
قوات مدعومة بتعزيزات عسكرية انتشرت في أزقة مخيم عسكر الجديد شرق نابلس، ونفذت تحقيقات ميدانية مع شبان فلسطينيين وسط حالة توتر شهدتها المنطقة دون إعلان أسباب الاقتحام..
اقتحام المخيم وعمليات التفتيش
اقتحمت قوات من جيش الاحتلال الإسرائيلي، الاثنين، مخيم عسكر الجديد للاجئين الفلسطينيين شرق مدينة نابلس شمالي الضفة الغربية المحتلة. وانتشرت القوات في أزقة المخيم وشوارعه الرئيسية، وسط إجراءات أمنية مشددة طالت المنازل والمواطنين.
وأجرت عناصر القوة تحقيقات ميدانية مع عدد من الشبان الفلسطينيين في مواقع متفرقة من المخيم، دون أن تصدر سلطات الاحتلال بيانات توضح أسباب الاقتحام أو حجم الاعتقالات في صفوف السكان. وشهدت المنطقة حالة من التوتر الشديد، في ظل تحركات مكثفة للجيش داخل الأحياء السكنية المكتظة.
شهادات عيان عن التعزيزات
وقال شهود عيان للأناضول إن قوة إسرائيلية كبيرة مدعومة بتعزيزات عسكرية إضافية اقتحمت المخيم من عدة محاور، وفرضت طوقاً أمنياً على أجزاء واسعة منه.
وأشار الشهود إلى وصول آليات عسكرية مصفحة إلى المكان، وسط اندلاع مواجهات متفرقة بين الشبان وقوات الاحتلال في شوارع المخيم الضيقة.
سياق التصعيد المستمر
وتنفذ قوات الاحتلال بشكل متكرر عمليات اقتحام في مدن وبلدات ومخيمات الضفة الغربية، تتخللها مداهمات للمنازل واعتقالات وتحقيقات ميدانية مع الفلسطينيين. وتشهد الضفة الغربية منذ بدء حرب الإبادة الإسرائيلية على غزة في 8 أكتوبر/ تشرين الأول 2023، تصعيداً حاداً في اعتداءات الجيش والمستوطنين، لا سيما في المناطق الريفية والبدوية المحاذية للمستوطنات.
وأسفر التصعيد المتواصل في الضفة عن استشهاد 1168 فلسطينياً، وإصابة 12 ألفاً و666 آخرين، إضافة إلى اعتقال قرابة 23 ألفاً، وتهجير 33 ألفاً، بحسب معطيات نشرها المكتب الإعلامي الحكومي الفلسطيني في 26 مايو/ أيار الماضي. وتتواصل عمليات الاقتحام والاعتقال بشكل يومي في مختلف المحافظات، وسط صمت دولي متواصل.
تحذيرات من الضم وخلفية تاريخية
ويحذر الفلسطينيون من أن الاحتلال يمهد بهذه الاعتداءات لضم الضفة الغربية أو أجزاء واسعة منها رسمياً، مما يعني القضاء على إمكانية قيام الدولة الفلسطينية المنصوص عليها في قرارات أممية. ويأتي هذا التصعيد في ظل استمرار سياسة الاستيطان التوسعي التي تنتهجها حكومة تل أبيب.
يذكر أن إسرائيل أُقيمت في عام 1948 على أراضٍ احتلتها عصابات صهيونية مسلحة ارتكبت مجازر وهجرت ما لا يقل عن 750 ألف فلسطيني، ثم احتلت تل أبيب بقية الأراضي الفلسطينية، وترفض الانسحاب منها رغم قرارات الشرعية الدولية.






