مدير "روكيتسان" التركية: نطور أسلحة ذكية ونهدف لتصدير بمليار دولار

12:3211/05/2026, الإثنين
تحديث: 11/05/2026, الإثنين
الأناضول
مدير "روكيتسان" التركية: نطور أسلحة ذكية ونهدف لتصدير بمليار دولار
مدير "روكيتسان" التركية: نطور أسلحة ذكية ونهدف لتصدير بمليار دولار

أكد مراد إيكينجي أن الشركة تدمج الذكاء الاصطناعي في الأنظمة العسكرية، وتستهدف تجاوز حاجز المليار دولار في صادراتها هذا العام، وذلك في تصريحات على هامش معرض "ساها 2026"

أعلن مراد إيكينجي، المدير العام لشركة روكيتسان التركية المتخصصة في صناعة الصواريخ، أن النسخة الحالية من معرض "ساها 2026" الدولي للصناعات الدفاعية شهدت مشاركة 120 دولة ونحو 300 شركة دولية، ضمن مساحة مغلقة تبلغ 400 ألف متر مربع. وأشار إيكينجي، خلال مشاركته في فعاليات المعرض الذي تنظمه تكتل شركات ساها إسطنبول، إلى أن قيمة الاتفاقيات الموقعة خلال الدورة الحالية تجاوزت 8 مليارات دولار، مقارنة بـ 6 مليارات في العام 2024، ما يعكس تنامي مكانة المنصة كواحدة من أبرز الفعاليات الدفاعية في أوروبا.

الذكاء الاصطناعي وتحول المعارك

أكد المدير العام أن الحروب الحديثة، ومنها المواجهات بين روسيا وأوكرانيا وإسرائيل وإيران، أظهرت تحولاً جذرياً في طبيعة العمليات العسكرية نحو الاعتماد على الطائرات المسيّرة والصواريخ بعيدة المدى والذخائر الجوالة. ونوه إلى أن استثمارات الشركة تركز على تطوير تقنيات عالية الكفاءة ومنخفضة التكلفة وقابلة للإنتاج الكثيف، مع دمج خوارزميات الذكاء الاصطناعي في ثلاثة مسارات رئيسية تشمل أنظمة التوجيه والرؤوس الباحثة والتحكم الذاتي.

وأوضح إيكينجي أن هذه التقنيات تهدف إلى تحويل أنظمة القيادة والسيطرة إلى أنظمة ذاتية التشغيل قدر الإمكان، نظراً لسرعة تغير بيئة الحرب، مما يساعد على تخفيف العبء عن العنصر البشري خاصة في أنظمة الدفاع الجوي حيث تكون الثواني عاملاً حاسماً. وأشار إلى أن الشركة تعد مركز الإنتاج الرئيسي في تركيا للصواريخ الباليستية والكروز، وتنتج جزءاً كبيراً من الذخائر المستخدمة في المسيّرات.

منظومات عسكرية جديدة

استعرض إيكينجي أبرز المنتجات التي عرضتها روكيتسان في المعرض، ومنها نظام "نيشتر" الذي صُمم لتحييد التهديدات بدقة دون رأس حربي متفجر، وهو نسخة مطورة من ذخيرة "ام اي ام – ل" تعتمد على إزالة الرأس المتفجر واستبداله بآلية مختلفة. كما كشف عن الصاروخ الجوال المصغر الذي وصفه بـ"الأخ الأصغر" لعائلة صواريخ سوم وأتماجه وجاقر، والمصمم ليكون منخفض التكلفة وسهل الإنتاج بكميات كبيرة، مع قدرة على الإطلاق من مسيّرات ومقاتلات وإصابة أهداف حتى مدى 250 كيلومتراً.

وتطرق إلى صاروخ "جيدا" المضاد للدروع، الذي يوفر نقلاً مباشراً للصورة إلى المشغل ويصل مداه إلى أكثر من 55 كيلومتراً في العمليات جو-أرض و35 كيلومتراً في العمليات البرية. وأضاف أن الشركة طورت نسخة مضادة للطائرات المسيّرة من صاروخ "جيريت"، تحوله من نظام موجه بالليزر إلى منظومة دفاع جوي منخفضة التكلفة تعتمد على دمج مستشعرات الاقتراب مع رأس حربي، وأثبتت فعاليتها ضد الدرونات المنخفضة الارتفاع وبدأ تصديرها فعلاً.

توسعات صناعية وأرقام قياسية

أفاد إيكينجي بأن روكيتسان تواصل تنفيذ استثمارات واسعة لزيادة طاقتها الإنتاجية، حيث دشنت مؤخراً أكبر منشأة للرؤوس الحربية في أوروبا ومركزاً جديداً للبحث والتطوير بحضور الرئيس رجب طيب أردوغان، إضافة إلى استثمارات جديدة بقيمة ملياري دولار إلى جانب استثمارات افتُتحت مؤخراً بقيمة تقارب مليار دولار. وأوضح أن الشركة تعمل حالياً بكامل طاقتها على مدار ثلاث ورديات يومياً، وأن خطوط الإنتاج الجديدة ستدخل الخدمة تدريجياً مما سيضاعف القدرات الإنتاجية لمواجهة الطلب المتزايد.

وأكد أن الشركة تحتل المرتبة الثانية عالمياً من حيث سرعة النمو بعد بايكار، والمرتبة الحادية عشرة بين شركات الصناعات الدفاعية، مشيراً إلى أن إيراداتها تجاوزت ملياري دولار في 2025 مع توقعات بتجاوز 3 مليارات هذا العام. وقال: "أنهينا العام الماضي بصادرات تجاوزت 750 مليون دولار ونهدف هذا العام لتجاوز مليار دولار مع نمو يفوق 50 بالمئة"، مبيناً أن حجم الطلبات المحلية والدولية ارتفع بمعدل يتراوح بين الضعف والثلاثة أضعاف.

يذكر أن الشركة افتتحت منشأة استراتيجية في ولاية قيريق قلعة مخصصة لإنتاج الوقود، وتستثمر جميع عائداتها وخصوصاً عائدات التصدير في توسيع البنية التحتية، حيث تواصل العمل على تطوير تقنيات ملاحة مستقلة عن نظام التموضع العالمي GPS وأنظمة الصواريخ فرط الصوتية مثل "طيفون بلوك-4"، إضافة إلى الحوسبة الكمية والرؤوس الباحثة الهجينة.

#روكيتسان
#مراد إيكينجي
#ساها 2026
#صناعة الدفاع التركية