
صواريخ من لبنان تستهدف مستوطنات شمالي فلسطين المحتلة، فجر الجمعة، في أول قصف على حيفا منذ أبريل، وذلك غداة إعلان الاحتلال اغتيال قائد عسكري في حزب الله..
قصف حيفا.. أول خرق للهدنة منذ أبريل
دوّت صفارات الإنذار في خليج حيفا ومدينتي عكا ونهاريا شمالي فلسطين المحتلة، الجمعة، مع رصد إطلاق 3 صواريخ من لبنان باتجاه المستوطنات، في أول قصف يطال حيفا منذ إعلان الهدنة في 17 أبريل/نيسان الماضي، وذلك غداة إعلان الاحتلال اغتيال أحد قادة حزب الله العسكريين.
وقال جيش الاحتلال الإسرائيلي في بيان إنه رصد عدة عمليات إطلاق قذائف اجتازت من الأراضي اللبنانية، مشيراً إلى أن سلاح الجو اعترض إحداها فيما سقطت الباقية في مناطق مفتوحة دون إصابات وفق ادعائه، في حين تحدثت القناة 12 العبرية عن إصابة مستوطنة أثناء توجهها إلى الملاجئ وأضرار في منزل جنوبي نهاريا جراء شظايا الاعتراض.
اغتيال قائد "وحدة الرضوان" في الضاحية
وكان جيش الاحتلال قد أعلن، مساء الخميس، عن اغتيال قائد "وحدة الرضوان" في حزب الله أحمد غالب بلوط، في غارة جوية استهدفت منطقة الضاحية الجنوبية لبيروت، فيما لم يصدر تأكيد رسمي من الحزب بشأن مقتل القائد العسكري المسؤول عن العمليات الخاصة.
ونقلت هيئة البث العبرية عن مصادر عسكرية أن الاحتلال يستعد لرد محتمل من الحزب على اغتيال بلوط، مشيرة إلى أن قصف حيفا يأتي في سياق الرد المتوقع على العملية الاستخباراتية التي نفذها الاحتلال في العاصمة اللبنانية.
استعدادات الاحتلال وتهديدات بخرق الهدنة
وقبل ساعات من إطلاق الصواريخ، أعلن جيش الاحتلال رفع حالة التأهب في شمال فلسطين المحتلة، مشيراً في بيان إلى أنه يستعد لاحتمال تنفيذ عمليات إطلاق نار من الأراضي اللبنانية رداً على الاغتيال، مؤكداً على ضرورة التحلي باليقظة والانصياع لتعليمات قيادة الجبهة الداخلية.
واستدرك البيان أنه "حتى هذه اللحظة، لا يوجد أي تغيير في تعليمات قيادة الجبهة الداخلية"، لافتاً إلى أن أي تطورات ستبلغ للجمهور فوراً، في ظل استمرار التوتر على الحدود اللبنانية الفلسطينية المحتلة.
خلفية العدوان المتواصل على لبنان
يذكر أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أعلن في 17 أبريل/نيسان هدنة لمدة 10 أيام قابلة للتجديد بين الاحتلال وحزب الله، تبعها تمديد لثلاثة أسابيع إضافية، وسط استمرار خروقات الاحتلال اليومية للاتفاق وتوغلاته المستمرة في الأراضي اللبنانية.
ومنذ ذلك التاريخ، يواصل الجيش الإسرائيلي احتلاله مناطق واسعة في جنوبي لبنان لمسافة تقارب 10 كيلومترات، وينفذ عمليات تدمير ممنهجة للمنازل وتهجيراً قسرياً لسكان عشرات القرى اللبنانية، بذريعة استهداف بنية تحتية عسكرية للحزب، فيما يتوقع عقد جولة ثالثة من المحادثات المباشرة بين الجانبين في 14-15 مايو/أيار الجاري.






