
سقط 7 قتلى بينهم فلسطينيان وسوريون وأصيب آخرون في 18 هجوما شنها الاحتلال الإسرائيلي الأربعاء على جنوبي لبنان، تزامنا مع انطلاق جولة مفاوضات رابعة في واشنطن
الهجمات والضحايا
أودت هجمات الاحتلال الإسرائيلي، الأربعاء، بحياة 7 أشخاص وأصابت آخرين بجروح في 18 هجوما شملت غارات جوية وقصفا مدفعيا وعمليات تفجير، خلفت دمارا واسعا في المنازل والبنى التحتية جنوبي لبنان. وجاء هذا التصعيد رغم سريان اتفاق وقف إطلاق النار المعلن منذ 17 أبريل/ نيسان الماضي، والذي تنتهك بنوده يوميا وفق شهود عيان ومصادر محلية.
وبالتزامن مع سقوط الضحايا، أصدر الجيش الإسرائيلي إنذارات لسكان 3 بلدات في الجنوب بضرورة إخلاء منازلهم فورا تمهيدا لقصفها، وهي أرزي ومزرعة كوثرية الرز والزرارية. ويأتي هذا التطور في ظل انطلاق جولة مفاوضات رابعة بين بيروت وتل أبيب في العاصمة الأمريكية واشنطن، وسط تهديدات متكررة من رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بتكثيف العدوان وتوصيل "ضربات قاسية" للبنان.
المناطق المستهدفة
في قضاء النبطية، شن الجيش الإسرائيلي 10 غارات على الأقل استهدفت طريق دير الزهراني - حبوش ومحيط تعاونية "رمال" في مرج حاروف ومدينة النبطية وبلدات النبطية الفوقا وحبوش (3 مرات) وعربصاليم وكفرتبنيت ومنطقة المعبر. واستشهد في غارة على بلدة حبوش 4 سوريين، فيما قتل مسعف جراء استهداف بلدة عربصاليم، وأصيب شخص آخر بجروح خطيرة عند استهداف سيارة على أوتوستراد دير الزهراني - حبوش، بحسب بيانات رسمية.
كما استهدفت مسيرة إسرائيلية آلية تابعة للجيش اللبناني بصاروخ موجه على نفس الطريق، ما أسفر عن وقوع إصابات في صفوف العسكريين. وفي قضاء صور، شنت طائرات الاحتلال 3 غارات استهدفت طريق المعمورة - الحوش وبلدتي صديقين والبازورية، حيث استشهد فلسطينيان في غارة على الطريق المذكور، وأصيب عدد من الأشخاص بجروح متفاوتة باستهداف بلدة صديقين.
وفي قضاء مرجعيون، نفذ الجيش الإسرائيلي فجرا 3 عمليات تفجير متتالية وعنيفة في منطقة عريض، أعقبت سلسلة انفجارات شهدتها منطقتا دبين وعريض دبين خلال الليل. وأدت الانفجارات إلى أضرار مادية جسيمة في منازل ومحال تجارية ببلدة جديدة، وتحطم زجاج نوافذ وواجهات مبانٍ بفعل شدة التصادمات، فيما استهدف الاحتلال بغارتين بلدتي الغندورية وفرون في قضاء بنت جبيل.
خروقات الهدنة والنزوح
ومنذ فترة يتصاعد العدوان الإسرائيلي على مختلف المناطق اللبنانية، حيث وسعت قوات الاحتلال توغلها البرّي داخل الأراضي اللبنانية، وهددت بقصف الضاحية الجنوبية للعاصمة بيروت بذريعة الرد على عمليات "حزب الله". وترتكب إسرائيل يوميا خروقات فاضحة للهدنة المعلنة في أبريل/ نيسان الماضي والممددة حتى يوليو/ تموز المقبل، عبر قصف دموي يخلّف قتلى وجرحى مدنيين، وتفجير واسع لمنازل في عشرات القرى الجنوبية.
وردّا على هذه الخروقات، يطلق "حزب الله" صواريخ وطائرات مسيّرة على مواقع وآليات إسرائيلية في جنوبي لبنان وشمالي إسرائيل. ويذكر أن الاحتلال الإسرائيلي يشنّ منذ 2 مارس/ آذار عدوانا موسعا على لبنان، أسفر عن مقتل 3 آلاف و468 شخصا وإصابة 10 آلاف و577 آخرين حتى الثلاثاء، إضافة إلى نزوح أكثر من مليون شخص من مناطقهم، وفق معطيات رسمية صادرة عن السلطات اللبنانية.






