ليبيا.. وقف احترازي لعمليات تشغيل مجمع الزاوية النفطي

16:258/05/2026, الجمعة
تحديث: 8/05/2026, الجمعة
الأناضول
ليبيا.. وقف احترازي لعمليات تشغيل مجمع الزاوية النفطي
ليبيا.. وقف احترازي لعمليات تشغيل مجمع الزاوية النفطي

أعلنت المؤسسة الوطنية الليبية للنفط، الجمعة، وقفاً احترازياً لعمليات المجمع غربي البلاد، بعد سقوط مقذوفات أسلحة ثقيلة في المنشأة نتيجة اشتباكات مسلحة بين مجموعات متنافسة.

إيقاف المصفاة وإخلاء المنشآت

أعلنت المؤسسة الوطنية الليبية للنفط، الجمعة، وقفاً احترازياً لعمليات تشغيل المجمع النفطي بمدينة الزاوية غربي البلاد، بعد سقوط مقذوفات لأسلحة ثقيلة في مواقع متفرقة من المنشأة نتيجة اشتباكات مسلحة محيطة. وقالت المؤسسة في بيان إن جميع العاملين بالمرافق والمنشآت النفطية ومعهد النفط بمدينة الزاوية بخير، وأنه تم إجلاء الموظفين وطلبة المعهد باستثناء فرق الإطفاء التي بقيت للسيطرة على الحرائق المحتملة.

وأضافت المؤسسة أن صفارات الإنذار أطلقت وفقاً لخطة الطوارئ، بعد اندلاع الاشتباكات بأسلحة ثقيلة تتزايد حدتها في محيط المجمع منذ الساعات الأولى من صباح الجمعة، كما وصلت المواجهات إلى داخل المدينة السكنية المجاورة للمصفاة، ما جعل المنطقة هدفاً مباشراً لسقوط القذائف الثقيلة في مواقع متفرقة زاد من خطورة الوضع.

تداعيات الاشتباكات والضحايا

وأوضحت المؤسسة أن الفرق المختصة في مواقع شركات الزاوية والبريقة وأكاكوس تعاملت مع الحادثة بحرص ودقة، واتخذت تدابير لتأمين المنشآت والحد من إمكانية وقوع كوارث بيئية، في حين تم إخلاء ميناء الزاوية النفطي من جميع الناقلات وإيقاف المصفاة بالكامل. وفي السياق ذاته، أصدرت شركة الزاوية لتكرير النفط بياناً أكدت فيه أن مقذوفات سقطت في مناطق التشغيل داخل المجمع، الأمر الذي استوجب إجراءات عاجلة بإيقاف المصفاة وإخلاء الميناء.

وناشدت الشركة الأطراف المتنازعة وقف إطلاق النار فوراً، ودعت الجهات الرسمية إلى التدخل السريع وإبعاد الصراعات المسلحة عن المناطق الحيوية، معبّرة عن قلق مستخدميها جراء الأحداث الأمنية المحيطة بالمجمع. وقالت مصادر ليبية متطابقة للأناضول إن الاشتباكات تدور في منطقة جنوب الحرشة بالمدينة بين مجموعة يقودها محمد بحرون الملقب بـ"الفأر" مدعوماً بمجموعات مسلحة أخرى، وبين مجموعة بقيادة سالم لطيف، دون أن تحدد البيانات الرسمية أطراف المواجهات.

وأفادت المصادر ذاتها بأن الاشتباكات أسفرت حتى الآن عن مقتل المرأة مسعودة أبوحربة نتيجة سقوط قذيفة مدفع على منزلها، إضافة إلى مقتل الشاب أدهم عجينة التابع لإحدى المجموعات المسلحة المشاركة في الاشتباكات، كما توسعت دائرة المواجهات لتشمل مناطق أخرى في محيط المصفاة.

السياق الأمني والسياسي

وكانت مديرية أمن الزاوية قد أعلنت في بيان سابق إطلاق عملية أمنية بأوامر من النيابة العامة، تشمل المداهمة والقبض والتفتيش بحق متورطين في أعمال تهدد الأمن العام، وذلك بهدف ملاحقة ما وصفته بـ"المجرمين والمطلوبين وخارجي القانون". وشهدت المدينة منذ الفجر اشتباكات بالأسلحة الثقيلة بين مجموعات متنافسة على النفوذ تركزت قرب مصفاة الزاوية النفطية، وهي ثاني أكبر مصفاة في ليبيا بعد مصفاة رأس لانوف.

يذكر أن ليبيا تعاني من انقسام سياسي متواصل منذ عام 2022، حيث تتنازع حكومتان على السلطة؛ الأولى حكومة الوحدة الوطنية المعترف بها أممياً برئاسة عبد الحميد الدبيبة وتتخذ من طرابلس مقراً، والثانية حكومة أسامة حماد المكلفة من مجلس النواب وتتخذ من بنغازي مقراً. وعلى مدى سنوات، تعثرت جهود الأمم المتحدة لإجراء انتخابات برلمانية ورئاسية يأمل الليبيون أن تفضي إلى توحيد السلطة وإنهاء النزاع المسلح في البلاد الغنية بالنفط.

#مجمع الزاوية النفطي
#المؤسسة الوطنية الليبية للنفط
#محمد بحرون الفأر
#الزاوية