
اجتمع طوفان أرهورمان ونظيره نيكوس خريستودوليدس في مقر الممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة، وناقشا تيسير الحياة اليومية وإنشاء معابر جديدة بين شطري الجزيرة
لقاء المنطقة العازلة
اجتمع رئيس جمهورية شمال قبرص التركية، طوفان أرهورمان، مع نظيره في قبرص الرومية، نيكوس خريستودوليدس، الجمعة، في مقر إقامة الممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة بالمنطقة العازلة. واستمر اللقاء، الذي جاء برعاية الممثل الخاص للمنظمة الدولية خاسيم دياغني، نحو ساعتين، بحسب ما أفاد مراسل الأناضول.
ملفات التعاون المدني
وشدد أرهورمان، في تصريحات عقب المؤتمر، على الأولوية الملحّة لتيسير الحياة اليومية للمجتمعين التركي والرومي في الجزيرة، وتعزيز قنوات التواصل بينهما. وأوضح أن المباحثات ركزت على إحداث معابر جديدة تربط الشطرين، فضلا عن تأسيس مجلس استشاري يضمن مشاركة فاعلة للمجتمع المدني في الملفات المدنية المشتركة. ووصف الرئيس التركي القبرطي الاجتماع بالمثمر، مشيراً إلى أن المحادثات جرت في أجواء إيجابية.
مواقف الزعيمين والممثل الأممي
وقالت الأمم المتحدة، في بيان صحفي، إن الزعيمين تبادلا خلال اللقاء وجهات النظر بشأن قضايا جوهرية عالقة، بالإضافة إلى رسم ملامح خريطة طريق مستقبلية للعملية السياسية. وأضافت المنظمة الدولية أن الجانبين توصلا إلى اتفاق مبدئي بشأن عقد لقاء ثان في وقت قريب.
وأعرب خريستودوليدس، من جهته، عن تقديره للاهتمام المتزايد الذي يوليه الأمين العام أنطونيو غوتيريش لملف قبرص. وأشار إلى أن جهود غوتيريش تنصب حاليا على قضايا محورية تهدف إلى إعادة إطلاق المفاوضات المتوقفة منذ سنوات. وأوضح الرئيس القبرصي الرومي أن المجتمع الدولي يستعد لعقد مؤتمر موسع حول القضية القبرصية خلال أشهر الصيف المقبل.
سياق الانقسام التاريخي
يذكر أن جزيرة قبرص تشهد انقساما منذ عام 1974 بين شطر تركي في الشمال وآخر رومي في الجنوب. وفي عام 2004، رفض القبارصة الروم خطة قدمتها الأمم المتحدة لتوحيد الجزيرة، بينما وافق عليها القبارصة الأتراك.
ومنذ انهيار جولات مفاوضات كرانس مونتانا في سويسرا، التي رعتها الأمم المتحدة خلال يوليو/تموز 2017، لم تشهد الجزيرة أي محادثات رسمية جدية بوساطة أممية تهدف إلى التوصل إلى تسوية شاملة للنزاع الممتد.






