أبو عبيدة: عدونا يتوهم إضعافنا باغتيال قادتنا لكنه سيدفع الثمن

20:432/06/2026, الثلاثاء
الأناضول
أبو عبيدة: عدونا يتوهم إضعافنا باغتيال قادتنا لكنه سيدفع الثمن
أبو عبيدة: عدونا يتوهم إضعافنا باغتيال قادتنا لكنه سيدفع الثمن

الناطق باسم كتائب القسام يتوعد الاحتلال بفاتورة حساب مفتوحة، ويدعو الوسطاء إلى اتخاذ موقف تاريخي لإلزام تل أبيب بتنفيذ التزاماتها في اتفاق الهدنة

خطاب التحدي والتوعد

أعلن الناطق باسم كتائب القسام، أبو عبيدة، في كلمة متلفزة، أن الاحتلال الإسرائيلي يتوهم إضعاف المقاومة الفلسطينية عبر اغتيال قادتها، متوعداً بأن فاتورة الحساب ستبقى مفتوحة حتى يدفعها كاملة. وأكد أن العدو أساء قراءة المشهد مجدداً، ففهم المرونة ضعفاً والتريث تراجعاً، مشيراً إلى أن هذا الخطاب يعد الرابع للناطق منذ ظهوره، في 29 ديسمبر/كانون أول 2025، خلفاً للناطق السابق حذيفة الكحلوت.

وقال أبو عبيدة: "لن ننسى ولن نغفر، وإن فاتورة الحساب ستبقى مفتوحة حتى يدفعها الاحتلال ثقيلة كاملة بإذن الله". وأضاف أن اغتيال القادة لن يضعف المقاومة، بل إن دماءهم هي الوقود الذي يحرك سفينتها لتشق الصعاب، وهو دليل صدق دعوتها والتحامها بالشعب، مضيفاً: "ما زال لدينا قادة نهلوا من معين القرآن والسنة، وصقلتهم التجارب والحروب".

وتابع مخاطباً الاحتلال: "أبشروا بما يسوءكم، فما صنعتم شيئاً، ولن تجدوا لهذه المسيرة تبديلاً"، مؤكداً أن دماء الشهداء تزيد المقاومة إصراراً على مواصلة طريقها.

استذكار القادة الشهداء

استحضر الناطق باسم كتائب القسام قادتها الذين اغتالهم الاحتلال مؤخراً، وعلى رأسهم عز الدين الحداد ومحمد عودة. وأشار إلى أن الحداد كان من أبرز القادة الذين أشرفوا على العمليات الدفاعية في شمال غزة، وله دور مركزي في التخطيط والإعداد لعبور السابع من أكتوبر 2023.

ووصف عودة بأنه من النواة الأولى للتصنيع العسكري في الكتائب، وتولى قيادة ركن الاستخبارات العسكرية، وكان له دور أساسي في التخطيط والإشراف على العملية. ونوه بأن الاحتلال ظن أنه باغتيال القادة يضعف المقاومة، لكنه يزيدها إصراراً على الاستمرار.

الخروقات الإسرائيلية وملف الهدنة

دعا أبو عبيدة الوسطاء إلى اتخاذ موقف يسجله التاريخ تجاه قطاع غزة، والعمل على إلزام الاحتلال بتنفيذ التزاماتها ضمن اتفاق وقف إطلاق النار الذي دخل حيز التنفيذ في 10 أكتوبر/تشرين الأول 2025. وشدد على أن جرائم الاغتيال والقتل اليومي للأطفال والنساء والشيوخ، والتنصل من الاتفاق، تضع الوسطاء والضامنين أمام لحظة الحقيقة.

وقال مخاطباً الوسطاء بعيداً عن الولايات المتحدة: "لا تساووا بين الضحية والجلاد، وقفوا مع إخوانكم في غزة". وأكد ضرورة توحيد الجهود لإلجام الاحتلال وإجباره على التنفيذ بدلاً من طلب المزيد من التنازلات من الشعب الفلسطيني، وهو ما يأتي في ظل تعثر مباحثات الانتقال للمرحلة الثانية من الاتفاق.

رسالة الأمة والوفاء للشهداء

وجه أبو عبيدة رسالة إلى الشعوب العربية والإسلامية، قائلاً: "واجب الوقت اليوم هو الانخراط الفعلي في معركة الحق والباطل، فلم يعد مقبولاً الصمت أو الوقوف على الحياد". وأضاف أن الأمة التي وقفت على صعيد واحد في عرفات قادرة على التوحد لنصرة غزة وأبنائها المظلومين.

وفي ختام كلمته، وجه تحية إلى سكان قطاع غزة، قائلاً: "تابعنا كلماتكم وهتافاتكم وزحوفكم في وداع القادة الشهداء، وحرام علينا أن نخون هذا الدم وهذا العزم". وتوعد بأن المقاومة ستبقى وفية لتضحيات الشعب ودماء القادة الشهداء.

يذكر أن الاحتلال الإسرائيلي ارتكب 3096 خرقاً لاتفاق وقف إطلاق النار منذ سريانه في أكتوبر/تشرين الأول 2025، ما أسفر عن استشهاد 939 فلسطينياً وإصابة 2889 آخرين، بحسب المكتب الإعلامي الحكومي في غزة.

#أبو عبيدة
#كتائب القسام
#غزة
#الاحتلال الإسرائيلي