"المبادرة الفلسطينية": "الكابينت" يدق آخر مسمار بنعش أوسلو

09:369/02/2026, الإثنين
تحديث: 9/02/2026, الإثنين
الأناضول
"المبادرة الفلسطينية": "الكابينت" يدق آخر مسمار بنعش أوسلو
"المبادرة الفلسطينية": "الكابينت" يدق آخر مسمار بنعش أوسلو

وفق بيان لحركة المبادرة الوطنية الفلسطينية تعليقا على إقرار المجلس الوزاري الإسرائيلي المصغر للشؤون السياسية والأمنية قرارات جديدة تهدف إلى إحداث تغييرات في الواقع القانوني والمدني في الضفة الغربية..

وصفت حركة المبادرة الوطنية الفلسطينية، مساء الأحد، قرارات الحكومة الإسرائيلي بشأن أراضي الضفة الغربية المحتلة بأنها "الأخطر" منذ عام 1967، مضيفة أنها "تُلغي عمليا القوانين الأردنية والفلسطينية" بخصوص الأراضي.

جاء ذلك في بيان للحركة، تعليقا على إقرار المجلس الوزاري الإسرائيلي المصغر للشؤون السياسية والأمنية (الكابينت) قرارات جديدة تهدف إلى إحداث تغييرات في الواقع القانوني والمدني في الضفة الغربية المحتلة، بهدف تعزيز السيطرة الإسرائيلية عليها.

وذكرت الحركة، في بيان، أن قرارات الكابينت الإسرائيلي بشأن أراضي الضفة الغربية هي "الأخطر منذ عام 1976، ودقت المسمار الأخير في نعش اتفاق أوسلو".

وقالت إن تلك القرارات "انتقال خطير نحو فرض الضمّ والتهويد الشامل لأراضي الضفة الغربية، في أخطر تحول استعماري استيطاني تشهده الأراضي الفلسطينية منذ عام 1967".

وذكرت هيئة البث العبرية "كان"، إن قرارات الكابينت الصادرة بوقت سابق الأحد، تضمنت "إلغاء القانون الأردني الذي يمنع بيع أراضي الفلسطينيين لليهود في الضفة الغربية، ورفع السرية عن سجلات الأراضي، ونقل صلاحيات ترخيص البناء في التجمع الاستيطاني بمدينة الخليل من البلدية الفلسطينية إلى الإدارة المدنية الإسرائيلية".

حركة المبادرة الفلسطينية قالت إن تلك القرارات "تُحدث تغييرًا جذريًا في الواقع القانوني والسياسي القائم، عبر السماح بهدم المباني الفلسطينية في المناطق المصنّفة (أ) و(ب)، ومصادرة الأراضي المسجّلة وغير المسجّلة، ورفع السرية عن سجلات الملكية".

وأوضحت أن ذلك "يفتح الباب أمام سرقة الأراضي الفلسطينية والاستيلاء عليها من قبل المستوطنين في جميع مناطق الضفة الغربية".

وشملت القرارات توسيع صلاحيات الرقابة والإنفاذ الإسرائيلية لتشمل مناطق مصنفة "أ" و"ب"، بذريعة مخالفات تتعلق بالبناء غير المرخص، وقضايا المياه، والإضرار بالمواقع الأثرية والبيئية، ما يتيح تنفيذ عمليات هدم ومصادرة بحق ممتلكات فلسطينية حتى في مناطق تخضع إداريا وأمنيا للسلطة الفلسطينية، وفق الهيئة.

وبموجب اتفاقية "أوسلو2" لعام 1995 تخضع المنطقة "أ" للسيطرة الفلسطينية الكاملة، والمنطقة "ب" للسيطرة المدنية الفلسطينية والسيطرة الأمنية الإسرائيلية، فيما تقع المنطقة "ج" تحت السيطرة الإسرائيلية الكاملة، وتقدر الأخيرة بنحو 605 من مساحة الضفة.

ووفق صحيفة "يديعوت أحرونوت" العبرية، تطال القرارات الترتيبات القائمة في مدينة الخليل، إذ تقرر نقل صلاحيات التخطيط والبناء في المسجد الإبراهيمي ومحيطه، إضافة إلى مواقع دينية أخرى، من بلدية الخليل إلى مؤسسات التخطيط التابعة للإدارة المدنية (إسرائيلية)، في تعارض مع ترتيبات "اتفاق الخليل" الموقع عام 1997.

وأكدت الحركة أن القرارات الإسرائيلية "تُلغي عمليًا القوانين الأردنية والفلسطينية، وتحرم السكان من حقوقهم الأساسية في الأرض والسكن والملكية، وتُجهز على أي إمكانية حقيقية لقيام دولة فلسطينية مستقلة".

واعتبرت أن ذلك "يضع حدًا نهائيًا لأي حديث عن عملية سلام أو تسوية سياسية".

وقالت الحركة إن "كل من يتحدث عن حل الدولتين، ولا يفرض المقاطعة والعقوبات على حكومة المستوطنين الإسرائيليين، إنما يمارس النفاق ويتهرب من التزامه السياسي والأخلاقي".

وشددت على "ضرورة توحيد الصف الوطني والتخلي عن أوهام أوسلو والتسويات لمواجهة هذه المخططات".

ودعت الحركة الفلسطينية "المجتمع الدولي إلى تحمّل مسؤولياته القانونية والأخلاقية، ووقف سياسة الصمت والتواطؤ، واتخاذ إجراءات عقابية رادعة بحق إسرائيل على انتهاكاتها المتواصلة للقانون الدولي".

وأكدت أن "الشعب الفلسطيني سيقاوم مخططات الضم والتهويد ومحاولات نفي وجوده الوطني".

ومنذ بدء حرب الإبادة الإسرائيلية على قطاع غزة في 8 أكتوبر/ تشرين الأول 2023، والتي استمرت عامين كثفت إسرائيل اعتداءاتها في الضفة الغربية، بما يشمل القتل والاعتقال والتهجير والتوسع الاستيطاني.

وخلفت الاعتداءات بالضفة مقتل ما لا يقل عن 1112 فلسطينيا، ونحو 11 ألفا و500 مصاب، إضافة إلى اعتقال أكثر من 21 ألفا.

#إتفاقية أوسلو
#إسرائيل
#الكابينت
#حركة المبادرة الفلسطينية
#حركة المبادرة الوطنية الفلسطينية
#ضم الضفة الغربية