
أكد نائب مدير الشركة وليد اليوسف أن نفط سوريا لجميع السوريين وأن كافة العاملين في الحقول سيواصلون عملهم، مع إجراء تحسينات على رواتبهم..
أجرى مسؤولون في الشركة السورية للبترول جولة تفقدية في حقلي رميلان والسويدية بمحافظة الحسكة شمال شرقي البلاد، في إطار البدء بتنفيذ الاتفاق بين الحكومة وتنظيم “قسد”، القاضي باستلام مؤسسات الدولة لحقول النفط.
ووفقًا للاتفاق، شارك في الجولة التفقدية نائب مدير الشركة السورية للبترول وليد اليوسف، ومدير الاتصال المؤسسي بالشركة صفوان شيخ أحمد، إلى جانب عدد من المسؤولين، حيث اطلعوا على أوضاع الحقول والمنشآت النفطية في رميلان والسويدية.
وقال اليوسف، في مؤتمر صحفي عقب الزيارة، إن غالبية المضخات السطحية في المنطقتين لا تزال تعمل، ولم تتعرض لأضرار نتيجة الحرب.
وأكد أن نفط سوريا هو لجميع السوريين، مشددًا على أن جميع العاملين في الحقول سيواصلون عملهم، مع إجراء تحسينات على رواتبهم.
ولفت اليوسف إلى أن الشركة السورية للبترول تسعى لأن تكون رائدة على المستويين الإقليمي والعالمي، وقال: “عقدنا عدة اتفاقيات ومذكرات تفاهم مع شركات عالمية مثل شيفرون وكونوكو وأيدس، ونسعى جاهدين إلى تطوير الحقول النفطية عبر كفاءات سورية”.
وأضاف أن أعمال إصلاح الحقول المتضررة من الحرب ستبدأ الأسبوع المقبل، مشيرًا إلى أنه ستكون هناك زيادة تدريجية في إنتاج النفط والغاز الطبيعي.
من جانبه، قال شيخ أحمد إن نحو 2.5 مليون برميل نفط شهريًا يتم استيرادها عبر شركات أجنبية، موضحًا أن العائدات المتأتية من الآبار التي عادت مؤخرًا إلى سيطرة الدولة في الحسكة ستحوَّل إلى الخزينة العامة، مع اعتماد سياسة توزيع عادل للإيرادات.
وأضاف أن تشغيل أبناء المنطقة في الحقول والمؤسسات ذات الصلة سيستمر، مشيرًا إلى إخضاع العاملين لبرامج تدريبية خارج البلاد، بهدف رفع كفاءاتهم وإكسابهم الخبرات اللازمة.
وكانت وكالة الأنباء السورية “سانا” ذكرت أن وفدًا فنيًا من الشركة السورية للبترول وصل إلى مديرية حقول الحسكة، برفقة قائد الأمن الداخلي في المحافظة العميد مروان العلي.
وتُعد محافظة الحسكة خزان الطاقة الرئيسي في سوريا، إذ تضم أضخم الحقول النفطية والغازية، التي تتركز معظمها في المناطق الشمالية والشرقية من المحافظة.
ومع استعادة الحكومة السورية السيطرة الكاملة على حقول النفط والغاز، وطرد مسلحي تنظيم “قسد” (واجهة تنظيم “واي بي جي” الإرهابي)، تتشكل واحدة من أهم الانعطافات الاقتصادية في البلاد منذ عقود.
وتُظهر أرقام احتياطي النفط والغاز أن سوريا تمتلك موارد واعدة، لا سيما في ظل تحسن الاستقرارين الأمني والسياسي في المناطق الشرقية.
غير أن الحكومة السورية تواجه تحديات، في مقدمتها إعادة تأهيل البنية التحتية المتضررة في قطاع الطاقة، وتأمين تعاون تقني خارجي، وجذب استثمارات تسهم في رفع الطاقة الإنتاجية تدريجيًا.
وفي 18 يناير/ كانون الثاني الجاري، وقّع الرئيس السوري أحمد الشرع اتفاقًا لوقف إطلاق النار مع تنظيم “قسد”، يقضي بإدماج عناصره ضمن مؤسسات الحكومة.
وبموجب الاتفاق، سيتم دمج المؤسسات المدنية ضمن مؤسسات الدولة السورية، ودمج عناصر “قسد” كأفراد في وزارة الدفاع، على أن تعود المعابر الحدودية وحقول النفط والغاز إلى سيطرة الحكومة.






