
الجيش حظر التجوال بالمدينة وبدأ بملاحقة عناصر "داعش" الفارّين..
أعلن الجيش السوري، مساء الاثنين، السيطرة على مدينة الشدادي وسجنها بريف محافظة الحسكة شمال شرقي البلاد، والبدء بملاحقة عناصر من "داعش" أطلق تنظيم "قسد" سراحهم.
وقالت هيئة العمليات بالجيش السوري لوكالة الأنباء الرسمية "سانا": "الجيش يسيطر على مدينة الشدادي وسجنها، ويبدأ فوراً عمليات تأمين المنطقة واعتقال عناصر داعش الفارين، الذين أطلقت قسد سراحهم".
وكانت هيئة العمليات أعلنت "حظر تجوال كامل في مدينة الشدادي وما حولها"، ودعت إلى "إبلاغ الوحدات العسكرية المنتشرة عن أي عناصر فارين من تنظيم داعش"، وفق تعميم نقلته وكالة "سانا".
وأكدت أن تنظيم "قسد" أطلق سراح عدد من عناصر تنظيم "داعش" من سجن الشدادي.
وتوعدت بأن "الجيش سيتدخل لتأمين السجن والمدينة، ويبدأ عمليات تمشيط بحثاً عن العناصر الذين تم إطلاق سراحهم".
وفي وقت سابق الاثنين، حذرت الحكومة السورية قيادة "قسد" - واجهة "واي بي جي" الإرهابي في سوريا - من تسهيل فرار محتجزي "داعش" أو فتح السجون لهم، مبينة أن أي فعل من هذا القبيل "يعد جريمة حرب وتواطؤا مباشرا مع الإرهاب يهدد أمن سوريا والمنطقة".
كما أشارت هيئة عمليات الجيش، الاثنين، إلى أن "قيادة الجيش تواصلت مع الوسطاء (لم تسمهم) وقادة قسد، وذلك بهدف تسليم سجن الشدادي للأمن الداخلي بهدف تأمينه، لكن قيادة قسد رفضت ذلك"، وفق وكالة "سانا".
ومساء الأحد، وقّع الرئيس السوري أحمد الشرع، اتفاقا لوقف إطلاق النار مع تنظيم "قسد" وإدماج عناصره بالحكومة.
ومن أبرز بنود الاتفاق الـ 14 أيضا دمج الإدارة المسؤولة عن ملف سجناء ومخيمات تنظيم "داعش" بالإضافة للقوات المسؤولة عن حماية هذه المنشآت مع الحكومة السورية، لتتولى الأخيرة المسؤولية القانونية والأمنية عنها بالكامل.
وجاء الاتفاق بعد عملية عسكرية أطلقها الجيش السوري قبل أيام، استعاد من خلالها مناطق واسعة شرقي وشمال شرقي البلاد، إثر خروقات تنظيم "قسد" المتكررة لاتفاقاته الموقعة مع الحكومة قبل 10 أشهر وتنصله من تطبيق بنودها.
وكان "قسد" تنصل من تنفيذ اتفاق مارس/ آذار 2025 مع الحكومة السورية، الذي ينص على احترام المكون الكردي ضمن حقوق متساوية لجميع مكونات الشعب، ودمج المؤسسات المدنية والعسكرية في شمال شرقي البلاد ضمن إدارة الدولة.
وتبذل إدارة الرئيس السوري أحمد الشرع جهودا مكثفة لضبط الأمن وبسط سيطرتها على كامل الجغرافيا السورية منذ الإطاحة بنظام بشار الأسد في 8 ديسمبر/كانون الأول 2024.






