خبيران: حرب إيران تعزز أهمية "الممر الأوسط" و"طريق التنمية"

16:586/03/2026, الجمعة
الأناضول
خبيران: حرب إيران تعزز أهمية "الممر الأوسط" و"طريق التنمية"
خبيران: حرب إيران تعزز أهمية "الممر الأوسط" و"طريق التنمية"

الأكاديمي بجامعة غازي التركية بولانت آقصوي: - مشروع طريق التنمية يتكامل مع الممر الأوسط وشبكات التجارة في غرب آسيا، وله القدرة على خلق توازنات جديدة في الاقتصاد الإقليمي - هذه المشاريع تمنح تركيا القدرة على التحول من مجرد دولة عبور إلى مركز متعدد الأبعاد للنقل والطاقة المحاضر في جامعة أنقرة للعلوم الاجتماعية رسول يالتشين: - التطورات الجيوسياسية الأخيرة في إيران والمنطقة أوضحت أهمية الممرات البديلة، مثل طريق التنمية بين تركيا والعراق، وأظهرت مخاطر الاعتماد المفرط على الطرق البحرية - تُعد الممرات البديلة مثل الممر الأوسط وطريق التنمية أدوات استراتيجية حيوية لتوزيع المخاطر وتعزيز الصمود النظامي في التجارة


يرى خبراء أن الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران تعزز الأهمية الاستراتيجية للممر الأوسط المار من تركيا ومشروع "طريق التنمية" الجاري تنفيذه في مجال النقل.

ووفقا لمعلومات جمعها مراسل الأناضول، فإن الهجوم الأمريكي والإسرائيلي على إيران وردود طهران زادت من مخاطر النقل في المنطقة.

وكشف إغلاق مضيق هرمز وتوقف الرحلات الجوية في كثير من دول الشرق الأوسط، أهمية محاور النقل "الآمنة" للتجارة العالمية.

الممر الأوسط يربط بين الصين والدول الأوروبية عبر كازاخستان وبحر قزوين وأذربيجان وجورجيا وتركيا، ويخفض مدة التسليم بين أوروبا وآسيا إلى 15 يوما، ويحول تركيا إلى "عمود فقري للتجارة" يربطها مباشرة بـ 21 دولة.

أما طريق التنمية، فهو مشروع نقل بري وسكك حديدية بين أربع دول: العراق وتركيا وقطر والإمارات، ينطلق من ميناء الفاو الكبير في العراق مرورا بتركيا وصولا إلى أوروبا لتسهيل التجارة.

تركيا من أهم اللاعبين بالممر الأوسط

في حديث للأناضول، قال مدير مركز تطبيقات وبحوث العالم التركي في جامعة غازي التركية بولانت آقصوي إن إيران تحتل موقعا مهما على طرق التجارة في أوراسيا، وكانت تدعم تطوير الممر الجنوبي الذي يمر عبر أراضيها.

وأضاف آقصوي أن إيران تتعامل بحذر مع تطوير الممر الأوسط، خشية أن يضعف موقعها كدولة عبور، وأن إغلاق مضيق هرمز يجعل الممر الجنوبي أيضا محفوفا بالمخاطر.

وأشار إلى أن الممر الأوسط يتمتع بمزايا استراتيجية مقارنة بالممرين الشمالي والجنوبي.

وأردف: "من أهم مزايا الممر الأوسط أنه يوفر مسارا أقصر مقارنة بالممر الشمالي، ما يقلل زمن النقل والتكاليف".

ولفت إلى أن الممر يعد أكثر أمانا من الناحية السياسية والأمنية مقارنة بالمسارات البديلة.

وأكد أن تركيا بموقعها الجغرافي الاستراتيجي تعتبر من أهم اللاعبين في الممر الأوسط.

وذكر أن مشروع طريق التنمية يتكامل مع الممر الأوسط وشبكات التجارة في غرب آسيا، وله القدرة على خلق توازنات جديدة في الاقتصاد الإقليمي.

وقال إن "الممر الأوسط وطريق التنمية يشكلان الركيزتين الأساسيتين لاستراتيجية تركيا لتحويل موقعها الجغرافي إلى قوة اقتصادية وجيوسياسية".

وأضاف: "هذه المشاريع تمنح تركيا القدرة على التحول من مجرد دولة عبور إلى مركز متعدد الأبعاد للنقل والطاقة".

الممرات البديلة أدوات لتوزيع المخاطر

من جانبه، أشار المحاضر في جامعة أنقرة للعلوم الاجتماعية رسول يالتشين إلى أن شبكات التجارة العالمية أعيد تشكيلها في السنوات الأخيرة بسبب التوترات الجيوسياسية، وانقطاعات سلاسل الإمداد، ومشاكل أمن الطاقة.

وأضاف يالتشين أن المبادرات الاستراتيجية للنقل، مثل طريق التنمية والممر الأوسط، التي تتمركز حول تركيا، لا تقتصر على الوظيفة اللوجستية فحسب، بل تعد أدوات لإعادة التموضع الجيوسياسي والجيو اقتصادي.

وأوضح أن القيود الأمنية في الخليج العربي ومضيق هرمز، إثر اندلاع الحرب على إيران، أظهرت الاعتماد المفرط لشبكات التجارة العالمية على الممرات الاستراتيجية البحرية، وأن هذا الاعتماد يخلق "مخاطر نظامية".

وأردف: "تُعد الممرات البديلة مثل الممر الأوسط وطريق التنمية أدوات استراتيجية حيوية لتوزيع المخاطر وتعزيز الصمود النظامي في التجارة".

وشدد على أن تركيا تلعب دورا مركزيا بصفتها نقطة اتصال أوروبية للممر الأوسط، وأن الدولة تحقق أعلى قيمة مضافة بفضل الإيرادات العابرة، والاستثمارات اللوجستية، وتكامل الصناعة، وخطوط أنابيب الطاقة.

وأضاف أن التطورات الجيوسياسية الأخيرة في إيران والمنطقة أوضحت أهمية الممرات البديلة، مثل طريق التنمية بين تركيا والعراق، وأظهرت مخاطر الاعتماد المفرط على الطرق البحرية.

وأكمل: "تُعد الممرات مثل الممر الأوسط وطريق التنمية، حتى وإن كان دورها في نقل الطاقة محدودا، أدوات استراتيجية تضمن استمرارية التجارة، وتوزيع المخاطر، ودعم الاستقرار الاقتصادي العالمي".

ومنذ 28 فبراير/شباط الماضي، تشن إسرائيل والولايات المتحدة هجمات على إيران، أودت بحياة مئات الأشخاص، على رأسهم المرشد علي خامنئي ومسؤولون أمنيون، فيما ترد طهران بإطلاق رشقات صاروخية ومسيرات باتجاه إسرائيل.

وترد طهران بشن هجمات على ما تصفها بأنها "مصالح أمريكية" بدول عربية، خلفت قتلى وجرحى وألحقت أضرارا بمرافق مدنية، بينها موانئ ومبان سكنية، وأدانت دول مجلس التعاون الخليجي هذه الهجمات وطالبت بوقف التصعيد العسكري في المنطقة.

#إيران
#الحرب على إيران
#الممر الأوسط
#طريق التنمية