
- اللجنة التنسيقية المصرية المعنية باستقبال المرضى والجرحى من قطاع غزة عقدت اجتماعا لتفعيل الخدمات الطارئة - مصر تترقب وصول أول دفعة جرحى مع إعادة تشغيل محدود لمعبر رفح واستمرار إسرائيل باحتلال جانبه الفلسطيني
تتأهب مصر، الاثنين، لبدء استقبال جرحى ومرضى من قطاع غزة عبر تجهيز 300 سيارة إسعاف و150 مستشفى و12 ألف طبيب.
يأتي ذلك مع إعادة فتح معبر رفح الحدودي بين مصر وقطاع غزة الاثنين، لأول مرة منذ نحو عامين، وبشكل محدود وبقيود مشددة، في ظل استمرار إسرائيل باحتلال الجانب الفلسطيني منه.
وقالت وزارة الصحة المصرية عبر بيان: "ترأس خالد عبد الغفار، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الصحة والسكان، اجتماع اللجنة التنسيقية المعنية باستقبال المرضى والجرحى الوافدين من قطاع غزة".
وحضر الاجتماع وزير الشباب والرياضة أشرف صبحي، ووزيرة التضامن الاجتماعي مايا مرسي، وممثلون عن الوزارات والجهات المعنية والهلال الأحمر المصري، في مقر وزارة الصحة بالعاصمة الجديدة شرقي القاهرة، بحسب البيان.
وأوضح متحدث الصحة حسام عبدالغفار في البيان أن الاجتماع يأتي في "إطار تفعيل الخطة القومية للخدمات الصحية الطارئة، ورفع درجة الاستعداد بكافة منشآت الرعاية الصحية، بالتزامن مع فتح معبر رفح من الجانب الآخر لحركة استقبال المرضى والجرحى وعودة مَن تم شفاؤهم".
وتشمل الخطة مشاركة نحو 150 مستشفى على مستوى الجمهورية، مع إمكانية التوسع حسب تطورات الموقف، وتوفير مختلف الخدمات الطبية والعلاجية والجراحية اللازمة، وتجهيز ما بين 250 و300 سيارة إسعاف عالية التجهيز، وفق لعبد الغفار.
وأضاف أن الخطة تتضمن توفير كوادر بشرية مدربة تضم قرابة 12 ألف طبيب بمختلف التخصصات الحرجة، وأكثر من 18 ألف ممرض وممرضة، و30 فريق انتشار سريع تابعين للإدارة المركزية للطوارئ والرعاية الحرجة.
عبد الغفار أفاد بتشغيل غرفة تحكم مركزية بديوان عام الوزارة تعمل على مدار 24 ساعة، مرتبطة بـ27 غرفة طوارئ في مديريات الشؤون الصحية، وأكثر من 90 نقطة طبية ومستشفى طوارئ، بما يضمن سرعة الاستجابة ودقة التنسيق، واتخاذ القرار في التوقيت المناسب.
ووجّه وزير الصحة برفع درجة الاستعداد في المستشفيات المحيطة والأقرب إلى معبر رفح، وتوفير وسائل الانتقال المناسبة للمرضى ومرافقيهم، وفقا للبيان.
وفي وقت سابق الاثنين، بدأ تشغيل محدود لمعبر رفح في الاتجاهين، بعد تدمير مرافقه من قبل إسرائيل وإغلاقه منذ 21 شهرا.
وذكرت قناة "القاهرة الإخبارية" أن السلطات المصرية فتحت بوابة المعبر من جانبها، في انتظار وصول جرحى ومرضى فلسطينيين من غزة.
ونقلت عن مصدر لم تسمه إنه وفقا لآلية تشغيل المعبر، فإن عدد المغادرين من مصر إلى غزة سيكون 50 شخصا، وعدد الجرحى المرضى القادمين من القطاع 50 شخصا خلال أول أيام تشغيل المعبر.
وكان إعلام عبري تحدث عن سماح إسرائيل بدخول 50 فلسطينيا إلى غزة، ومغادرة 150 من المرضى ومرافقيهم للعلاج بمصر، علما بأن التقديرات الرسمية بغزة تفيد بانتظار 22 ألف جريح ومريض إعادة فتح المعبر.
ومساء الأربعاء الماضي، تحدثت هيئة البث العبرية الرسمية عن بروز خلافات بين إسرائيل ومصر حول عدد المغادرين من غزة والقادمين إليها عبر المعبر.
وأوضحت أن "إسرائيل تريد أن يكون عدد المغادرين أكبر من عدد الداخلين، لكن المصريين يصرون على نسبة متساوية، ويخشون من محاولة هادئة لتشجيع الهجرة من غزة".
ومنذ مايو/ أيار 2024 تحتل إسرائيل الجانب الفلسطيني من المعبر، ضمن حرب إبادة جماعية بدأتها بقطاع غزة في 8 أكتوبر/ تشرين الأول 2023 واستمرت عامين.
وخلال وقف إطلاق النار في يناير/ كانون الثاني 2025 أعادت إسرائيل فتح المعبر بشكل استثنائي لمرور مرضى وجرحى للعلاج خارج غزة، لكنها أغلقته مجددا إثر استئنافها الإبادة في مارس/ آذار من العام ذاته.
وكان من المفترض أن تعيد إسرائيل فتح المعبر في المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار، الذي بدأ سريانه في 10 أكتوبر 2025، لكنها تنصلت من ذلك.
وبدعم أمريكي خلّفت الإبادة الإسرائيلية في غزة نحو 72 ألف قتيل فلسطيني وأكثر من 171 ألف جريح، معظمهم أطفال ونساء، ودمارا طال 90 بالمئة من البنية التحتية المدنية.
ويوميا تخرق إسرائيل الاتفاق، ما أدى لمقتل 523 فلسطينيا، كما تمنع إدخال الكميات المتفق عليها من المساعدات الإنسانية إلى غزة، حيث يعيش نحو 2.4 مليون فلسطيني أوضاعا كارثية.
وفي عام 1948 أُقيمت إسرائيل على أراضٍ احتلتها عصابات صهيونية مسلحة ارتكبت مجازر وهجرّت مئات آلاف الفلسطينيين، ثم احتلت تل أبيب بقية الأراضي الفلسطينية، وترفض الانسحاب وقيام دولة فلسطينية.






