
قوات الاحتلال تقتحم أحياء في نابلس وتواصل الاعتداءات بالضفة، ومستوطنون يحرقون مزروعات في مادما ويعتدون على مزارعين
مواجهات في نابلس واقتحامات واسعة
اقتحمت قوات من جيش الاحتلال الإسرائيلي، مساء الثلاثاء، أحياء ومناطق في مدينة نابلس شمالي الضفة الغربية المحتلة، ما أدى إلى اندلاع مواجهات عنيفة مع الشبان الفلسطينيين. وقالت مصادر محلية للأناضول إن الآليات العسكرية اقتحمت حي فطاير، وأطلقت قنابل الغاز المسيل للدموع والرصاص المطاطي بكثافة تجاه الشبان الذين رشقوا الجنود بالحجارة.
حرائق المستوطنين واعتداءات على المزارعين
في سياق الاعتداءات المتصاعدة، أحرق مستوطنون عشرات الدونمات من الأراضي الزراعية وأشجار الزيتون في قرية مادما جنوبي نابلس، بعد اقتحامها ومهاجمة منازل المواطنين. وقال شهود عيان للأناضول إن المستوطنين أضرموا النيران في المزروعات بشكل متعمد، وأطلقوا الرصاص بشكل عشوائي باتجاه المنازل وكل من حاول إخماد الحرائق، مما أدى إلى إصابة أرض شاسعة بالتلف.
وفي منطقة المسعودية القريبة من قرية برقة شمال غربي نابلس، اعتدى مستوطنون على مزارعين فلسطينيين أثناء نقلهم المياه من بئر تابعة لبلدية نابلس. وأظهرت مقاطع فيديو متداولة لحظات الاعتداء على المزارعين أثناء أداء عملهم.
اعتقالات وإجراءات في رام الله والقدس المحتلة
نفذت قوات الاحتلال حملة اعتقالات واسعة في صفوف الفلسطينيين، حيث اعتقلت الشاب محمد نافذ نصار من قرية مادما، كما اقتحمت قرية عراق بورين جنوبي نابلس. وفي محافظة رام الله والبيرة، صادرت القوات الإسرائيلية تسجيلات كاميرات المراقبة خلال اقتحامها مدينة البيرة، وداهمت قرية سردا شمال المدينة.
وفي القدس المحتلة، نصبت القوات حاجزا عسكريا على جسر بلدة سلوان جنوبي المسجد الأقصى، واعتقلت عددا من العمال الفلسطينيين، بحسب مصادر محلية. وأضافت المصادر أن فلسطينيين تصدوا لمجموعة من المستوطنين في تجمع "معازي جبع" البدوي قرب بلدة جبع شمال القدس.
حصيلة الاعتداءات وسياق التصعيد
يذكر أن اعتداءات جيش الاحتلال والمستوطنين تصاعدت بشكل حاد منذ بدء حرب الإبادة في قطاع غزة عام 2023. وأدت هذه الانتهاكات إلى استشهاد 1168 فلسطينيا وإصابة 12 ألفا و666، فضلا عن اعتقال 23 ألفا وتهجير 33 ألفا، وفق المكتب الإعلامي الحكومي الفلسطيني.
وتشمل الاعتداءات تخريب المنشآت وهدم المنازل والتوسع الاستيطاني في الضفة الغربية المحتلة، التي تعتبرها الأمم المتحدة أراضي فلسطينية محتلة. ويحذر الفلسطينيون من أن هذه الجرائم تمهد لضم إسرائيل الضفة الغربية كلها أو أجزاء واسعة منها، ما يعني القضاء على إمكانية إقامة الدولة الفلسطينية المنصوص عليها في قرارات أممية.






