
رصد الجيش الإسرائيلي طائرة مسيرة فوق مواقع توغله بجنوب لبنان، فيما دوت صفارات الإنذار في مستوطنات شمالي الأراضي المحتلة، وسط استمرار القصف على الجنوب رغم أنباء عن اتفاق لوقف إطلاق النار
رصد مسيرة وإنذارات في المستوطنات
أعلن الجيش الإسرائيلي، الثلاثاء، رصد طائرة مسيرة فوق مناطق انتشار قواته المتوغلة جنوبي لبنان. ودوت صفارات الإنذار في عدد من المستوطنات شمالي الأراضي المحتلة، وسط استمرار عمليات التوغل والقصف المدفعي.
وقال الجيش في تدوينة على منصة إكس (تويتر سابقا)، إنه جرى تفعيل الإنذارات بعد الاشتباه بتسلل طائرة مسيرة قادمة من لبنان. ولم يوضح مصير الطائرة أو ما إذا كان قد اعترضها، في ظل استمرار التعتيم على الخسائر.
وأشار إلى أنه رصد "هدفا جويا مشبوها" فوق المنطقة التي تنتشر فيها قواته داخل الأراضي اللبنانية، مدعيا أن الحادث انتهى دون وقوع إصابات. وتأتي هذه التطورات في سياق التوتر المستمر على الحدود.
وفرض الاحتلال الإسرائيلي تعتيما كبيرا على خسائره جراء هجمات حزب الله التي يرد من خلالها على الخروقات المستمرة لاتفاق وقف إطلاق النار. ويأتي ذلك في ظل استمرار الغارات الجوية والقصف المدفعي على القرى اللبنانية.
عمليات التوغل مستمرة
تواصل القوات الإسرائيلية عمليات التوغل داخل الأراضي اللبنانية، إذ أفادت إذاعة الجيش الإسرائيلي، الاثنين، بأن فرقتين عسكريتين تواصلان العمل في جنوب لبنان. وتنفذ هذه الفرق عمليات تمشيط واقتحام للبلدات الحدودية، وسط مقاومة شعبية وعسكرية.
وتشن الطائرات الحربية والمدفعية الإسرائيلية قصفا متواصلا على بلدات ومناطق متفرقة في الجنوب اللبناني، وسط تصاعد للتوتر رغم الحديث عن تهدئة. واستهدفت الغارات منازل ومرافق عامة، ما أدى إلى سقوط ضحايا مدنيين بينهم أطفال ونساء.
تصريحات ترامب ومقتضيات الواقع
قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الاثنين، عبر منصة "تروث سوشال"، إنه أجرى اتصالا وصفه بالمثمر مع رئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو، زاعما أن إسرائيل تراجعت عن مهاجمة العاصمة اللبنانية بيروت. وأكد ترامب أن القوات الإسرائيلية التي كانت متجهة إلى بيروت عادت أدراجها، دون أن يحدد موعدا لتنفيذ وقف إطلاق النار.
وأضاف ترامب أنه أجرى اتصالا وصفه بالجيد مع ممثلين رفيعي المستوى عن حزب الله (دون تسميتهم)، وأن الطرفين "وافقا على وقف تام لإطلاق النار". وزعم الرئيس الأمريكي أن الاتفاق سيحترم من الجانبين، رغم استمرار الخروقات الميدانية.
وعلى الرغم من تصريحات ترامب، قتل الجيش الإسرائيلي، الثلاثاء، 8 أشخاص جراء غارات استهدفت بلدات عدة في جنوبي لبنان، فيما واصل القصف المدفعي والجوي لمناطق متفرقة. واستهدفت الغارات بلدات صور وتاير وغيرها، ما أسفر عن دمار مادي كبير.
وتتناقض هذه الخروقات مع ادعاءات التهدئة التي يروج لها الجانب الأمريكي، في ظل استمرار العدوان على القرى والبلدات الجنوبية. ويؤكد مراقبون أن الاحتلال ينتهك الاتفاقات بشكل يومي عبر الغارات والاغتيالات.
حصيلة العدوان
أعلنت وزارة الصحة اللبنانية، الاثنين، ارتفاع حصيلة العدوان الإسرائيلي على البلاد منذ الثاني من مارس/آذار الماضي، إلى 3 آلاف و433 قتيلا و10 آلاف و395 جريحا. وشملت الحصيلة ضحايا الغارات الجوية والقصف المدفعي والمجازر المرتكبة بحق المدنيين.
ويذكر أن الاحتلال الإسرائيلي ينتهك بشكل مستمر اتفاق وقف إطلاق النار الذي دخل حيز التنفيذ في نوفمبر/تشرين الثاني 2024، مستمرا في قصف الأراضي اللبنانية وشن الغارات الجوية رغم مرور أشهر على التسوية السياسية المزعومة. ويخلف العدوان دمارا واسعا في البنية التحتية والممتلكات، فضلا عن النزوح الجماعي للسكان.






