
الخارجية المصرية تدين اقتحام المستوطنين للأقصى تحت حماية الاحتلال، محذرةً من أن الممارسات الاستفزازية تقوض الاستقرار في الأراضي المحتلة
الموقف الرسمي المصري
أدانت مصر، الاثنين، اقتحام مستوطنين من الاحتلال الإسرائيلي باحات المسجد الأقصى المبارك، معتبرةً ذلك انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية. وحذرت الخارجية المصرية في بيان لها من خطورة التصعيد المتواصل في القدس المحتلة والضفة الغربية، مؤكدةً أن هذه الممارسات تؤجج التوتر وتقوض فرص تحقيق التهدئة في المنطقة.
تفاصيل الاقتحام الاستفزازي
وقالت الخارجية المصرية في بيان: "نعرب عن بالغ إدانتنا للاقتحامات المتكررة التي نفذها مستوطنون بحماية شرطة الاحتلال، وما صاحبها من ممارسات تمس بحرمة المقدسات الإسلامية"، مضيفةً أنها تدين بصورة قاطعة الاعتداءات على الفلسطينيين وممتلكاتهم. وأشارت إلى أن هذه الانتهاكات تمس الوضع التاريخي والقانوني القائم في القدس المحتلة.
وحذرت مصر من خطورة المساس بالمقدسات الدينية أو محاولة فرض واقع جديد في القدس. وجددت مطالبتها للمجتمع الدولي بالاضطلاع بمسؤولياته لوقف الانتهاكات بحق الشعب الفلسطيني، وضمان احترام الوضع التاريخي والقانوني للمقدسات الإسلامية والمسيحية.
شهادات ميدانية وسياسة التهويد
وقال مدير دائرة الإعلام بمحافظة القدس عمر الرجوب للأناضول، إن مستوطنين اقتحموا باحات الأقصى، الأحد، وأدوا طقوساً استفزازية تحت حماية قوات الاحتلال، مؤكداً أن هذا الاستهداف يندرج ضمن سياسة رسمية ممنهجة لتقسيم المسجد مكانياً وزمانياً. وأضاف أن المستوطنين رفعوا أعلام الاحتلال خلال الاقتحام، في استفزاز واضح لمشاعر الفلسطينيين.
السياق والخلفية
يذكر أن الفلسطينيين يؤكدون أن الاحتلال يكثف جرائمه لتهويد القدس الشرقية، بما فيها المسجد الأقصى، وطمس هويتها العربية والإسلامية. ومنذ احتلال المدينة عام 1967 وضمها عام 1980، ترفض إسرائيل الاعتراف بالوضع القانوني للقدس، فيما يتمسك الفلسطينيون بالقدس الشرقية عاصمة لدولتهم المستقلة استناداً إلى قرارات الشرعية الدولية.






