
نفى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب توقف المحادثات مع طهران، مؤكدا استمرارها "دون انقطاع"، داعيا إيران إلى التوصل لاتفاق
أكد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الثلاثاء، استمرار المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران دون توقف، داعيا طهران إلى إبرام اتفاق "بشكل أو بآخر". ونفى ترامب في منشور عبر حسابه على مواقع التواصل الاجتماعي صحة التقارير التي تحدثت عن توقف المحادثات بين الجانبين، منتقدا ما وصفه بالتغطية المضللة لبعض وسائل الإعلام الأمريكية. وجاء التأكيد الأمريكي وسط توترات متصاعدة في المنطقة، حيث تسعى إدارة ترامب إلى التوصل لحل دبلوماسي رغم الضغوط العسكرية المتبادلة.
وقال ترامب: "التقارير التي تزعم أن الولايات المتحدة وإيران أوقفتا المفاوضات قبل عدة أيام غير صحيحة وخاطئة، المحادثات بيننا استمرت دون انقطاع قبل أربعة أيام وثلاثة أيام ويومين، وكذلك أمس واليوم". وأضاف الرئيس الأمريكي أنه لا يمكن التنبؤ بالنتيجة النهائية لهذه المفاوضات في الوقت الراهن، مشيرا إلى تعقيدات المواقف المتبادلة. لكنه شدد في المقابل على أن الوقت قد حان أمام إيران لاتخاذ قرار حاسم والتوصل إلى اتفاق ينهي حالة الجمود.
كان ترامب قد أكد في تصريحات سابقة أن المحادثات مع إيران تتواصل "بوتيرة سريعة"، رغم إعلان طهران تعليق المفاوضات رسميا. وأشار إلى أن الاتصالات بين الطرفين ما زالت مستمرة بهدف التوصل إلى تفاهم بشأن القضايا العالقة بين البلدين، دون أن يكشف عن طبيعة هذه الاتصالات المباشرة أو غير المباشرة. وتعكس المواقف المتباينة بين الإعلانات الرسمية والتصريحات الأمريكية حالة من عدم الثقة المتبادلة التي تعمق الأزمة.
بدأت الولايات المتحدة والاحتلال الإسرائيلي في 28 فبراير/ شباط الماضي حربا على إيران خلفت أكثر من 3 آلاف قتيل بحسب إحصاءات طهران، التي شنت بدورها هجمات قتلت فيها أمريكيين وإسرائيليين. واستهدفت إيران في هجماتها ما قالت إنها مواقع أمريكية في بلدان عربية بالمنطقة، أسفرت عن تضرر أعيان مدنية، وفق بيانات صحفية. وتوصل الجانبان المتنازعان إلى هدنة مؤقتة في 8 أبريل/نيسان بوساطة باكستانية، لكن المفاوضات تعثرت مجددا في 11 من ذات الشهر.
وبعد يومين من تعثر المفاوضات، فرضت واشنطن حصارا مشددا على الموانئ الإيرانية، بما فيها الموجودة على مضيق هرمز الحيوي لإمدادات الطاقة العالمية. وردت إيران بمنع مرور السفن في المضيق إلا بتنسيق مسبق مع سلطاتها، مما أثار مخاوف دولية واسعة من احتمال انهيار الهدنة السارية. وشهدت أسواق النفط العالمية اضطرابات حادة عقب إعلان الإجراءات المتبادلة، وسط تحذيرات من تداعيات اقتصادية خطيرة.
تأتي تصريحات ترامب الأخيرة وسط مخاوف متزايدة من احتمال انهيار الهدنة الموقعة في 8 أبريل، ما لم يتم إبرام اتفاق لإنهاء الحرب التي أدت إلى ارتفاع أسعار الطاقة ومستويات التضخم عالميا. ويذكر أن مضيق هرمز يشهد حالة من التوتر غير المسبوقة منذ فرض الحصار البحري وإغلاق الممرات، مما يهدد باضطراب إمدادات النفط العالمية. وتحذر مؤسسات مالية دولية من تبعات اقتصادية وخيمة في حال استمرار إغلاق الممر المائي الحيوي.






