
قوات الاحتلال تقصف مدرسة للأمم المتحدة في النصيرات دون إصابات، واستشهاد فلسطيني برصاص الجيش عند جدار الضفة الغربية بحسب المتحدث الأممي
أفادت الأمم المتحدة، الاثنين، بأن قوات الاحتلال الإسرائيلي شنت غارة جوية استهدفت مبنى مدرسة تابعة للمنظمة الدولية في منطقة النصيرات بقطاع غزة، كان يؤوي عائلات نازحة هربا من العدوان. جاء ذلك على لسان المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة ستيفان دوجاريك، خلال المؤتمر الصحفي اليومي الذي عقده في نيويورك لاستعراض آخر مستجدات الأوضاع بالشرق الأوسط.
ونقل دوجاريك عن شهود العيان تأكيدهم أن الغارة أصابت سقف المبنى وألحقت أضرارا مادية به، دون أن تسفر عن سقوط ضحايا أو إصابات في صفوف النازئين المقيمين بداخله. وأشار المتحدث الأممي إلى أن المدرسة كانت تستخدم كمركز إيواء للعائلات النازحة، مما يزيد من خطورة استهداف البنية التحتية المدنية التي تحظى بحصانة دولية.
وفي سياق متصل، أشار دوجاريك إلى استشهاد فلسطيني برصاص قوات الاحتلال أثناء محاولته اجتياز الجدار الأمني شرقي الضفة الغربية للبحث عن عمل في القدس الشرقية. وأوضح المتحدث أن الحادث يأتي في إطار سلسلة الانتهاكات المتصاعدة بحق الفلسطينيين العمال الذين يضطرون للمخاطرة بحياتهم عبر نقاط العبور غير الشرعية بسبب الإغلاقات العسكرية.
ولفت دوجاريك إلى أن سلطات الاحتلال قامت، في أكتوبر/تشرين الأول 2023، بإلغاء وتعليق معظم التصاريح التي تسمح للفلسطينيين بالوصول إلى القدس الشرقية أو أراضي عام 1948 لأسباب عمل، مما فاقم الأوضاع الاقتصادية والإنسانية. وأكد أن هذه السياسة التعسفية تسببت في استشهاد 17 فلسطينيا وإصابة 290 آخرين بجروح متفاوتة برصاص قوات الاحتلال، وذلك خلال الفترة الممتدة من أكتوبر 2023 وحتى 11 مايو/أيار الماضي.
وتواصل قوات الاحتلال، رغم إعلان اتفاق وقف إطلاق النار في العاشر من أكتوبر 2025، انتهاكاتها اليومية عبر تقييد دخول المساعدات الإنسانية والاستمرار في القصف العشوائي للمناطق المأهولة. وأشارت مصادر طبية فلسطينية إلى استمرار سقوط ضحايا جراء هذه الاعتداءات، حيث بلغت حصيلة القتلى 932 فلسطينيا والجرحى 2859، معظمهم من الأطفال والنساء، منذ بدء سريان الهدنة المعلنة.
يذكر أن الاحتلال الإسرائيلي بدأ، في الثامن من أكتوبر 2023، حرب إبادة جماعية على قطاع غزة بدعم أمريكي مباشر، أسفرت عن استشهاد نحو 73 ألف فلسطيني وإصابة حوالي 173 ألف آخرين، معظمهم من الأطفال والنساء. وخلّفت الحملة العسكرية دمارا شاملاً طال أكثر من 90 بالمئة من البنية التحتية في القطاع المحاصر، بحسب إحصائيات الأمم المتحدة والمؤسسات الإنسانية الدولية.






