
القناة "12" العبرية نقلت عن مصادر إسرائيلية وصفتها بأنها "رسمية" ادعاءها بأن ترامب بات يميل إلى حصر أي ضربة محتملة بأهداف مادية تشمل مواقع نووية وربما منظومات صواريخ بالستية داخل إيران
رجحت قناة عبرية، مساء الخميس، أن أي تحرك عسكري أمريكي محتمل ضد إيران، في حال تنفيذه، سيكون محدودًا ولن يؤدي إلى إسقاط النظام، في وقت تترقب فيه تل أبيب قرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن المضي بعمل عسكري.
ونقلت القناة "12" العبرية، عن مصادر إسرائيلية وصفتها بأنها "رسمية"، قولها إن "مسؤولين إسرائيليين يرجّحون تنفيذ خطوة عسكرية أمريكية، لكنها قد لا تكون كافية لإحداث تغيير في الحكم الإيراني، معتبرين أن عملية غير شاملة وربما قصيرة الأمد لن تحقق هدف إسقاط النظام".
وأضافت المصادر، أن "رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، عقد مساء الخميس، جلسة أمنية مصغّرة لبحث التطورات، في ظل حالة استنفار مرتفعة تحسبًا لاحتمال تصعيد إقليمي".
وبحسب القناة، فإن ترامب، "الذي ألمح في وقت سابق إلى خيار تغيير النظام، بات يميل إلى حصر أي ضربة محتملة بأهداف مادية، تشمل مواقع نووية وربما منظومات صواريخ بالستية داخل إيران".
وحذّرت من أن "أي تحرك عسكري من جانب الولايات المتحدة قد يدفع إيران إلى الرد، بما في ذلك تنفيذ هجمات باتجاه إسرائيل، ما قد يفتح الباب أمام جولة تصعيد أوسع في المنطقة".
وفي وقت سابق الخميس، أفادت هيئة البث العبرية، بأن سفينة عسكرية أمريكية تستعد للرسو في خليج العقبة، ضمن إجراءات تنسيق عسكري وأمني بين الولايات المتحدة وإسرائيل، على خلفية تصاعد التوتر الإقليمي وإمكانية توجيه ضربة ضد إيران.
والخميس أيضا، أعرب النائب الأول للرئيس الإيراني محمد رضا عارف، عن انفتاح بلاده للتفاوض مع الولايات المتحدة.
واستدرك أن بدء أي مفاوضات مرهون بالحصول على ضمانات تؤكد أن واشنطن تسعى إلى حل دبلوماسي حقيقي، بحسب ما نقلت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية (إرنا).
والأربعاء، جدد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تهديداته لإيران، وقال إن "أسطولا ضخما" يتقدم نحوها، وحذرها من أنه يجب عليها التعاون في المفاوضات بملفها النووي، وإلا ستواجه "هجوما أسوأ بكثير" من الذي شن ضدها العام الماضي.
لكن إيران تعتبر أن الولايات المتحدة تسعى عبر العقوبات والضغوط وإثارة الاضطرابات، إلى توفير ذريعة للتدخل الخارجي وصولا لتغيير النظام فيها، وتتوعد برد "شامل وغير مسبوق" على أي هجوم يستهدفها، حتى لو كان "محدودا" وفق بعض التصريحات والتسريبات الأمريكية.
وفي 13 يونيو/ حزيران 2025 شنت إسرائيل بدعم أمريكي عدوانا على إيران استمر 12 يوما، شمل مواقع عسكرية ونووية ومنشآت مدنية واغتيال قادة وعلماء، فيما استهدفت إيران مقرات عسكرية واستخبارية إسرائيلية بصواريخ وطائرات مسيّرة.
وفي 22 يونيو هاجمت الولايات المتحدة منشآت إيران النووية وادعت أنها "أنهتها"، فردت طهران بقصف قاعدة "العديد" الأمريكية بقطر، ثم أعلنت واشنطن في 24 من الشهر نفسه وقفا لإطلاق النار بين تل أبيب وطهران.






