
مصادر حكومية باكستانية: - وفدان أمريكي وإيراني يبدآن السبت مفاوضات مباشرة في إسلام آباد بهدف التوصل إلى وقف دائم لإطلاق النار - المفاوضات قد تمتد لأكثر من يوم وستُعقد بموقع عسكري وسط إجراءات أمنية مشددة تحت حماية الجيش الباكستاني
تبدأ الولايات المتحدة وإيران مفاوضات "مباشرة" بالعاصمة الباكستانية إسلام آباد السبت، بهدف التوصل إلى وقف دائم لإطلاق النار، بحسب مصادر حكومية في تصريحات خاصة للأناضول الخميس.
وساهمت باكستان في التوصل إلى هدنة لأسبوعين أعلنتها واشنطن وطهران فجر الأربعاء، تمهيدا لاتفاق ينهي الحرب التي بدأتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران في 28 فبراير/ شباط الماضي، وخلّفت أكثر من 3 آلاف قتيل، وفق معطيات رسمية.
وقالت مصادر حكومية باكستانية للأناضول، طلبت عدم الكشف عن هويتها، إن وفدين أمريكيا وإيرانيا سيعقدان مفاوضات "مباشرة" في إسلام آباد، بهدف التوصل إلى وقف دائم لإطلاق النار.
وأضافت أن المفاوضات مقرر انطلاقها السبت المقبل، وقد تمتد لأكثر من يوم واحد.
وتابعت أن الاجتماعات ستُعقد في موقع عسكري وسط إجراءات أمنية مشددة، تحت حماية الجيش الباكستاني.
ووفقا للمصادر، لا يوجد إطار زمني محدد للمفاوضات، التي ستشمل مزيجا من الاتصالات المباشرة وغير المباشرة بين الوفدين.
وقال أحد المصادر للأناضول: "سيجتمع الجانبان وجها لوجه، كما سيجريان محادثات منفصلة مع الجانب الباكستاني".
وأردف أن المناقشات قد تستمر "لعدة أيام"، نظرًا "لطبيعة الوضع المعقد".
فيما قال مصدر آخر إن المفاوضات المباشرة قد لا تستغرق "أكثر من يومين أو ثلاثة أيام بسبب مخاوف أمنية".
وفي واشنطن، أعلن البيت الأبيض أن جيه دي فانس نائب الرئيس سيرأس الوفد الأمريكي، الذي سيضم أيضا ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر المبعوثين الخاصين للرئيس دونالد ترامب.
فيما قالت مصادر باكستانية إنه من المتوقع أن يضم الوفد الإيراني كلا من وزير الخارجية عباس عراقجي ورئيس البرلمان محمد باقر قاليباف، وأربعة من كبار قادة الحرس الثوري.
وحتى الساعة 12:00 "ت.غ" لم تصدر إفادة رسمية من إيران بشأن تشكيل وفدها.
وشدد قاليباف، الأربعاء، على وجود حالة عميقة من انعدام الثقة التاريخي تجاه واشنطن، بسبب "انتهاك التزاماتها بشكل ممنهج".
وردت إيران على العدوان بإطلاق صواريخ وطائرات مسيَّرة تجاه إسرائيل، ونفذت هجمات على ما قالت إنها "مواقع ومصالح أمريكية" بدول عربية، لكن بعضها أسقط قتلى وجرحى وأضر بمنشآت مدنية، ما أدانته هذه الدول ودعت مرارا إلى وقفه.
وتعرضت طهران للعدوان رغم إحرازها تقدما بمفاوضات مع واشنطن بشأن البرنامج النووي بشهادة الوسيط العماني، وهذه هي المرة الثانية التي تنقلب فيها إسرائيل على طاولة التفاوض، وفي الأولى بدأت حرب يونيو/ حزيران 2025.
وتتهم واشنطن وتل أبيب طهران بامتلاك برنامجين نووي وصاروخي يهددان إسرائيل ودولا إقليمية صديقة للولايات المتحدة، بينما تقول إيران إن برنامجها النووي سلمي ولا تسعى إلى إنتاج أسلحة نووية ولا تهدد دولا أخرى.
وتعد إسرائيل الدولة الوحيدة بالمنطقة التي تملك ترسانة أسلحة نووية، وهي غير معلنة رسميا ولا تخضع لرقابة دولية.






