
وزارة الصحة تعلن وفاة 50 مريضا بالثلاسيميا منذ بدء الحرب، محذرة من كارثة صحية تهدد 237 مصابا بالقطاع بسبب نقص الأدوية ودمار المراكز الطبية.
كارثة صحية تفتك بالمرضى
أعلنت وزارة الصحة في قطاع غزة، السبت، وفاة 50 مريضا بالثلاسيميا منذ بدء الإبادة الإسرائيلية. وأشارت الوزارة، في بيان أصدرته بمناسبة "اليوم العالمي للثلاسيميا" الموافق 8 مايو/أيار، إلى أن المرضى يواجهون أوضاعا صحية "كارثية" بسبب نقص الأدوية التخصصية ومواد الفحص المخبري.
وأكدت أن المرضى يعيشون "معركة بقاء يومية" وسط ندرة وحدات الدم وتدمير المراكز الطبية التخصصية. وأوضحت أن عدد المصابين بالثلاسيميا الموجودين حاليا في القطاع يبلغ 237 مريضا، بينهم 52 طفلا دون 12 عاما، فيما غادر 47 مريضا القطاع خلال الحرب.
انهيار المنظومة الطبية
حذرت الوزارة من أن تدمير بنية المختبرات ونقص الأجهزة اللازمة للفحوص الوقائية ينذر بظهور إصابات جديدة غير مشخصة. وأشارت إلى أن الظروف الإنسانية الصعبة والنزوح المتكرر يفاقمان معاناة المرضى ويهددان حياتهم بشكل مباشر.
وتعاني المستشفيات والمراكز الصحية في غزة من انهيار واسع جراء العدوان الإسرائيلي، الذي خلف دمارا كبيرا في البنية التحتية الصحية ونقصا حادا في الوقود والمستلزمات الطبية. ودعت وزارة الصحة المنظمات الدولية إلى التدخل العاجل لإنقاذ حياة المرضى في ظل "ظروف قاتلة".
استمرار الإبادة والحصار
ويستمر الاحتلال الإسرائيلي في خرق اتفاق وقف إطلاق النار عبر القصف المتواصل منذ أكتوبر/تشرين الأول 2023، ما أدى إلى استشهاد وإصابة آلاف الفلسطينيين. وتحاصر إسرائيل قطاع غزة منذ عام 2007، وبات نحو 1.5 مليون فلسطيني بلا مأوى في أوضاع كارثية بعد تدمير الحرب لمساكنهم.
ومنذ التوصل لاتفاق وقف النار عقب عامين من الإبادة الجماعية، تواصل إسرائيل منع إدخال كميات كافية من الأدوية والمستلزمات الطبية إلى القطاع. يذكر أن الاحتلال بدأ إبادة جماعية في غزة بتاريخ 8 أكتوبر 2023 بدعم أمريكي، خلفت أكثر من 72 ألف شهيد وأكثر من 172 ألف جريح.






