هيئتان فلسطينيتان: قرار الاحتلال إبعاد أسيرين مقدسيين تهجير قسري

16:4011/02/2026, Çarşamba
الأناضول
هيئتان فلسطينيتان: قرار الاحتلال إبعاد أسيرين مقدسيين تهجير قسري
هيئتان فلسطينيتان: قرار الاحتلال إبعاد أسيرين مقدسيين تهجير قسري

وفق بيان مشترك لـ"هيئة شؤون الأسرى والمحررين" و"نادي الأسير الفلسطيني"..


اعتبرت هيئتان فلسطينيتان، الأربعاء، أن قرار إسرائيل إبعاد أسيرين مقدسيين من مواطني الداخل، جزء من عمليات "التهجير القسري".

والثلاثاء، وقّع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، لأول مرة، قرارا بسحب الجنسية الإسرائيلية من فلسطينيين اثنين، فيما ذكرت هيئة البث العبرية أنه سيتم إبعادهما إلى قطاع غزة.

وقالت هيئة شؤون الأسرى والمحررين ونادي الأسير الفلسطيني، في بيان مشترك، إن "قرار سلطات الاحتلال إبعاد أسيرين مقدسيين، أحدهما محرر، يشكّل تمهيدًا خطيرًا لاستهداف آلاف الأسرى والمحررين في القدس والأراضي المحتلة عام 1948، سواء من حملة الجنسية الإسرائيلية أو حاملي الهوية المقدسية".

واعتبرتا أن "الشروع في تنفيذ هذا القانون، مع نية الاحتلال توسيع نطاق تطبيقه، يمثل أداة جديدة للتهجير القسري تحت غطاء قانوني".

وأضافتا أن القرار "يستند إلى قانون عنصري، هو قانون سحب المواطنة والإقامة الذي أقرّه الاحتلال عام 2023، والذي يُعدّ أحد أبرز التشريعات الهادفة إلى تقويض الوجود الفلسطيني في الأراضي المحتلة عام 1948 وفي القدس المحتلة".

وأوضحت الهيئتان أن "عمليات الإبعاد تتم، وفقًا لهذا القانون العنصري، إمّا إلى الضفة الغربية أو إلى قطاع غزة".

وبحسب القناة 12 العبرية (خاصة) فإن الفلسطينيين المستهدفين هما محمود أحمد من كفر عقب شمال مدينة القدس المحتلة، وحُكم عليه عام 2001 بالسجن 23 عاما وأُفرج عنه في 2024.

وبحسب عائلتي الأسيرين، فإنهما لم يتلقيا أي بلاغ رسمي، وإنما وصلتهما الأنباء عبر وسائل الإعلام بشأن سحب الجنسية والإقامة وصدور قرار الإبعاد، وفق البيان.

ولفتت الهيئة والنادي إلى أن "هذه السابقة الخطيرة تُعدّ تأسيسًا لمرحلة جديدة من استهداف الأسرى والمحررين في القدس والأراضي المحتلة عام 1948، ضمن سياسة ممنهجة طالتهم وطالت عائلاتهم بمختلف الأدوات، بهدف تهجير المواطنين عبر التضييق عليهم بكل ما تملكه منظومة الاحتلال من أدوات وسياسات".

وجدّدتا مطالبتهما للهيئات الأممية بضرورة "إنهاء حالة العجز الممنهجة إزاء الجرائم الإسرائيلية المتصاعدة، والتي تمثل امتدادًا لجريمة الإبادة الجماعية من خلال الاستهداف الجماعي للمواطنين الفلسطينيين، وتدمير مقومات حياتهم، ودفعهم نحو التهجير القسري".

ووقّع رئيس وزراء إسرائيل بنيامين نتنياهو، الثلاثاء، على سحب الجنسية الإسرائيلية من فلسطينيين اثنين، فيما قالت هيئة البث إنه سيتم ترحيلهما إلى قطاع غزة، في حدث هو الأول من نوعه.

وادعى نتنياهو، المطلوب للمحكمة الجنائية الدولية لارتكابه جرائم حرب بغزة، أن المواطنين "نفّذا هجمات طعن وإطلاق نار ضد إسرائيليين".

ومتوعدا باستهداف مزيد من الفلسطينيين داخل الأراضي المحتلة عام 1948، قال: "الكثيرون غيرهما في الطريق".

وأعرب نتنياهو عن شكره لرئيس الائتلاف الحكومي بالكنيست (البرلمان) أوفير كاتس، لقيادته الجهود لإقرار قانون سحب الجنسية في فبراير/ شباط 2023، والذي بدأ تطبيقه الثلاثاء.

والقانون يسمح لوزير الداخلية بسحب المواطنة أو الإقامة من المدانين بتهم "الإرهاب" أو "الخيانة" الذين يتلقون مخصصات مالية من السلطة الفلسطينية، مع إمكانية ترحيلهم.

وتعاني غزة من تداعيات كارثية جراء شن إسرائيل بدعم أمريكي في 8 أكتوبر/ تشرين الأول 2023 حرب إبادة جماعية استمرت عامين على القطاع، حيث يعيش نحو 2.4 مليون فلسطيني.

وادعت القناة 12 العبرية أن أحمد أُدين بارتكاب هجمات مسلحة ضد جنود الجيش الإسرائيلي، وحيازة أسلحة والتخطيط لهجمات، على حد قولها.

أما الفلسطيني الثاني فهو محمد أحمد حسين هلسة، من جبل المكبر شرق القدس، وفقا للقناة.

وتابعت: "عام 2016، عندما كان هلسة يبلغ 16 عاما أُدين بعملية طعن في القدس، وحُكم عليه بالسجن 18 عاما، ومن المتوقع ترحيله فور إطلاق سراحه"، دون ذكر تاريخ.

وتتجاوز نسبة الفلسطينيين داخل إسرائيل 20 بالمئة من عدد السكان البالغ أكثر من 10 ملايين نسمة، ويقولون إنهم يعانون من تضييق وتهميش واستهداف تمارسه الحكومات المتعاقبة.

وفي عام 1948 أُقيمت إسرائيل على أراضٍ احتلتها عصابات صهيونية مسلحة ارتكبت مجازر وهجرّت مئات آلاف الفلسطينيين، ثم احتلت تل أبيب بقية الأراضي الفلسطينية، وترفض الانسحاب وقيام دولة فلسطينية.

#أسرى
#بنيامين نتنياهو
#غزة