
كشف تقرير رسمي أعلن في برلين، الثلاثاء، عن تضاعف شكاوى التمييز العنصري في ألمانيا خلال 4 سنوات، مسجلاً 13 ألفاً و67 شكوى في 2025
تضاعف الشكاوى العنصرية
أعلنت رئيسة دائرة مكافحة التمييز فيردا آتامان، والمديرة العامة لاتحاد مكافحة التمييز إيفا أندراديس، خلال مؤتمر صحفي في برلين، الثلاثاء، عن ارتفاع شكاوى العنصرية في ألمانيا إلى أكثر من الضعف خلال 4 سنوات.
وأوضح تقرير التمييز لعام 2025، الذي عُرض خلال المؤتمر، أن الدائرة تلقت 13 ألفاً و67 شكوى تمييز خلال العام الماضي، مسجلاً زيادة كبيرة مقارنة بـ 7 آلاف و750 شكوى في عام 2021. وأشار التقرير إلى أن الأعداد شهدت تصاعداً مطرداً خلال السنوات الوسطى، إذ بلغت 8 آلاف و827 شكوى في 2022، و10 آلاف و772 في 2023، ثم 11 ألفاً و405 في 2024.
العنصرية في الحياة اليومية
وبحسب التقرير، جاءت شكاوى العنصرية والأصل العرقي في مقدمة الشكاوى المسجلة عام 2025، بإجمالي 4 آلاف و571 شكوى، أي أكثر من ضعف عددها في 2021 الذي بلغ ألفين و54 شكوى. وفي هذا السياق، قالت آتامان إن التمييز يظهر يومياً في ألمانيا خلال البحث عن سكن أو أثناء التسوق وحتى داخل بيئات العمل المكتبية.
وأضافت آتامان: "هذا هو الجزء الظاهر من جبل الجليد"، موضحة أن العديد من ضحايا العنصرية يعجزون عن الدفاع عن حقوقهم بسبب ضعف الآليات القانونية أو الخوف من الانتقام. وأعربت عن استيائها الشديد من عدم تقديم الحكومة الاتحادية الدعم المادي والمؤسسي الكافي لمكافحة هذه الظاهرة المتفشية.
مطالبات بتدخل سياسي جدي
من جانبها، أكدت أندراديس أن "التمييز مشكلة حقيقية ومنتشرة في ألمانيا"، مشددة على ضرورة تحرك السياسيين بشكل عاجل لاتخاذ إجراءات رادعة ضد مرتكبي جرائم الكراهية. واعتبرت أن الضحايا ومؤسسات الاستشارات المدنية يواجهون هذه المشكلة بمفردهم دون المساندة اللازمة من الجهات الرسمية المختصة.
يذكر أن دائرة مكافحة التمييز الألمانية، التي تأسست عام 2006، تواجه تحديات متزايدة في التعامل مع تدفق الشكاوى، في ظل مطالب بتوسيع صلاحياتها وتوفير المزيد من الموارد المالية لحماية الضحايا.






