
مومياء رجل الجليد المكتشف في جبال الألب كان من ذوي البشرة السمراء، ولديه قابلية للبدانة والصلع والإصابة بمرض السكري من الدرجة الثانية.
أصدر معهد الأنثروبوجيا التطورية التابع لجمعية ماكس بلانك دراسة جديدة في مجلة "" العلمية، وذلك حول نتائج الأبحاث التي أجريت على مومياء رجل الجليد المكتشف في جبال الألب.
وهذا الصدد، يقول يوهانس كراوز مدير معهد دراسات التاريخ البشري بجامعة جينا: "أظهر تحليل جينوم Otzi ، الذي أجريناه، أن رجل الجليد من جبال الألب كانت لديه بشرة سمراء جدا، وعيون بنية داكنة، وكان يميل إلى الصلع. وهذه الصورة تختلف اختلافا جذريا عن عمليات إعادة البناء السابقة لمظهره، والتي أظهرت أنه كانت له بشرة فاتحة وعيون زرقاء و شعر كثيف".
كما يشير العلماء، إلى أن أول فك لشفرة جينوم "رجل الجليد" كان عام 2012 ولكن جودته كانت منخفضة نسبيا. لذلك، نتيجة لتطور التقنيات والأجهزة الخاصة بمسح ودراسة الحمض النووي ونتيجة لاستخدام أساليب جديدة في إعادة بناء الجينوم القديم، تمكن العلماء من مضاعفة عدد قراءات جينوم (أوتزي) والكشف عن العديد من السمات غير المعروفة سابقا لمظهره وأصله.
من جانب آخر، اتضح للعلماء من نتائج التحليل الجديد، أنه بالإضافة إلى ما ذكر أعلاه، كان من سكان سردينيا الحالية وينتمي إلى الهنود الأوربيين البدائيين، وكان سليلا أصيلا للمزارعين الأوراسيين الأوائل الذين هاجروا إلى أوروبا من الأناضول قبل حوالي 8000 عام.
ووفقا للباحثين، اعتقد العلماء في الماضي أن لون البشرة الأسمر (لرجل الجليد) وقلة شعر رأسه ناجمان عن وجوده أكثر من خمسة آلاف عام في الجليد.
كما تجدر الإشارة، إلى أن مومياء (رجل الجليد) عثر عليها عام 1991 في جبال الألب في منطقة الحدود بين إيطاليا والنمسا. واعتقد العلماء حينها أنها تعود لأحد متسلقي الجبال المفقودين. ولكن بعد دراستها الأولية اتضح لهم أن عمرها أكثر من 5 آلاف عام. كما عثروا بجانبها على فأس نحاسية وأدوات حجرية وعظمية وقطع أثرية أخرى.
المصدر: روسيا اليوم






