
أكد وزير النقل التركي أن بلاده تتواصل مع السعودية لإحياء سكة حديد الحجاز التاريخية، بهدف إيصالها إلى سلطنة عُمان لتوفير بديل استراتيجي لمضيق هرمز
كشف وزير النقل والبنية التحتية التركي عبد القادر أورال أوغلو، عن وجود تواصل بين بلاده والسعودية بشأن تفعيل سكة حديد الحجاز التاريخية وإيصالها إلى سلطنة عمان.
جاء ذلك خلال استضافته، الأربعاء، في اجتماع محرري وكالة الأناضول بمقرها في العاصمة أنقرة.
وأوضح أورال أوغلو أن لدى تركيا رؤية لإحياء سكة حديد الحجاز التاريخية كخط حديث يخدم أغراض السياحة والنقل في آن واحد.
وأشار إلى إمكانية إعادة تشغيل الجزء الممتد بين العاصمة السورية دمشق والعاصمة الأردنية عمان من الخط التاريخي.
وأضاف: "في المرحلة الأولى من مشروع سكة حديد الحجاز الحديثة سنربط خطا من تركيا إلى حلب. أما خط حلب-دمشق-الأردن فهو قائم بالفعل".
وأردف: "كما تتواصل مباحثاتنا مع الجانب السعودي. ويتمثل هدفنا النهائي في تمديد هذا الخط حتى سلطنة عُمان وربطه بالمحيط وذلك لتوفير بديلٍ لمضيق هرمز".
ويُعد خط سكة حديد الحجاز من أبرز المشاريع التاريخية في المنطقة، إذ أُنشئ بين عامي 1900 و1908، وامتد بطول نحو 1322 كيلومترا بين الشام والمدينة المنورة، قبل أن يصل لاحقا مع الإضافات إلى نحو 1900 كيلومتر.
وفيما يتعلق بوضع السفن التركية العالقة في مضيق هرمز، أشار أورال أوغلو إلى وجود 9 سفن مملوكة لأتراك في المضيق، بينها سفينة واحدة ترفع العلم التركي.
ولفت إلى أن 7 من تلك السفن تقدمت بطلبات للمغادرة وتتبع وزارة النقل التركية أوضاعها عن كثب.
وأكد الوزير التركي أن بلاده تتابع عن كثب تطورات الأزمة المتعلقة بإيران ومضيق هرمز.
كما تطرق إلى وضع الملاحة الجوية بين تركيا ومنطقة الشرق الأوسط والخليج العربي قائلاً: "كانت هناك 3 طائرات متبقية في المنطقة تمت إعادتها، ولم يعد لدينا أي طائرة في الشرق الأوسط أو منطقة الخليج".
وأكد أن حركة الطيران من تركيا مفتوحة إلى جميع دول الخليج باستثناء إيران.
وفي 28 فبراير/ شباط بدأت الولايات المتحدة وإسرائيل حربا على إيران خلفت أكثر من 3 آلاف قتيل، حسب طهران التي شنت هجمات قتلت أمريكيين وإسرائيليين، فضلا عن استهدافها ما قالت إنها مواقع أمريكية في بلدان عربية بالمنطقة، ما أسفر عن تضرر أعيان مدنية.
وتوصل الجانبان إلى هدنة مؤقتة في 8 أبريل/ نيسان بوساطة باكستانية، لكن المفاوضات تعثرت في 11 من ذات الشهر، وبعدها بيومين فرضت واشنطن حصارا على الموانئ الإيرانية، بما فيها الموجودة على مضيق هرمز الحيوي لإمدادات الطاقة العالمية، وردت طهران بمنع مرور السفن في المضيق إلا بتنسيق معها
وفي سياق آخر، أفاد الوزير التركي بأن مرحلة إعداد مشروع "طريق التنمية" الممتد لمسافة 1200 كيلومتر من ميناء الفاو على الخليج العربي في العراق إلى الحدود التركية قد اكتملت.
وأوضح أن المشروع سيُنفذ بتمويل دولي وبشراكة بين الإمارات وقطر والعراق وتركيا.
وتابع: "لا يقتصر المشروع على الطرق السريعة والسكك الحديدية فحسب، بل يشمل أيضا خطوط الطاقة والاتصالات، ما يجعله ممرا استراتيجيا ضخما".
وأضاف: "لو كان هذا المشروع وسكة حديد الحجاز الحديثة مكتملين اليوم، لما كان العالم يتحدث بهذا القدر عن مضيق هرمز".
وطريق التنمية، هو مشروع نقل بري وسكك حديدية تموله أربع دول هي العراق وتركيا وقطر والإمارات، وينطلق من ميناء الفاو الكبير في العراق مرورا بتركيا وصولا إلى أوروبا لتسهيل التجارة.






