
تستعرض هذه السلسلة منتخبات المجموعتين الأولى والثانية المشاركة في نهائيات كأس العالم 2026، وتسلط الضوء على ترتيبها العالمي وأبرز لاعبيها قبل انطلاق البطولة.
يترقب عشاق الساحرة المستديرة، مع اقتراب موعد انطلاق النسخة الثالثة والعشرين من نهائيات كأس العالم 2026، انطلاقة الحدث الأكبر عالمياً في الحادي عشر من يونيو/حزيران الجاري. تشهد البطولة مشاركة قياسية تشمل 48 منتخباً جرى توزيعها على 12 مجموعة، تتنافس خلال 104 مباريات على مدار 39 يوماً لتحقيق حلم التتويج.
المجموعة الأولى: تنافس من أجل الصدارة
تضم المجموعة الأولى كلاً من المكسيك، وجنوب إفريقيا، وكوريا الجنوبية، وتشيكيا، حيث تتباين خبرات هذه المنتخبات في النهائيات العالمية، وتختلف ترتيباتها في التصنيف الدولي، مما يجعل المنافسة مفتوحة على احتمالات متعددة لحجز بطاقتي العبور إلى الأدوار الإقصائية.
تحتل المكسيك المركز الخامس عشر في التصنيف العالمي، وتشارك للمرة الثامنة عشرة في تاريخها بالمونديال، وقد استضافت البطولة مرتين سابقتين عامي 1970 و1986، وستكون هذه المرة الثالثة التي تحظى فيها بشرف الاستضافة أو المشاركة فيها. لم يخسر المنتخب المكسيكي أي مباراة رسمية منذ عام 2024، وسيحاول بقيادة مدربه خافيير أغيري تجاوز عتبة الدور ربع النهائي للمرة الأولى في تاريخه، وسيكون إديسون ألفاريز لاعب فنربخشة التركي وراؤول خيمينيز مهاجم فولهام الإنجليزي البالغ من العمر 34 عاماً أبرز أوراقه الرابحة في خطي الوسط والهجوم.
ويشارك منتخب جنوب إفريقيا، صاحب المركز الستين عالمياً، للمرة الرابعة في النهائيات بعد غياب دام 16 عاماً عن آخر مشاركة في 2010 حين استضافتها القارة السمراء، إذ فاجأ الجميع بتفوقه على نيجيريا في التصفيات رغم خصم ثلاث نقاط من رصيده بسبب إشراك لاعب موقوف، ويعول المدرب على القائد رونين ويليامز حارس المرمى ولاعب الوسط تيبوهو موكوينا هداف الفريق المحلي.
وتأهل المنتخب الكوري الجنوبي، صاحب الترتيب الخامس والعشرين، للمرة الثانية عشرة والحادية عشرة على التوالي، محققاً صدارة مجموعته الآسيوية برصيد 22 نقطة من 30 ممكنة في أوائل يونيو 2025، مما أتاح له 12 شهراً للاستعداد، ويسعى لتكرار إنجاز 2002 عندما بلغ نصف النهائي، ويستعد كانغ-إن لي لاعب باريس سان جيرمان الفرنسي لقيادة الهجوم خلفاً للمخضرم سون هيونغ-مين لاعب لوس أنجلوس الأمريكي.
وعاد المنتخب التشيكي، صاحب المركز الواحد والأربعين، للمونديال للمرة الأولى منذ 2006 بعد خوضه ملحق التصفيات الأوروبية في مارس الماضي، ويتطلع لإعادة مجد تشيكوسلوفاكيا السابق عندما حل وصيفاً مرتين في 1934 و1962، وسيشكل باتريك شيك لاعب بايرن ليفركوزن الألماني وتوماس سوتشيك لاعب وست هام يونايتد الإنجليزي عماد خطي الهجوم والوسط.
المجموعة الثانية: مواجهات قوية مبكرة
تضم المجموعة الثانية منتخبات كندا وقطر وسويسرا والبوسنة والهرسك، وتنطلق مبارياتها بمواجهة تجمع كندا بالبوسنة في الثاني عشر من يونيو المقبل، وسط آمال متباينة للفرق الأربعة في تجاوز دور المجموعات الذي خرجت منه معظمها في مشاركاتها السابقة.
تشارك كندا، صاحبة المركز الثلاثين، للمرة الثالثة في تاريخها بعد 1986 و2022، وتأهلت تلقائياً بصفتها دولة مضيفة إلى جانب الولايات المتحدة والمكسيك، ويسعى الجهاز الفني للاعتماد على ألفونسو ديفيز ظهير بايرن ميونخ الألماني رغم إصابته في أوتار الركبة في نصف نهائي دوري الأبطال، في محاولة لتحسين سجلها السيئ في البطولات السابقة حيث احتلت المركز الأخير في مجموعتها.
وتأهل المنتخب السويسري، صاحب المركز التاسع عشر، للمرة الثالثة عشرة وسادس مرة على التوالي من دون هزيمة في التصفيات، محققاً أربعة انتصارات وتعادلين، ويأمل في تجاوز ربع النهائي الذي بلغه ثلاث مرات سابقاً في 1934 و1938 و1954، وسيقوده غرانيت تشاكا قائد الفريق ولاعب سندرلاند الإنجليزي بخبرته التكتيكية.
وتخوض قطر، صاحبة الترتيب الخامس والخمسين، مشاركتها الثانية بعد استضافتها النسخة الماضية 2022 وخروجها من الدور الأول، بعد أن حسمت تأهلها بتصدر مجموعتها الآسيوية بفوزها على الإمارات في 14 أكتوبر/تشرين الأول الماضي، وسيعول المدرب الإسباني جولين لوبيتيغي على أكرم عفيف هداف التصفيات الآسيوية التاريخي بـ12 هدفاً والأكثر تتويجاً بالألقاب في قطر.
وتشارك البوسنة والهرسك، صاحبة المركز الخامس والستين، للمرة الثانية بعد 2014، وقد تأهلت بشكل مثير عبر الملحق الأوروبي بفوزها على ويلز في نصف النهائي وعلى إيطاليا حاملة اللقب أربع مرات في النهائي بركلات الترجيح، ويعتمد الفريق على المهاجم إدين دجيكو الذي بلغ الأربعين من عمره في مارس الماضي وهدافه التاريخي برصيد 73 هدفاً في 148 مباراة منها ستة في التصفيات الحالية.






