أكتوبر/ تشرين الأول 2025، لكنها تنصلت من ذلك.
وبدعم أمريكي، شنت إسرائيل في 8 أكتوبر 2023 إبادة جماعية بغزة استمرت عامين، وخلفت أكثر من 72 ألف قتيل ونحو 172 ألف جريح فلسطينيين، ودمارا واسعا طال 90 بالمئة من البنى التحتية المدنية.






