
سقط شهيدان وأصيب 5 آخرون في غارة للاحتلال الإسرائيلي على بلدة عِبّا بالنبطية، فيما تواصلت الغارات والقصف على بلدات جنوبي لبنان
سقط شهيدان وأصيب 5 آخرون، صباح الاثنين، جراء غارة للاحتلال الإسرائيلي استهدفت بلدة عِبّا في محافظة النبطية جنوبي لبنان، فيما تواصلت الغارات الجوية والقصف المدفعي على عدة بلدات مجاورة بشكل متقطع ومكثف.
ووفق الوكالة اللبنانية الرسمية للأنباء، فقد أدت الغارة الصباحية على عِبّا إلى استشهاد شخصين وإصابة 5 آخرين بجروح متفاوتة، حيث تم نقل المصابين إلى المستشفيات القريبة لتلقي العلاج اللازم. وجدد الطيران الحربي الإسرائيلي غاراته على بلدة كفررمان في المحافظة ذاتها "للمرة الثانية في أقل من ساعة"، بحسب المصدر ذاته، ما أدى إلى حالة من الخوف والذعر بين السكان المدنيين.
وشمل العدوان الإسرائيلي أيضاً بلدة تول في قضاء النبطية بغارتين متتاليتين نُفذتا في دفعتين منفصلتين خلال فترة قصيرة، بينما استهدفت مسيّرة تابعة للاحتلال بلدة حاريص في قضاء بنت جبيل دون الإبلاغ عن وقوع إصابات في صفوف المدنيين. وتزامنت هذه الضربات مع قصف مدفعي إسرائيلي طال بلدات يحمر أرنون وكفرتبنيت والنبطية الفوقا وميفدون.
إنذارات الإخلاء وتهديدات أدرعي
وأصدر متحدث جيش الاحتلال الإسرائيلي أفيخاي أدرعي، قبيل تنفيذ الغارات، إنذارات عبر منصة "إكس" الاجتماعية دعا فيها سكان 9 بلدات لبنانية جنوبية وشرقية إلى إخلاء منازلهم فوراً تمهيداً لقصفها. وحدد أدرعي في منشوره القرى المستهدفة وهي: الريحان في قضاء جزّين، وجرجوع وكفررمان والنميرية وعربصاليم وحاروف في قضاء النبطية، والجميجمة ومشغرة وقلايا في البقاع الغربي.
وزعم المتحدث العسكري أن الضربات المقبلة ستستهدف مواقع لـ"حزب الله" بين عناصر ومنشآت عسكرية، إلا أن المشاهد الميدانية تؤكد استمرار استهداف المدنيين والبنية التحتية المدنية في مختلف المناطق اللبنانية. ويأتي ذلك في سياق استمرار الانتهاكات الإسرائيلية للقوانين الدولية الإنسانية التي تحظر استهداف المناطق المأهولة بالسكان المدنيين.
تصعيد العدوان وخرق الهدنة
وتشن إسرائيل منذ الثاني من مارس/آذار الماضي عدواناً موسعاً على مختلف المناطق اللبنانية، خلف آلاف القتلى والجرحى بين المدنيين، إضافة إلى نزوح أكثر من مليون وستمائة ألف شخص، أي ما يعادل خُمس سكان لبنان تقريباً، وفق معطيات رسمية لبنانية. ورغم إعلان هدنة رسمية اعتباراً من السابع عشر من أبريل/نيسان الماضي، يواصل جيش الاحتلال توغله البرّي في جنوب لبنان وشن عمليات نسف واسعة للمنازل والمباني.
يذكر أن الاحتلال الإسرائيلي يحتفظ بتواجد عسكري في عدة مناطق لبنانية جنوبية منذ عقود، وتوغل خلال العدوان الراهن لمسافة تقارب 10 كيلومترات داخل الحدود الجنوبية، فيما تستمر الغارات الجوية والقصف المدفعي على بلدات النبطية وبنت جبيل والقطاع الغربي بشكل متقطع ودون سابق إنذار في كثير من الأحيان.






