
جيش الاحتلال يهدد باستهداف الضاحية الجنوبية إذا واصل حزب الله إطلاق الصواريخ، ونزوح كثيف للسكان تحسبا للغارات المرتقبة..
أوامر الإخلاء والتهديد بالقصف
أنذر جيش الاحتلال الإسرائيلي، الاثنين، سكان الضاحية الجنوبية في العاصمة اللبنانية بيروت بضرورة إخلاء منازلهم فورا، وذلك عقب صدور أوامر عليا بمهاجمة المنطقة صباح اليوم. وقال المتحدث باسم الجيش للإعلام العربي أفيخاي أدرعي في بيان رسمي: "ينذر الجيش الإسرائيلي سكان الضاحية في بيروت، ويدعوهم إلى الإخلاء حفاظا على سلامتهم". وأضاف أدرعي، متوعدا بالرد العسكري: "إذا واصل حزب الله إطلاق القذائف الصاروخية نحو مدن وبلدات إسرائيل سيرد الجيش باستهداف أهداف في الضاحية الجنوبية".
نزوح مكثف وطبيعة المنطقة
وشهدت الضاحية الجنوبية، في وقت سابق من اليوم، حركة نزوح كثيفة للسكان تحسبا لغارات جوية مرتقبة، وفق ما رصده مراسل الأناضول. وتقع الضاحية في المساحة الممتدة بين الساحل الجنوبي للعاصمة وبداية جبل لبنان، وتتبع إداريا لمحافظة جبل لبنان، وتعتبر المعقل الرئيسي لحزب الله حيث تضم مقراته الأمنية والسياسية ومكاتب نوابه، بالإضافة إلى كثافة سكانية كبيرة.
قرار القيادة وخروق الهدنة
كشف رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع يسرائيل كاتس، في بيان مشترك، الاثنين، عن إصدار أوامرهما للجيش بمهاجمة الضاحية الجنوبية. يأتي هذا القرار برغم تمديد الهدنة السارية منذ السابع عشر من أبريل/نيسان الماضي حتى مطلع يوليو/تموز المقبل، وعشية انعقاد جولة مفاوضات جديدة بين بيروت وتل أبيب في واشنطن برعاية أمريكية. وحاول نتنياهو وكاتس تبرير قرارهما بالادعاء أنه يأتي "في أعقاب الانتهاكات المتكررة لوقف إطلاق النار من جانب حزب الله".
العدوان المتواصل والتوغل البري
لكن الاحتلال الإسرائيلي يخرق يوميا الاتفاق الهش عبر قصف دموي يخلف قتلى وجرحى مدنيين، وتفجير واسع لمنازل في عشرات القرى والبلدات بجنوبي لبنان. ويأتي قرار التصعيد غداة كشف إسرائيل عن توسيع التوغل البري في جنوبي لبنان، واحتلالها قلعة الشقيف الاستراتيجية بمحافظة النبطية. ومنذ الثاني من مارس/آذار الماضي تشن إسرائيل عدوانا موسعا على لبنان، مما خلّف 3 آلاف و412 قتيلا و10 آلاف و269 جريحا حتى الأحد، بالإضافة إلى أكثر من مليون نازح، وفقا لمعطيات رسمية.
يذكر أن الاحتلال الإسرائيلي يستمر في احتلال مناطق بجنوبي لبنان، بعضها منذ عقود والبعض الآخر منذ الحرب السابقة بين عامي 2023 و2024. وتوغلت قوات الاحتلال خلال العدوان الراهن لمسافة نحو 10 كيلومترات داخل الحدود الجنوبية.






