
كنيست الاحتلال الإسرائيلي يصوت بالقراءة الأولى على حل نفسه دون معارضين، في ظل أزمة التجنيد التي تهدد تحالف نتنياهو، وسط ترجيحات بإجراء انتخابات مبكرة بين سبتمبر وأكتوبر المقبلين.
صوّت كنيست الاحتلال الإسرائيلي، مساء الاثنين، بالقراءة الأولى على مشروع قانون يقضي بحل المجلس التشريعي وتقديم موعد الانتخابات العامة، وسط انقسامات حادة داخل الأحزاب الحاكمة. ذكرت القناة 12 الإسرائيلية أن 106 نواباً من أصل 120 دعموا المشروع دون تسجيل أي أصوات معارضة.
ولا تزال مواعيد الجلستين الثانية والثالثة للتصويت النهائي غير محددة، إذ يعتمد تحديدها على التوصل إلى اتفاق بين الأحزاب المتنازعة حول موعد الاستحقاق الانتخابي. وبحسب موقع "والا" الإسرائيلي، فإن مشروع القانون يتضمن نطاقاً زمنياً محتملاً يمتد بين الثامن من سبتمبر/أيلول والعشرين من أكتوبر/تشرين الأول المقبلين.
وجاءت خطوة حل الكنيست على خلفية تصاعد أزمة قانون التجنيد، بعد أن أوعز الزعيم الروحي للحريديم الليتوانيين، الحاخام دوف لاندو، لنواب حزب "ديغل هتوراه" بدعم مشروع الحل. وقرر الحاخام لاندو اتخاذ هذا الموقف عقب إبلاغ نتنياهو للأحزاب الدينية المتشددة بعدم توفر الأغلبية البرلمانية اللازمة لتمرير مشروع قانون يعفي الحريديم من الخدمة العسكرية.
وكان الائتلاف الحكومي قد بادر في العشرين من مايو/أيار الماضي إلى طرح مشروع القانون للتصويت بقراءة تمهيدية، في محاولة لمنع أحزاب المعارضة، ومن بينها "هناك مستقبل" و"الديمقراطيين" و"إسرائيل بيتنا"، من الظفر بصورة النصر. ومنذ مطلع عام 2023، وفي أعقاب محاولة الحكومة تمرير ما أسمتها "مشاريع الإصلاح القضائي"، تتظاهر المعارضة مطالبة بإجراء انتخابات مبكرة، وسط مظاهرات حاشدة ضد حكومة نتنياهو المطلوب أمام المحكمة الجنائية الدولية بتهم ارتكاب جرائم حرب.
تنص المادة 34 من "القانون الأساسي: الكنيست"، على أنه لا يجوز للمجلس حل نفسه قبل انتهاء ولايته إلا بإقرار قانون بأغلبية الأعضاء، على أن تجرى الانتخابات بعد 90 يوماً على الأقل ولا تتجاوز خمسة أشهر. يتطلب إقرار مشروع القانون في القراءة الثالثة تأييد ما لا يقل عن 61 عضواً من أصل 120.
وفقاً لمبدأ استمرارية الكنيست المنصوص عليه في المادة 37، يستمر المجلس المنحل في أداء مهامه التشريعية حتى انعقاد الدورة الأولى للكنيست الجديد، دون قيود خاصة تفرض عليه. أما فيما يخص لجان الكنيست، فإنها تجتمع بعد الحل فقط بموافقة لجنة الترتيبات التي تشكل خلال فترة العطلة الانتخابية.
وبحسب مبدأ استمرارية الحكومة (المادة 30 من القانون الأساسي)، تستمر الحكومة القائمة في أداء مهامها باعتبارها "حكومة انتقالية" إلى حين تشكيل حكومة جديدة، حتى لو تم إجراء انتخابات إضافية، دون أن يستلزم الحل بالضرورة استبدال رئيس الوزراء أو الوزراء.
يُعد قانون حل الكنيست آلية شائعة في تاريخ الاحتلال، إذ إن 18 دورة من أصل 24 دورة انتهت ولايتها قبل الموعد المقرر، وتم في 14 منها حل المجلس بموجب قانون خاص. وإذا لم يُقر مشروع القانون عند التصويت عليه، فلا يجوز طرح مشروع مماثل لمدة ستة أشهر، إلا إذا قررت الحكومة لاحقاً دعمه.
وتتهم أحزاب المعارضة نتنياهو بالفشل والاستبداد، وتأمل في تشكيل حكومة بديلة للحكومة اليمينية المتطرفة التي تولت السلطة في ديسمبر/كانون الأول 2022. يذكر أن الاحتلال الإسرائيلي، الذي أُقيم على أراضٍ احتلتها عصابات صهيونية مسلحة عام 1948 وارتكبت مجازر وهجّرت 750 ألف فلسطيني، يواصل شن حرب الإبادة الجماعية في قطاع غزة والعدوان على لبنان، فيما تتهيأ لاحتمال استئناف الحرب على إيران.






