
ارتفع عدد ضحايا العدوان الإسرائيلي على جنوبي لبنان إلى 12 شهيدا و16 جريحا، في خروقات جديدة للهدنة الهشة رغم انعقاد جولة مفاوضات رابعة في واشنطن
الاستهدافات الدموية
استشهد 12 مدنيا وأصيب 16 آخرون بجروح متفاوتة، في سلسلة غارات شنها الاحتلال الإسرائيلي على بلدات جنوبي لبنان، الثلاثاء، وسط استمرار خروقاته لاتفاق وقف إطلاق النار الهش. ووفق إحصاء للأناضول استنادا إلى وكالة الأنباء اللبنانية، فقد شن الطيران الحربي الإسرائيلي ومسيّراته غارات متفرقة استهدفت مناطق عدة في محافظتي الجنوب والنبطية منذ فجر الثلاثاء.
وأسفرت غارة على بلدة شحور في قضاء صور عن استشهاد شخصين، فيما قتل مدنيان آخران وأصيب 14 في قصف استهدف بلدة برج الشمالي بالقضاء ذاته. وفي محافظة النبطية، استشهد عاملان سوريان إثر غارة شنتها مسيّرة إسرائيلية على مشتل في بلدة جبشيت، كما قتل شخصان آخران باستهداف مسيّرة لدراجة نارية في شارع الشهيد صبرا ببلدة تول، وسيارة في حي ضيعة العرب ببلدة أنصار.
وأضافت الوكالة أن سائقا لقي حتفه جراء استهداف مسيّرة لسيارته عند دوار حاروف-تول، وبشكل مأساوي، استهدفت مسيّرة أخرى سيارة على طريق النبطية-الخردلي، ما أدى إلى استشهاد الطبيب الدكتور جيمس كرم من بلدة القليعة رفقة نجله وابنته. وفي السياق، أعلنت قيادة الجيش اللبناني إصابة عسكريين اثنين بجروح متوسطة؛ نتيجة استهدافهما بمسيّرة إسرائيلية على طريق حبوش-دير الزهراني.
مفاوضات الهدنة
وتزامنت هذه الخروقات الدامية مع انعقاد الجولة الرابعة من المفاوضات اللبنانية-الإسرائيلية في واشنطن برعاية أمريكية، لبحث تثبيت وقف إطلاق النار. وقال رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام في بيان إن المطلوب هو "تثبيت وقف إطلاق النار في كل لبنان"، مؤكدا ضرورة وقف الاعتداءات الإسرائيلية المتكررة.
ويشار إلى أن اتفاق وقف إطلاق النار الهش، الساري منذ 17 أبريل/نيسان الماضي والممدد حتى مطلع يوليو/تموز المقبل، يتعرض يوميا لخروقات إسرائيلية خطيرة. وترتكب قوات الاحتلال قصفا دمويا يخلف شهداء وجرحى مدنيين، وتفجيرا واسعا لمنازل في عشرات القرى الجنوبية، رغم الاتفاقيات المبرمة.
سياق العدوان
ومنذ الثاني من مارس/آذار الماضي، تشن إسرائيل عدوانا موسعا على لبنان، مخلفة 3 آلاف و468 شهيدا و10 آلاف و577 جريحا حتى الثلاثاء، إضافة إلى أكثر من مليون نازح، وفق معطيات رسمية. وتحتل إسرائيل مناطق بجنوبي لبنان، بعضها منذ عقود والبعض الآخر منذ الحرب السابقة بين 2023 و2024، فيما توغلت خلال العدوان الراهن لمسافة نحو 10 كيلومترات داخل الحدود الجنوبية.
يذكر أن الاحتلال الإسرائيلي يواصل احتلاله لفلسطين وأراضٍ في سوريا، ويرفض الانسحاب منها وقيام الدولة الفلسطينية المستقلة المنصوص عليها في قرارات الأمم المتحدة ذات الصلة. وردا على خروقات الاحتلال، يطلق حزب الله صواريخ وطائرات مسيّرة على قوات وآليات إسرائيلية في جنوبي لبنان وشمالي فلسطين المحتلة.






