ماذا تقول صور أقمار صناعية بشأن قصف مدرسة للفتيات في إيران؟

16:206/03/2026, الجمعة
الأناضول
ماذا تقول صور أقمار صناعية بشأن قصف مدرسة للفتيات في إيران؟
ماذا تقول صور أقمار صناعية بشأن قصف مدرسة للفتيات في إيران؟

- المدرسة الواقعة في مدينة ميناب تعرضت للقصف في اليوم الأول للعدوان الأمريكي الإسرائيلي - نيويورك تايمز: المدرسة وقاعدة بحرية تقعان على مقربة من بعضهما - بي بي سي : القاعدة البحرية ومبنى المدرسة تعرضا لأكثر من ضربة - موقع ميدل إيست آي : الهجوم ربما استخدم تكتيك "الضربة المزدوجة"


أظهرت صور أقمار صناعية حللتها وسائل إعلام عالمية أن الهجوم الذي شنّته الولايات المتحدة وإسرائيل في 28 فبراير/شباط على مدرسة ابتدائية في إيران نُفِّذ بالتزامن مع هجوم على قاعدة بحرية مجاورة للمبنى.

ونشرت صحيفة نيويورك تايمز تقريرا يحقق في الهجوم على مدرسة الشجرة الطيبة الابتدائية للبنات في مدينة ميناب التابعة لمحافظة هرمزغان الإيرانية، استندت فيه على تحليل صور أقمار صناعية ومنشورات وسائل التواصل الاجتماعي ومقاطع فيديو موثقة.

وبحسب التقرير، فقد استُهدف مبنى المدرسة في اللحظة نفسها التي نُفِّذ فيها هجوم على الحرس الثوري الإيراني.

وأظهرت صور الأقمار الصناعية أن القاعدة البحرية ومبنى المدرسة، اللذين يقعان على مقربة من بعضهما، تعرضا لضربات دقيقة أدت إلى أضرار جسيمة في المبنيين.

كما بيّنت مقاطع فيديو نُشرت على وسائل التواصل الاجتماعي بعد وقت قصير من الهجوم أن المدرسة والقاعدة البحرية تعرضتا للقصف في الوقت نفسه.

وأشار محلل للأمن القومي سبق أن عمل في القوات الجوية الأمريكية ووزارة الدفاع الأمريكية إلى أن صور الأقمار الصناعية تُظهر أن جميع المباني في الموقع، بما في ذلك المدرسة، تعرضت لضربات "موجهة بدقة عالية".

- القاعدة والمدرسة تعرضتا لأكثر من هجوم

من جانبها، ذكرت هيئة الإذاعة البريطانية "بي بي سي" أن صور الأقمار الصناعية تُظهر أن القاعدة البحرية ومبنى المدرسة تعرضا لأكثر من ضربة.

وقال أحد محللي صور الأقمار الصناعية في "بي بي سي" إن تقارب نقاط الضربات يشير إلى وجود هدف واحد أو عدة أهداف متقاربة.

وأضاف :"يبدو أن ضرب المنطقة كان مقصودا، لكننا لا نعرف ما الهدف الذي كان المقصود ضربه تحديدا".

كما أوضح خبير آخر أن الحفرة التي ظهرت في الطابق الأرضي للمدرسة قد تشير إلى استخدام ذخيرة مصممة خصيصا لاختراق التحصينات.

أما تحليل موقع "ميدل إيست آي" ذكر أن الهجوم ربما استخدم تكتيك "الضربة المزدوجة" الذي يقوم على استهداف الهدف نفسه مرتين.

الولايات المتحدة لم تتبنَّ الهجوم ولم تنفه

وخلال الفترة التي أعقبت الهجوم، لم يتبنَّ مسؤولون في الحكومة الأمريكية المسؤولية عنه ولم ينفوه في نفس الوقت.

وعلقت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولين ليفيت في مؤتمر صحفي بتاريخ 4 مارس/آذار، ردا على سؤال حول ما إذا كانت الولايات المتحدة هي التي نفذت الهجوم على المدرسة: "بحسب ما نعلم، لا." مضيفة أن الواقعة لا تزال قيد التحقيق.

كما اكتفى وزير الدفاع الأمريكي بيت هيغسيث في مؤتمر صحفي في اليوم نفسه بالإشارة إلى بدء تحقيق في الهجوم، مدعيا أن الجيش الأمريكي "لا يستهدف أبدا أهدافا مدنية".

وفي المؤتمر الصحفي ذاته، عرض رئيس هيئة الأركان الأمريكية الجنرال دان كين خريطة خلال إحاطة حول الهجمات، وأظهرت الخريطة المنطقة التي تقع فيها المدرسة ضمن المواقع التي تعرضت للقصف.

وفي وقت سابق الجمعة أعلنت منظمة الأمم المتحدة للطفولة "يونيسف" أن 168 طفلا قتلوا في قصف مدرسة "الشجرة الطيبة" الابتدائية للبنات في مدينة ميناب جنوب البلاد للقصف أثناء الدوام الدراسي، تراوحت أعمارهم بين 7 و12 عاما.

ومنذ 28 فبراير/شباط الماضي، تشن إسرائيل والولايات المتحدة هجمات على إيران، أودت بحياة مئات الأشخاص، على رأسهم المرشد علي خامنئي ومسؤولون أمنيون، فيما ترد طهران بإطلاق رشقات صاروخية ومسيرات باتجاه إسرائيل.

كما ترد طهران بشن هجمات على ما تصفها بأنها "مصالح أمريكية" بدول عربية، خلفت قتلى وجرحى وألحقت أضرارا بمرافق مدنية، بينها موانئ ومبان سكنية.

#صور فضائية
#قاعدة بحرية
#مدرسة بنات إيرانية
#مدينة ميناب