شظايا وآثار نفسية.. حرب الاحتلال وإيران ترخي بظلالها على مدارس الجنوب السوري

12:2411/04/2026, السبت
الأناضول
شظايا وآثار نفسية.. حرب الاحتلال وإيران ترخي بظلالها على مدارس الجنوب السوري
شظايا وآثار نفسية.. حرب الاحتلال وإيران ترخي بظلالها على مدارس الجنوب السوري

- إغلاق مدارس في القنيطرة ودرعا لمدة 10 أيام بسبب سقوط صواريخ ومسيّرات ما تسبب بتأثيرات نفسية على الطلاب مدير التربية في القنيطرة الدكتور حكمت دياب، للأناضول: - أكثر من 130 مدرسة في المحافظة تأثرت من الحرب - الحرب تركت آثارا نفسية واضحة على الطلاب في مختلف المراحل التعليمية خديجة محمد قويدر، وهي أم لخمسة أطفال من القنيطرة: - خفت كثيرا على أطفالي وعشنا في قلق دائم بسبب القصف وسقوط المقذوفات **الطالب يمان حمود (16 عاما): الطلاب يواجهون ضغوطا إضافية بعد استئناف الدراسة


تسببت المواجهات بين إسرائيل وإيران في عرقلة العملية التعليمية لآلاف الطلاب في جنوبي سوريا، مخلفة آثارا نفسية واضحة على التلاميذ والأهالي، عقب إغلاق مدارس لأيام عدة في محافظتي القنيطرة ودرعا إثر سقوط صواريخ وطائرات مسيّرة في مناطق مدنية.

وبينما كانت تعمل أنظمة الدفاع الجوي الإسرائيلية على اعتراض الصواريخ والمسيّرات التي تطلقها إيران، تساقطت بعض المقذوفات في الأراضي السورية، ما أثار حالة من الخوف بين السكان.

ودفعت هذه التطورات العديد من العائلات إلى التردد في إرسال أبنائها إلى المدارس خلال تلك الفترة، في وقت عملت فيه مديريات التربية على إعداد خطط لتعويض الفاقد التعليمي عبر برامج حضورية وعن بُعد خلال العطل الرسمية.

ووفق تقديرات محلية، حُرم ما بين 15 و20 ألف طالب في القنيطرة من التعليم، جراء إغلاق أكثر من 130 مدرسة في المحافظة، لفترات متفاوتة، خلال فترة الحرب التي استمرت 40 يوما.

وبدأت الولايات المتحدة وإسرائيل في 28 فبراير / شباط الماضي حربا على إيران استمرت 40 يوما خلفت آلاف القتلى والجرحى، فيما ردت طهران بقصف إسرائيل وما قالت إنها "مصالح أمريكية" في عدة دول عربية.

وفجر 8 ابريل / نيسان الجاري، أعلنت الولايات المتحدة وإيران هدنة لمدة أسبوعين بوساطة باكستانية، تمهيدا للتوصل إلى اتفاق نهائي لوقف الحرب التي بدأتها واشنطن وتل أبيب .


مخاوف من كارثة

وقال مدير التربية في القنيطرة الدكتور حكمت دياب، في حديث للأناضول، إن سقوط صواريخ ومسيّرات في المنطقة أثار مخاوف كبيرة لدى الأهالي.

وأضاف: "كنا نخشى وقوع كارثة، إذ كان من الممكن أن يصيب صاروخ إحدى المدارس"، لافتا إلى أن تزامن سقوط بعض المقذوفات قرب مدارس بالمحافظة مع عطلة رسمية حال دون وقوع خسائر أكبر.

وأوضح أن أكثر من 130 مدرسة في المحافظة تأثرت، إضافة إلى إغلاق مدارس في مناطق سعسع وخان الشيح والكسوة وقطنا (في ريف دمشق) "لأسباب أمنية".

وأشار إلى أن قرار إغلاق المدارس جاء بتوجيه من وزارة التربية، وشمل أيضا محافظتي درعا والسويداء، بهدف انتظار هدوء الأوضاع.

وأكد دياب أن الإغلاق الذي استمر لـ 10 أيام تسبب بخسارة تعليمية، موضحا أن خططا وُضعت لتعويضها من خلال دروس إضافية وبرامج تعليمية خلال العطل.

كما أشار إلى أن الحرب تركت آثارا نفسية واضحة على الطلاب في مختلف المراحل التعليمية.


قلق الأهالي

وقالت خديجة محمد قويدر، وهي أم لخمسة أطفال من مدينة السلام في القنيطرة، إن حالة من الخوف سادت بين الأهالي نتيجة تداعيات الحرب.

وأضافت: "خفت كثيرا على أطفالي، وعشنا في قلق دائم بسبب القصف وسقوط المقذوفات"، مشيرة إلى أن المدارس أُغلقت لفترة طويلة، ورغم إعادة فتحها فإن القلق لا يزال قائما.

وأكدت أن أطفالها في مراحل تعليمية مختلفة، و"هم أغلى ما نملك في هذه الحياة".


تأثير مباشر على الطلاب

بدوره، قال الطالب يمان حمود (16 عاما) إن الحرب أثرت بشكل مباشر على تحصيلهم الدراسي.

وأضاف: "تعطلت الدراسة ولم نتمكن من متابعة الدروس، ولم ننهِ المنهاج بسبب الحرب بين إيران وإسرائيل"، مشيرا إلى أن أصوات الانفجارات جعلت من الصعب التركيز حتى عند محاولة الدراسة.

وأوضح أن الطلاب يواجهون ضغوطا إضافية بعد استئناف الدراسة، ويواصلون تعليمهم في ظل الخوف.

وقال: "نأمل أن تتحسن الأوضاع وتنتهي الحروب بشكل دائم، فهذه المنطقة تبدو وكأنها مهمّشة".

#إيران
#القنيطرة
#سوريا