خطيب الأقصى يحذر من مشروع قانون للاحتلال لشرعنة منع الأذان

16:071/06/2026, الإثنين
تحديث: 1/06/2026, الإثنين
الأناضول
خطيب الأقصى يحذر من مشروع قانون للاحتلال لشرعنة منع الأذان
خطيب الأقصى يحذر من مشروع قانون للاحتلال لشرعنة منع الأذان

حذر خطيب المسجد الأقصى الشيخ عكرمة صبري من مخاطر مشروع قانون يستهدف شرعنة منع الأذان، مؤكدا أن هذه الشريعة الإسلامية لا تخضع لتدخل سلطات الاحتلال

تحذير من خطوة تشريعية خطيرة

حذر خطيب المسجد الأقصى الشيخ عكرمة صبري، الاثنين، من تداعيات مشروع القانون الذي تسعى سلطات الاحتلال من خلاله لتقييد رفع الأذان، مؤكدا أن هذا النداء الديني يمثل عبادة إسلامية خالصة. وقال رئيس الهيئة العامة للهيئة الإسلامية العليا بالقدس في بيان صحفي إن موضوع منع الأذان عاد للواجهة مجددا بعد سلسلة من المحاولات الفاشلة لتقييده أو خفض صوته.

وأشار الشيخ صبري إلى أن ما يُعرف باللجنة الوزارية لشؤون التشريع قدمت مؤخرا مشروع قانون يقيد رفع الأذان في القدس ومناطق عام 1948، معتبرا أن هذه الخطوة تأخذ منحى خطيرا يتمثل في محاولة شرعنة المنع عبر التشريع. وأضاف أن المشروع يُعد تدخلا سافرا في الشؤون الدينية وخرقا واضحا للقوانين الدولية المنظمة لوضع الأراضي المحتلة.

مضمون مشروع القانون العنصري

صادقت اللجنة الوزارية لشؤون التشريع في الحكومة الإسرائيلية، الأحد، على مشروع القانون الذي تقدم به حزب "القوة اليهودية" اليميني المتطرف بزعامة وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير. وينص المشروع على منع تركيب أو تشغيل أي نظام صوتي في المساجد دون الحصول على ترخيص مسبق، على أن يتم منح الترخيص بناء على معايير شدة الصوت وقرب المسجد من المناطق السكنية.

وتنص الأحكام الواردة في مشروع القانون على أن ضابط الشرطة يحق له المطالبة بالتوقف الفوري عن رفع الأذان في حال المخالفة، وإذا استمرت المخالفة تُصادر مكبرات الصوت وتُفرض غرامات مالية ضد المسؤولين عن المسجد، وفق بيان صادر عن الحزب اليميني المتطرف. وما يزال مشروع القانون ينتظر المصادقة النهائية في الكنيست في موعد لم يُحدد بعد، ضمن سلسلة من القوانين العنصرية التي تستهدف الوجود الفلسطيني.

الأسس القانونية والدينية للرفض

استند الشيخ صبري في رفضه القاطع لمشروع القانون إلى الجوانب القانونية الدولية، مؤكدا أن سلطات الاحتلال لا تملك الحق في تغيير الوضع القائم في الأراضي المحتلة أو سن قوانين تتعارض مع التشريعات السارية قبل الاحتلال. وأضاف: "من الناحية الدينية، فالأذان شريعة إسلامية وعبادة من العبادات، فلا يحق لسلطات الاحتلال أن تتدخل بها".

وتابع الشيخ صبري تأكيده أنه لا يجوز لسلطة الاحتلال أن تسن قوانين تنتهك حرية العبادة، مشددا على أن من يشعر بالانزعاج من الأذان عليه أن يرحل عن هذه الأرض، وليس الحل إصدار قوانين تمييزية تستهدف العبادات الإسلامية. وأكد أن التشويش والضجيج الحقيقي يأتي من آلات الحرب الإسرائيلية المعتدية من طائرات ودبابات وجرافات وقنابل، وليس من النداء الديني.

التاريخ الإسلامي وإرث الصحابة

ولفت خطيب الأقصى إلى أن أول من رفع الأذان في ساحات المسجد الأقصى وسماء القدس هو الصحابي الجليل بلال بن رباح -رضي الله عنه- مؤذن رسول الله صلى الله عليه وسلم. وأشار إلى أن ذلك حدث عند فتح بيت المقدس على يد الخليفة العادل أمير المؤمنين عمر بن الخطاب -رضي الله عنه- عام 15 هجرية الموافق 636 ميلادية.

وأكد الشيخ صبري أن الدين الإسلامي العظيم لا يتدخل في عبادات وطقوس أصحاب الشرائع السماوية الأخرى، وإنما يحافظ عليها ويحترمها، بعكس ما تفعله سلطات الاحتلال التي تسعى لطمس الهوية الإسلامية في القدس. وأردف أن محاولة منع الأذان تُعد استمرارا لسياسة التهويد التي تستهدف المسجد الأقصى والقدس الشرقية عبر قوانين عنصرية وإجراءات إقصائية.

السياق السياسي والعدوان المستمر

يأتي هذا التحذير في ظل استمرار العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة وشن حرب إبادة جماعية ضد الشعب الفلسطيني، بالإضافة إلى العدوان الدموي على لبنان، ضمن سياسة تهويد متصاعدة تستهدف القدس الشرقية والمسجد الأقصى. ويؤكد الفلسطينيون أن إسرائيل تكثف جرائمها لطمس الهوية العربية والإسلامية للمدينة المقدسة عبر أساليب متعددة.

يذكر أن الفلسطينيين يتشبثون بالقدس الشرقية عاصمة لدولتهم المستقلة، استنادا إلى قرارات الشرعية الدولية التي لا تعترف باحتلال إسرائيل للمدينة عام 1967 ولا بضمها عام 1980. ويشكل المواطنون العرب داخل إسرائيل نحو 21 بالمئة من إجمالي السكان البالغ أكثر من 10 ملايين نسمة، ويتعرضون لتمييز ممنهج في ظل نظام يُعتبره المجتمع الدولي فصائل مناهضة للفصل العنصري.

#عكرمة صبري
#المسجد الأقصى
#منع الأذان
#القدس المحتلة