ناشط فرنسي: أفراد بجيش الاحتلال الإسرائيلي يستمتعون بتعذيب الناس

12:541/06/2026, الإثنين
الأناضول

وصف الناشط الفرنسي أدريان جوان تفاصيل التعذيب الممنهج الذي تعرض له على يد جيش الاحتلال خلال اعتقاله في أسطول الصمود، مؤكداً وجود عناصر مختلة نفسياً تستمتع بإذلال المعتقلين

تفاصيل التعذيب الممنهج

روى الناشط الفرنسي أدريان جوان، عضو "أسطول الصمود العالمي"، تفاصيل الاعتداء الوحشي والتعذيب الممنهج الذي مارسته عناصر جيش الاحتلال الإسرائيلي بحقه وبحق زملائه الناشطين، خلال احتجازهم على متن إحدى السفن التي حوّلتها سلطات الاحتلال إلى سجن عائم في المياه الدولية، وأوضح أن عناصر من الجيش أجبروه على وضعيات مُذلة، حيث كانوا يضربونه باستمرار ويركلونه في صدره ما أدى إلى كسر ضلعين.

وأضاف جوان، في شهادة حصرية، أن الجنود كانوا يرددون عبارة "مرحباً بكم في إسرائيل" بسخرية واضحة خلال عمليات الضرب، كما تعرض الناشطون لعمليات تفتيش وحشية، إذ أجبرهم الجنود على إبقاء رؤوسهم منحنية للأسفل مع وضع أيديهم خلف ظهورهم بشكل مؤلم، حتى من كانت أذرعهم مكسورة، مما يكشف عن سادية واضحة في التعامل.

ولفت إلى أن هذا التعذيب لم يقتصر على مرحلة الاحتجاز في البحر، بل تكرر عند وصولهم إلى الموانئ الإسرائيلية حيث تم الاعتداء على بعض الناشطين مجدداً وإهانتهم بشكل متعمد من قبل قوات الاحتلال.

مهمة إنسانية ومطالب بالعقوبات

ويشار إلى أن "أسطول الصمود العالمي" كان يضم نحو 428 ناشطاً من 44 دولة، على متن 50 قارباً، في مهمة إنسانية تهدف إلى كسر الحصار المفروض على قطاع غزة منذ عام 2007، وإيصال المساعدات إلى السكان المحاصرين.

واعتقلت سلطات الاحتلال جميع المشاركين في الرحلة، في الثامن عشر من مايو/أيار الماضي، بعد اعتراضها للقوارب في المياه الدولية بالبحر المتوسط، رغم طبيعة المهمة الإنسانية البحتة وعدم حمل الناشطين لأي أسلحة.

وأكد جوان أن الهدف من الرحلة كان الاحتجاج على معاملة الفلسطينيين والحصار الجائر على غزة، إلا أن قوات الاحتلال تصرفت بعنف غير مسبوق تجاه الناشطين المدنيين.

وطالب جوان الدول الأوروبية باتخاذ عقوبات ملموسة ضد الاحتلال الإسرائيلي، مؤكداً أن الجيش يشعر بأنه "فوق المحاسبة" وغير خاضع للرقابة الدولية، في ظل صمت مريب من المجتمع الدولي على ممارسات التعذيب المنظمة.

معاناة الأسرى وجرائم الحرب

وأشار الناشط الفرنسي إلى أن ما تعرض له يعد مجرد نموذج بسيط مما يعانيه أكثر من تسعة آلاف أسير فلسطيني داخل سجون الاحتلال، حيث لا يمكن تصور ظروف الاعتقال القاسية التي يفرضها الجيش على الأسرى الفلسطينيين الذين يقبعون خلف القضبان لسنوات طويلة.

ووصف جوان بعض عناصر الجيش بأنهم "مختلون نفسيون يستمتعون بتعذيب الناس"، موضحاً أنهم كانوا يضحكون ويشغلون الموسيقى خلال عمليات التعذيب، ويستمتعون بإجبار المعتقلين على أوضاع مهينة وتقليدهم بسادية مرضية. ويعيش نحو 2.4 مليون فلسطيني في قطاع غزة أوضاعاً إنسانية كارثية، تفاقمت مع استمرار الحرب الإبادية التي تشنها قوات الاحتلال على القطاع منذ أكتوبر/تشرين الأول 2023، مخلفة عشرات الآلاف من الشهداء والجرحى، معظمهم من النساء والأطفال.

#أدريان جوان
#أسطول الصمود العالمي
#التعذيب في سجون الاحتلال
#الحصار الإسرائيلي على غزة