
- إعلام عبري يفيد بأن سكان مستوطنات الشمال المحاذية للبنان قلقون ما دفع مئات منهم للمغادرة - "حزب الله" وجه الجمعة إنذارا للإسرائيليين ردا على أوامر إخلاء تصدرها تل أبيب للبنانيين - هآرتس: مئات الإسرائيليين من كريات شمونة ومحيطها غادروا المنازل، والجيش يعزز قواته - القناة 12 العبرية: الجيش رفع مستوى الجاهزية في عدة بلدات شمالية قرب حدود لبنان - واللا: الجيش يستعد لسيناريوهات تصعيد إضافية على جبهة لبنان بالتزامن مع حرب إيران - محللون لمعاريف: استمرار المواجهة على الجبهة الشمالية قد يؤدي إلى موجة إخلاء أوسع
بدأ مستوطنون بمغادرة شمالي إسرائيل خلال الأيام الأخيرة، إثر التصعيد الأخير مع "حزب الله" على الجبهة اللبنانية، فيما يواصل آلاف آخرون البقاء خارج هذه المستوطنات منذ أن أخلوها في أكتوبر/ تشرين الأول 2023.
وردا على أوامر إخلاء تصدرها تل أبيب للبنانيين منذ أيام، وجه "حزب الله" فجر الجمعة إنذارا للإسرائيليين بإخلاء 23 مستوطنة قرب الحدود مع لبنان، وطلب منهم "الابتعاد نحو الجنوب" بعمق 5 كيلومترات.
والاثنين، شنّ "حزب الله" هجوما على موقع عسكري شمالي إسرائيل، ردًا على الغارات المتواصلة على لبنان رغم اتفاق وقف إطلاق النار المعلن في نوفمبر/تشرين الثاني 2024، واغتيال المرشد الإيراني علي خامنئي.
وفي اليوم ذاته، بدأت إسرائيل بشن غارات جوية على الضاحية الجنوبية لبيروت ومناطق جنوبي وشرقي البلاد، ثم بدأت الثلاثاء توغلا بريا محدودا.
كما تشهد المنطقة تصعيدا عسكريا عقب بدء إسرائيل والولايات المتحدة السبت عدوانا على إيران، أدى إلى سقوط مئات القتلى، فيما ترد طهران بإطلاق صواريخ ومسيرات باتجاه إسرائيل و"مصالح أمريكية" بالمنطقة.
** مغادرة "مؤقتة"
صحيفة "يديعوت أحرونوت" العبرية قالت إن مستوطنات حدودية مع لبنان، خاصة في “أصبع الجليل” وكريات شمونة شهدت حالة قلق متزايدة بين قاطنيها، ما دفع مئات منهم إلى المغادرة والتوجه إلى مناطق وسط وجنوبي إسرائيل.
وأشارت إلى أن ذلك جاء مع استمرار إطلاق الصواريخ والطائرات المسيّرة من الأراضي اللبنانية، ووسط تقديرات بإمكانية اتساع المواجهة.
وفي السياق، ذكرت صحيفة "هآرتس" أن مئات الإسرائيليين من كريات شمونة ومحيطها غادروا المنازل مؤقتا، خلال الأيام الأخيرة، مع تصاعد القصف على الجبهة الشمالية وازدياد المخاوف من اندلاع حرب واسعة مع "حزب الله".
وأشارت إلى أن الجيش الإسرائيلي عزز قواته على الحدود اللبنانية ونشر وحدات إضافية في المنطقة تحسبا لاحتمال توسيع العمليات العسكرية، في وقت تعيش فيه مستوطنات الشمال ترقبا مع استمرار تبادل الضربات عبر الحدود.
** توقعات بزيادة المغادرين
من جهتها، أفادت هيئة البث الإسرائيلية "كان" بأن السلطات في الشمال تتابع تطورات القتال عن كثب، وسط مخاوف من زيادة عدد المغادرين إذا اتسعت المواجهة مع "حزب الله" خلال الأيام المقبلة.
كما ذكرت القناة 12 الخاصة أن الجيش الإسرائيلي رفع مستوى الجاهزية في مستوطنات شمالية، مع تفعيل صفارات الإنذار مرات متتالية، نتيجة إطلاق صواريخ وطائرات مسيّرة من لبنان.
وأيضا نقل موقع واللا الإسرائيلي عن مصادر عسكرية قولها إن الجيش يستعد لسيناريوهات تصعيد إضافية على جبهة الشمال بالتزامن مع الحرب على إيران، مبينا أن استمرار إطلاق الصواريخ "قد يدفع مزيدا من السكان" إلى المغادرة.
ويرى محللون، بحسب صحيفة "معاريف"، أن استمرار المواجهة على الجبهة الشمالية قد يؤدي إلى موجة إخلاء أوسع للمستوطنات القريبة من الحدود، خاصة إذا تحولت المواجهة إلى حرب طويلة على عدة جبهات في المنطقة.
** إخلاء منذ 2023
وأشارت تقديرات نشرها مركز "راشي" الإسرائيلي للأبحاث (خاص) عام 2024، إلى أن أكثر من 68 ألف إسرائيلي أُجلوا من عشرات المستوطنات الحدودية منذ تصاعد التوتر على الجبهة الشمالية بعد أحداث 7 أكتوبر 2023.
وأظهرت معطيات المركز ذاته لعام 2026 أن عشرات الآلاف من هؤلاء ما زالوا يعيشون خارج المستوطنات حتى اليوم.
وبحسب "هآرتس" فإن كريات شمونة التي كان يقطنها نحو 25 ألف نسمة قبل موجات الإخلاء، ما تزال تشهد "عودة محدودة"، إذ بقي جزء كبير من المستوطنين خارجها بسبب استمرار المخاوف الأمنية والقصف المتكرر.
ووفق "معاريف"، فإن عمليات الإخلاء انعكست على الأوضاع الاقتصادية في المستوطنات، فيما أفادت تقارير بأن عدد الباحثين عن عمل في كريات شمونة ارتفع بشكل ملحوظ منذ 2023، في ظل توقف العديد من الأنشطة الاقتصادية وإغلاق عدد من المصالح التجارية هناك.
وفي 7 أكتوبر، هاجمت "حماس" قواعد عسكرية ومستوطنات بمحاذاة غزة، فقتلت وأسرت إسرائيليين؛ ردا على "جرائم الاحتلال الإسرائيلي اليومية بحق الشعب الفلسطيني ومقدساته، ولاسيما المسجد الأقصى"، وفق الحركة.
وفي 8 أكتوبر 2023، شنت إسرائيل بدعم أمريكي حرب إبادة جماعية بغزة استمرت عامين، قتلت خلالها أكثر من 72 ألف فلسطيني وأصابت ما يزد عن 171 ألف، معظمهم أطفال ونساء.
وخلال نحو عامين، عصف عدوان إسرائيل بمنطقة الشرق الأوسط، عبر شنها حروبا على قطاع غزة ولبنان وإيران، وغارات جوية على سوريا وأخرى على اليمن وغارة على قطر.









