عون: التفاوض مع إسرائيل خيار وحيد وليس استسلاما

15:251/06/2026, الإثنين
تحديث: 1/06/2026, الإثنين
الأناضول
عون: التفاوض مع إسرائيل خيار وحيد وليس استسلاما
عون: التفاوض مع إسرائيل خيار وحيد وليس استسلاما

أكد الرئيس اللبناني أن التفاوض أسلم من الحرب ولا خيار ثالث أمام بيروت، فيما يستعد الطرفان لجولة جديدة من المباحثات برعاية أمريكية بواشنطن..

التفاوض بديل الحرب الوحيد

أكد الرئيس اللبناني جوزاف عون، الاثنين، أن المفاوضات المباشرة مع الاحتلال الإسرائيلي تمثل الخيار الوحيد المتاح أمام بلاده، نافياً بشكل قاطع أن تكون هذه المساومة استسلاماً أو تنازلاً عن الحقوق الوطنية. جاء ذلك خلال استقباله في القصر الجمهوري بالعاصمة بيروت وفداً من شبكة القطاع الخاص اللبناني، عشية انطلاق جولة مباحثات جديدة في واشنطن، وفق بيان صادر عن الرئاسة اللبنانية.

وكان الجانبان اللبناني والإسرائيلي قد عقدا ثلاث جولات مباحثات سابقة في العاصمة الأمريكية، أولهما في 14 أبريل الماضي، ثم في 23 من الشهر ذاته، وأخيراً يومي 14 و15 مايو الجاري، وذلك في إطار مسار تفاوضي ترعاه الإدارة الأمريكية بهدف تسوية النزاعات العالقة.

موقف الرئيس من الحرب والحلول

وأشار عون إلى أن التفاوض يحتاج وقتاً طويلاً لإيقاف الحرب بأقل ضرر ممكن، مستبعداً إمكانية حل المشكلة في لحظات، ومعتبراً أن الخيار الثالث الوحيد أمام لبنان هو الذهاب إلى حرب مدمرة لا يريدها الشعب. ورأى أن النزاعات تنتهي تاريخياً إما بهزيمة طرف أو باللجوء إلى طاولة التفاوض، مستدلاً بمثال إيران وأمريكا اللتين لجأتا للحوار رغم خلافاتهما العميقة وعدائهما الممتد.

وأعرب الرئيس اللبناني عن أسفه لمن يصفون المفاوضات بالاستسلام، مؤكداً أنها ليست كذلك ولا تمثل تنازلاً، بل هي الحل الوحيد العقلاني لإيقاف الحروب وإنقاذ ما يمكن إنقاذه من دماء وحقوق. وشدد على أن المسؤولين اللبنانيين يبذلون المستحيل لإنجاح هذا المسار، حتى وإن تعثرت الجلسات أو تأخرت عن تحقيق الأهداف المنشودة.

الخلاف الداخلي وتمسك "حزب الله" بالمقاومة

وأكد عون أنه لن يتراجع عن خيار التفاوض رغم الانتقادات الداخلية، في إشارة إلى الموقف المعارض الذي يتبناه "حزب الله" بشكل متكرر، والذي أعلن مراراً رفضه القاطع لإجراء مفاوضات مباشرة مع الاحتلال الإسرائيلي، متمسكاً بخيار المقاومة المسلحة ضد القوات الإسرائيلية التي تحتل أراضٍ لبنانية في الجنوب.

ويأتي هذا التأكيد في ظل اتهامات متبادلة بين بيروت وتل أبيب بخرق الهدنة، حيث تدعي إسرائيل أن "حزب الله" ينتهك الاتفاق، بينما تؤكد الحكومة اللبنانية أن الاحتلال يواصل اعتداءاته اليومية على القرى والبلدات الجنوبية دون رادع.

الوضع الميداني في الجنوب وخروقات الهدنة

وبخصوص نزع السلاح في الجنوب، أوضح عون أن الجيش اللبناني لم يعلن المنطقة منزوعة السلاح بعد، لكنه حقق سيطرة عملية فعلية على الأرض، فيما يستغرق إخلاء الجنوب وقتاً إضافياً نظراً للطبيعة الجغرافية الوعرة من جبال ووديان. وأضاف أن الاحتلال الإسرائيلي يواصل خروقاته الصارخة لاتفاق وقف إطلاق النار المعلن في 17 أبريل الماضي، حيث لم تُخلَ النقاط الخمس المحتلة رغم مرور أشهر على الاتفاق، وتستمر القوات الإسرائيلية بقصف القرى تحت ذريعة الدفاع عن النفس.

ومنذ أيام يشن الاحتلال الإسرائيلي تصعيداً دموياً مكثفاً في جنوب لبنان، بزعم أن "حزب الله" ينتهك الهدنة المعلنة في 17 أبريل الماضي والممددة حتى مطلع يوليو المقبل. بينما يرد الحزب باستهداف مواقع عسكرية إسرائيلية في الجنوب اللبناني وشمال فلسطين المحتلة باستخدام الصواريخ والطائرات المسيرة، تحتل إسرائيل مناطق واسعة في جنوب لبنان، بعضها منذ عقود والبعض الآخر منذ الحرب الأخيرة بين 2023 و2024، فيما توغلت خلال العدوان الراهن لمسافة نحو 10 كيلومترات داخل الحدود الجنوبية.

#جوزاف عون
#لبنان
#المفاوضات اللبنانية الإسرائيلية
#حزب الله